الناصرة ـ «القدس العربي»: كشف النقاب عن تمثال فخاري عمره 3800 سنة يجسد هيئة إنسان وعدة موجودات أثرية نادرة داخل ضريح في أراضي بلدة العباسية المهجرة شرقي مدينة يافا داخل أراضي 48. وتم العثور على المكتشفات الأثرية من الفترة البرونزية الوسطى داخل جرة مصنوعة من الفخار فيها منحوتة لرجل طولها 18 سنتيمترا لم يعثر على ما يشبهها حتى الآن في البلاد وتمتاز ببراعة ودقة صناعتها قبل حوالي أربعة آلاف سنة. ويبدو الرجل يضع يده على وجهه بصورة من تأمل وتفكير وما زالت حالة التمثال جيدة جدا رغم التقادم. علاوة على التمثال تم العثور على أدوات معدنية منها خناجر وسهام وبلطة وعظام خراف وحمير ويبدو أنها كانت تودع داخل القبور تكريما للموتى كي يأخذوها للعالم الآخر. واكتشفت في الموقع كسور أدوات مصنوعة من الصوان والبازلت والفخار متنوعة وآبار وعظام حيوانية تدلل على أنماط الحياة قبل ستة آلاف سنة وكذلك قربة لصناعة الزبدة. ويوضح د. وليد أطرش وهو باحث بارز في سلطة الآثار لـ «القدس العربي» أن التمثال نادر جدا من ناحية عراقته ودقة تصميمه. ويرجح أطرش أن الفنان صنع الجرة الفخارية أولا قبل أن ينتج التمثال المثبت فوقها لافتا إلى أن المكتشفات الجديدة تعكس الثراء الأثري الكبير نتيجة تراكم الحضارات في فلسطين منذ فجر التاريخ. يشار إلى أن مستوطنة إسرائيلية بنيت على أنقاض قرية العباسية المهجرة وتدعى «يهود» وقد نجت بعض منازلها من الهدم ويسكنها مهاجرون جدد من اليمن فيما تم تحويل مسجدها الكبير إلى كنيس.
وديع عواودة