الخرطوم-»القدس العربي» من صلاح الدين مصطفى افتتح بكري حسن صالح النائب الأول للرئيس السوداني، الدورة الثانية عشرة لمعرض الخرطوم الدولي للكتاب بمشاركة 300 دار نشر عربية واختير الأديب جمال محمد أحمد شخصية لهذا العام.
وقال وزير الثقافة الطيب حسن بدوي إن نسخة هذا العام من المعرض ستكون مميزة، وفضلا عن التركيزعلى إصدارات هذا العام فإن جميع الفئات ستجد ما يناسبها، خاصة في مجال الكتاب العلمي والجامعي وثقافة الطفل والكتاب الإلكتروني. وبحسب الوزير فإن المعرض يشتمل على برنامج ثقافي متكامل، حيث تقام العديد من الندوات والمحاضرات وتقديم الشهادات الثقافية في المقهى الثقافي، إضافات لحفلات غنائية وفقرات ترفيهية، ويتم تكريم عدد من رموز الفن والثقافة السودانية.
وفي مؤتمر صحافي سبق ليلة الافتتاح قال وزير الثقافة، إن حرية النشر ستكون متوفرة ما لم تخالف الكتب المنشورة الشروط العامة المتمثلة في عدم المساس بحرية العقيدة والعرق والأمن القومي. وتعهد بعدم مصادرة أي كتاب هذا العام اتساقا مع مخرجات مؤتمر الحوار الوطني التي نصت على حرية النشر والتعبير، وكانت السلطات قد صادرت العديد من الإصدارات في نسخة العام الماضي، الأمر الذي أثار ردود أفعال واسعة. ويقول ناشطون إن ظاهرة مُصادرة الكُتب من معرض الخرطوم الدولي وغيره، ظلت مستمرة لسنوات طويلة، ووصفوا هذه الظاهرة بأنها تمثل حجرا ومُصادرة لحرية التعبير والنشر.
وقال وزير الثقافة في كلمته أثناء افتتاح المعرض، إن هذه التظاهرة الثقافية تجيء ضمن خطة التنمية في هذا المجال التي تشمل افتتاح 1000 مكتبة مجانية في كل ولايات البلاد، وأعلن عن اكتمال مجمع الفيتوري الثقافي في مسقط رأسه في مدينة الجنينة في ولاية غرب دارفور، مؤكدا على أن هذه المجمع يمثل منارة ثقافية.
وعدّد عادل محمد، نائب رئيس اتحاد الناشرين العرب جملة من الصعوبات التي تجابه صناعة الكتاب وعملية النشر في الوطن العربي، وأشار إلى المشاركة الكبيرة لدور النشر المصرية التي وصلت إلى مئة دار نشر، مؤكدا على أن هذا يدل على عمق الصلات والتواصل بين شعبي وادي النيل.
وفي لقائه مع الناشرين المشاركين في المعرض، طالب وزير الثقافة الطيب حسن بدوي الناشرين بخفض أسعار الكتاب مراعاة للظروف الاقتصادية التي تمر بها كافة بلدان المنطقة، مشيرا إلى التسهيلات الكبيرة التي قدمتها الدولة لإقامة المعرض والأولوية في حل جميع قضايا الناشرين. وتم اختيار المفكر والأديب الراحل جمال محمد أحمد ليكون محور هذا المهرجان. وتقدم في المعرض أربع ندوات عنه، تكريما له وإبرازا لمساهماته في الحياة السودانية وتركيزه على الثقافة الأفريقية حيث انتخب رئيسا لاتحاد الكتّاب السودانيين 1985 وله العديد من المؤلفات منها «مطالعات في الشؤون الأفريقية، وجدان أفريقيا، عرب وأفارقة، المسرحية الأفريقية، سالي فوحمر» وغيرها من المؤلفات والأفكار والترجمات.
في الطريق إلى المعرض تبدو حركة الناقلات الصغيرة واضحة وهي تحمل الكتب من مطار الخرطوم ومن مخازن دور النشر السودانية، وحسب وكيل وزارة الثقافة فقد دخلت صالة المعرض كتب تزن 700طن من مصر والسعودية والكويت وتركيا وسوريا التي لم تمنعها ظروف الحرب من المشاركة، عبر 30 دار نشر.