الأحزاب تنظم قوافل إغاثة للمهجرين: «أقباط سيناء» يواصلون النزوح وانتقادات للحكومة والكنيسة

حجم الخط
3

القاهرة ـ «القدس العربي»: تتواصل عمليات نزوح الأقباط من مدينة العريش بشكل خاص ومحافظة شمال سيناء بشكل عام، وكانت عملية النزوح بدأت، بعد استهداف تنظيم ولاية سيناء، لـ 8 أقباط في مدينة العريش وحرق منازلهم.
وتواجه الحكومة المصرية انتقادات شعبية وبرلمانية واسعة، بسبب عدم قدرتها على حماية أقباط سيناء، حيث قال النائب عماد جاد، إن الحكومة فشلت في التعامل مع الأزمة، وإن الأسر القبطية لم تجد أحدا في انتظارها عند وصولها إلى مدينة الإسماعيلية.
فيما قالت النائبة مارغريت عازر، إن أكثر من 120 أسرة قبطية لا تستطيع مغادرة العريش، بسبب الإرهابيين وطالبت قوات الأمن بحمايتهم وإخراجهم من سيناء.
وأصدرت أكثر من 500 شخصية سياسية، بيانا اتهموا فيه الكنيسة المصرية بالرضوخ للنظام، وقالوا في بيانهم: «يعكس مشهد الهجرة القسرية الأخير الذي يعيشه عشرات الأسر المصرية المسيحية من سكان شمال سيناء، الحالة التي يعيشها أهالي المنطقة منذ أن تحولت إلى ساحة حرب مفتوحة بين التنظيمات الطائفية المسلحة وقوات الجيش والشرطة. وهي حرب لا يدفع ثمنها سوى أهالي سيناء بعد وقوعهم فريسة لانتهاكات الطرفين. والتي تشكل أيضًا مستوى جديد من الاستهداف الموجه للمسيحيين منذ سنوات، بدءًا من الهجوم على الكنائس عقب الفض الدموي لاعتصام رابعة العدوية، والهجوم على الكنيسة البطرسية، حتى وصلنا اليوم لهذا المشهد». وكتأكيد من قبل تنظيم «ولاية سيناء» المجرم على استهدافه للمسيحيين، عقب نشره الفيديو الأخير الذي أكد فيه مسؤوليته عن الهجوم الإرهابي على الكنيسة البطرسية، قتل عناصر التنظيم ثمانية من المواطنين المسيحيين في العريش، في ظل غياب تام لأي إجراءات تأمينية من قبل الدولة في مشهد يصل إلى حد التواطؤ. هذا في الوقت نفسه الذي لا يتوانى فيه النظام عن استخدام القضية القبطية لتأكيد شرعيته وانتزاع القبول الدولي، ببنما لم يقدم لهم الحماية المطلوبة، ولم يستجب لأي مطالب تتعلق بتعديلات التشريعات والأعراف التي تؤيد التمييز وتقوض المواطنة.
إن الهجرة القسرية للأسر المسيحية هو نجاح جديد للتنظيمات الإرهابية، والتي تستمد قوتها من انتهاكات الدولة، والإنهاك الذي يعاني منه المجتمع السيناوي على إثر المساعي الرامية لجعل شمال سيناء ساحة للصراع الإقليمي على غرار الموصل والرقة.

