الناصرة ـ «القدس العربي»: وديع عواودة: اكتشف فريق من الباحثين وعلماء الآثار مجموعة كبيرة من الأدوات الزراعية من الفترة الرومانية عمرها 2000 عام ومن الأواني الفخارية من الفترة الكنعانية عمرها 4000 سنة في موقع واحد غرب مدينة الناصرة داخل أراضي 48. وكان الفريق بقيادة الباحث الأثري عبد الله مقاري قد شرع في أعمال التنقيب قبيل شق شارع في موقع قرية جيدا المدمرة منذ 1948 حيث مستوطنة «رماته شاي». ويوضح الباحث الأثري لـ «القدس العربي» أن أعمال الحفر كشفت عن موجودات أثرية نادرة جدا تعود للفترة التاريخية البرونزية المتوسطة. ويوضح أن موقع الحفريات الجديد يتوسط منطقتين أثريتين كبيرتين الأولى تعود للفترة البرونزية القديمة وفيها آثار عمرها 5000 سنة، والثانية القريبة من موقع الحفريات تعود للفترة الرومانية وتشمل أطلال منازل. ويشير مقاري أن الموجودات الأثرية المكتشفة أدوات حجرية كنعانية كانت تستخدم في الأعمال الزراعية وهي مشتقة من صخرة جيرية استخدمت أيضا مصدرا لحجارة رصفت فيها الطرقات وبناء القبور. وعلم أن أعمال التنقيب ستتجدد وستتسع عما قريب وهناك ترجيحات باكتشاف المزيد من المكتشفات الأثرية النادرة من الفترة الكنعانية.
وبالتزامن تم اكتشاف موقع أثري في منطقة القدس عثر فيه على موجودات نادرة منها جرار فخارية داخل ضريح عمره 4000 سنة أودعت فيها ضفادع جبلية مقطوعة الرأس وأزهار الرياحين. وفي هذا الموقع الأثري الذي يعود للفترة الكنعانية تم العثور على قرابين وهدايا داخل أضرحة كانت تستخدم ضمن طقوس الدفن وقتذاك. ويعتبر الباحثون أن العثور على أضرحة موصدة من الفترة الكنعانية عمرها 4000 سنة عبارة عن كنز علمي لا يقدر بثمن لأنها تتيح الاطلاع على موجوداتها الأثرية كما تركت. ويستذكر مقاري أن الكنعانيين في تلك الفترة البائدة كانوا يعتادون دفن موتاهم مع هدايا وقرابين وأدوات من شأنها خدمتهم عند الانتقال للعالم الآخر وفق معتقداتهم. وينوه إن المنقبين أخذتهم الدهشة حينما رفعوا أغطية القبور للمرة الأولى منذ أربعة آلاف سنة وشاهدوا داخلها جرار تامة وسالمة وفي واحدة منها عثر على عظام ضفادع جبلية مقطوعة الرأس وفي جرة أخرى بذور تمر وهي شجرة اعتبرها الكنعانيون رمزا للخصوبة والتجدد وكذلك بذور نبتة الريحان. ويرجح الباحثون أن الكنعانيين أنشأوا مزرعة للنخيل والريحان قريبا من مقابرهم لتأمين احتياجات طقوس الدفن.