اكتشاف كنوز فرعونية في بئر السبع

حجم الخط
1

الناصرة -«القدس العربي»: لا يمر أسبوع دون اكتشافات أثرية هامة تدلل على عراقة تاريخ فلسطين وتراكم الحضارات فيها وآخرها موجودات فرعونية بجوار مدينة بئر السبع الفلسطينية داخل أراضي 48 عمرها 3600 سنة. إذ عثر الباحثون الأثريون داخل مغارة في منطقة تل خليف على 300 أداة فخارية بأنماط مختلفة بعضها ما زالت كاملة كما صنعت. كما عثر على عشرات قطع الحلي المصنوعة من البرونز والخزف والصدف تعود لفترة الفراعنة. وتم اكتشاف أدوات تجميل نسائية، وأوان وأدوات حجرية نادرة وأختام تحمل صور محاربين فراعنة وملوكا مصريين قدماء أمثال تحوتميس الثالث بعضها مصنوع من الصخر والآخر من الحجارة الكريمة وأصلها من مصر. وعثر على كمية كبيرة من المنحوتات والتماثيل الصخرية لآلهة فرعونية تعود لفترة الحكم المصري للبلاد وواحد من التماثيل يحمل اسم الإله المركزي لمدينة رمسيس.
حتى الآن كان واضحا أن الفراعنة استوطنوا جنوب فلسطين بالأساس حيث شكلّت صحراء النقب وهي امتداد لسيناء مصدرا للمعادن بالنسبة لهم خاصة النحاس. وعثر المنقبون على مئات الكسور الفخارية وبقايا جرار جيرية كبيرة تم تعزيز صلابتها بأنواع من القش أو المواد العضوية الأخرى كانت تستخدم لإعداد وتخزين الجعة امتاز الفراعنة بصناعتها.

أربعون جرة نبيذ «معتق»

يشار إلى انه تم العثور على اربعين جرة نبيذ عمرها أربعة آلاف سنة في منطقة عكا في أطلال قصر يعتقد أنه كان يتبع لأحد ملوك الكنعانيين، تحوي على بقايا نبيذ يتوقع أن تساهم في إلقاء الضوء على تاريخ الجليل الغربي في ذاك الزمان الغابر. وترجح المعلومات أن الملك الكنعاني اعتاد على تنظيم حفلات خاصة لمقربيه وأصدقائه شملت تناول النبيذ واللحوم حيث اكتشفت بجنباته كمية كبيرة من عظام الحيوانات أيضا. كما يعتقد أن النبيذ تم تصنيعه بدقة وهو مؤشر على شيوع ظاهرة شربه لدى الخاصة وعلى مكانة اجتماعية مرموقة في تلك الحقبة. القصر الكنعاني الذي اكتشفت آثاره للمرة الأولى عام 1950 جنوب قرية الكابري الفلسطينية المهجرة بني قبل 3850 سنة في الفترة البرونزية الوسطى. وكشفت تنقيبات في الستينيات عن معالم قصر واسع استخدم لحفلات الاستقبال الفاخرة ولاستضافة أعيان المنطقة، وعثر داخل أحد قاعاته على النبيذ المعتق داخل جرار فخارية ويعتقد العلماء أن عصير العنب يشمل مواد حافظة وعناصر للمذاق والرائحة مقتطفة من شجر الأرز والآس وعصارة العنبر والعسل. وبسبب عدم وجود فرصة لجعل النبيذ معتقا وقتها بسبب تقلبات درجة الحرارة فقد اعتمد معدوه على طريقة أخرى حفاظا عليه من التخمر والتلف، كما يؤكد د. وليد أطرش أحد الباحثين الأثريين المختصين بهذه الفترة التاريخية. ويرجح أن الحديث يدور عن مخزن نبيذ ملوكي يقدر بنحو 2000 لتر فقط لافتا لاعتباره في تلك الحقبة علامة على المكانة الاجتماعية. وتجدر الإشارة إلى أن الفراعنة استوطنوا جنوب فلسطين حيث شكلّت صحراء النقب وهي امتداد لسيناء مصدرا للمعادن بالنسبة لهم خاصة النحاس.

وديع عواودة

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية