إسطنبول ـ «القدس العربي»: نشر حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا، وأحزاب المعارضة لوائح وأسماء مرشحيهم للانتخابات البرلمانية المقررة في السابع من شهر يونيو/حزيران المقبل، والتي من المتوقع أن تشهد تنافساً غير مسبوق لا سيما في ظل حالة الاحتقان السياسي التي تشهدها البلاد على وقع التجاذبات المحلية والتطورات الإقليمية.
وقبل أيام حددت الهيئة العامة التركية للانتخابات، أسماء 31 حزباً، تتوفر فيها الشروط القانونية المطلوبة للمشاركة في الانتخابات، ويعتبر حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، وحزب «الشعب الجمهوري» أكبر أحزاب المعارضة، بالإضافة إلى حزب «الحركة القومية» المعارض، وحزب الشعب الديمقراطي (أغلب أعضائه من الأكراد)، من أبرز الأحزاب المشاركة.
ومن المقرر أن يتم في الرابع والعشرين من الشهر الجاري الإعلان عن القوائم النهائية للمرشحين عن الأحزاب والمستقلين، فيما يبدأ التصويت في النوافذ الحدودية وخارج الحدود التركية في الثامن من أيار/مايو المقبل، وينتهي في 31 من نفس الشهر.
وفي آخر استطلاع للرأي أجراه مركز مقرب من الحزب الحاكم، سيحصل حزب العدالة والتنمية على 49٪ من أصوات الناخبين، في حين حصل الحزب المعارض «حزب الشعب الجمهوري» على نسبة أصوات 23.5٪. كما حصل حزب حركة القومية على نسبة أصوات تقدر بـ 15٪. والحزب الديمقراطي الشعبي على نسبة أصوات لا تتعدى 8٪.
وتعتبر ما تعرف بـ»نسبة الحسم» الحد الأدنى من الأصوات لدخول البرلمان- في تركيا من بين أعلى دول العالم، حيث يشترط تخطي حاجز 10٪ من أصوات الناخبين للبدء بكسب مقاعد في البرلمان، الأمر الذي جعل البرلمان عبر تاريخه يتكون من أكبر ثلاث أو أربع أحزاب كما هو الحال في البرلمان الحالي.
رئيس الوزراء التركي «أحمد داود أوغلو» قال إن الفترة قبيل الانتخابات تشهد خطرين، يتلخصان بالمكائد التي ينتظرها الحزب الحاكم (العدالة والتنمية)، وسياسة كسب الأصواب قبل الانتخابات.
وقال داود أوغلو الذي ترشح عن مدينة قونيا المحافظة (وسط البلاد) في تصريحات صحافية، الأربعاء: «دخلنا خلال السنوات الـ 12 الأخيرة ثلاثة انتخابات عامة، وثلاثة محلية، واستفتاءات، ويشهد التاريخ وسجلات الشعب بأننا لم نطبق سياسة اقتصادية لكسب الأصوات في أي منها». وأثار ترشيح صهر الرئيس التركي رجب طيب اردوغان على قوائم الحزب الحاكم، حالة من الجدل والنقاش داخل البلاد وعلى وسائل التواصل الاجتماعي. حيث سيكون بيرات البيرق زوج احدى بنات أردوغان أحد المرشحين في إسطنبول لحزب العدالة والتنمية عن أحد المقاعد الـ550 في البرلمان التركي.
والبيرق الذي تزوج من إسراء أردوغان في تموز/يوليو 2004 بحضور عدد من القادة الأجانب، وتولى حتى نهاية 2013 مجموعة مؤسسات كاليتش. وبدأ مؤخرا بنشر مقالات في الصحف القريبة من النظام ما أشاع شائعات حول ترشحه المقبل لمنصب وزير.
وكان من اللافت في قوائم المرشحين، الحضور القوي للمرأة التركية، بنسب غير مسبوقة، حيث بلغ عدد مرشّحات حزب الشعوب الديمقراطية 268 نائبة، ومن حزب الشعب الجمهوري 103، ومن حزب العدالة والتنمية 99، ومن حزب الحركة القومية 40.
وتورد صحيفة «يني عقد» في خبرٍ لها بأن حزب العدالة والتنمية حطم الأرقام القياسية بممثليه في الانتخابات المقبلة في 6 حزيران/يونية المقبل وذلك بترشيح 99 امرأة ومنهم 42 محجبة. من بين 550 مرشحا للحزب سينافسون على جميع مقاعد البرلمان.
والثلاثاء، أقدم «جلال ايرانجي» على الانتحار بعد إعلان قائمة المرشّحين الممثلين لحزب «العدالة والتنمية» في الانتخابات المقبلة حيث لم يتمكن «ايرانجي» من الترشح على قائمة الحزب بعد أن كان خياراً احتياطياً، حيث انتحر باطلاق النار على رأسه، في غرفة الفندق بمدينة بينكول، شرق الأناضول.
كما شهدت الاستعدادات الأخيرة قبيل انطلاق سباق الانتخابات البرلمانية تحالفا تاريخيا بين اثنين من أكبر أحزاب المعارضة التي تمثل التيار اليميني المحافظ في تركيا.
فقد قرر حزبا السعادة اليميني والوحدة الكبرى اليميني القومي التحالف معا لخوض الانتخابات المقبلة. في مسعى لتخطي نسبة الحسم البالغة 10٪.
من جهته، قرر الأمين العام السابق لمنظمة التعاون الإسلامي المرشح التوافقي لحزبي الشعب الجمهوري والحركة القومية في الانتخابات الرئاسية الماضية أكمل الدين إحسان أوغلو خوض الانتخابات ضمن قائمة حزب الحركة القومية المعارض.
إسماعيل جمال