لا إجراءات تأمينية من قبل الدولة

يأتي المشهد الحالي في الوقت الذي لا تزال فيه الكنيسة راضخة لابتزاز النظام، وتعلن دعمها الكامل غير المشروط له. ساعية للجم أي أصوات معارضة داخل الأوساط المسيحية، ليتحول المواطنين المسيحيين إلى كبش فداء لانتقام التنظيمات المسلحة، وللجمهور الذي رأى في المسيحيين الداعم الرئيسي لقمع النظام.
إن الموقعين على هذا البيان إذ يعلنون بدء حملة شعبية للتضامن مع المواطنين المسيحيين في شمال سيناء، فإنهم يؤكدون على رفضهم لكل أشكال الابتزاز السياسي الممارس على المسيحيين في مصر. ونؤكد أيضًا على أن احترام قيم المواطنة والحق في الاعتقاد واحترام حقوق الإنسان، هم السبيل الوحيد لإنقاذ كافة المواطنين من نفوذ التنظيمات المسلحة وقمع أجهزة الدولة، وأيضا لمواجهة الدعاية المضللة التي تحرض وتدعي كذبا بأن هؤلاء المواطنين هم الداعم الرئيسي للممارسات القمعية والظالمة وسياسات الافقار للنظام الحالي، التي يعاني منها الجميع على حد السواء.
وعقد المجلس القومي اجتماعه الدوري برئاسة محمد فائق، رئيس المجلس، وبحضور عبد الغفار شكر نائب الرئيس، والسفير مخلص قطب الأمين العام للمجلس، وأعضاء المجلس، وناقش عدة
موضوعات متعلقة بعمله على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.
واستعرض المجلس في بيان صحافي، الخميس الماضي، أحداث انتقال المواطنين من مدينة العريش، ونتائج أعمال البعثة التي شكلها من أعضائه، للوقوف على أوضاع المواطنين على أرض الواقع في محافظتي الإسماعيلية وبورسعيد.

تخفيف آثار النزوح

وأوصى بيان المجلس بضرورة إسراع الأجهزة الحكومية للقيام بدورها اللازم في مثل هذه الحالات والأزمات بشكل عاجل مع توفير الرعاية اللازمة للأسر المنتقلة والموجودة حالياً في المحافظات من النواحي الحياتية اليومية سواء على مستوى وظائفهم وأعمالهم وتعليم أبنائهم وتسكينهم وعلاج المرضى منهم مع ضرورة النظر في إعفاء أهالي سيناء من الرسوم والضرائب المقررة خلال هذه الفترة نظرًا لتوقف الأنشطة الاقتصادية، وهذا الأمر الذي يساهم في تأكيد الدولة لدورها في حماية ورعاية المواطنين.
وأوضح المجلس أنه، سيتابع مع كل الجهات المعنية الإجراءات اللازمة والضرورية من أجل العمل لتخفيف آثار النزوح على المواطنين.
وعقدت اللجنة الشعبية للدفاع عن سيناء، مؤتمرا الأسبوع الماضي في حزب الكرامة، وتضم اللجنة أحزاب الكرامة والتيار الشعبي تحت التأسيس، والتحالف الشعبي الاشتراكي، والحرية، والعدل.
وقالت اللجنة في بيان «التطورات الأخيرة في شبه جزيرة سيناء عكست واقع أزمة فقد السيادة الوطنية المصرية عليها، الأمر الذي سمح بانتشار التنظيمات الإرهابية في المنطقة (ج) البالغ عمقها 40 كيلومترا على الخط الطولي الحدودي مع الأراضى الفلسطينية المحتلة خاصة في شمال سيناء، وجعل المنطقة خاصرة رخوة تستنزف دماء المئات من المصريين وتشكل ضغطا على المواطنين وقوات حرس الحدود الرمزية هناك، مما جعلهم بين فكي رحى إرهاب التكفريين من ناحية وبطش النظام من ناحية أخرى»، حسب قول المؤسسين.
وأضافوا: «في الوقت الذي يشهد تصاعد الإرهاب في سيناء، أعلن النظام الحاكم عن سلسلة مشاريع وإجراءات، بداية من اتفاقية تتضمن تنازله عن السيادة المصرية عن جزيرتي تيران وصنافير للمملكة العربية السعودية وهو تنازل سبقه تنازل آخر في اتفاقية الاستسلام بجعل مضيق تيران ممرا ملاحيا دوليا، وعدم سيادة الدولة ودستورها وقانونها على المنطقة الاقتصادية الحرة في محور قناة السويس وشرق القناة، بحيث يمكن أن تصبح منطقة لها طابع دولي».
وواصلت الأحزاب السياسية، تنظيم قوافل الإغاثة، للاسماعيلية، حيث نظم حزبا المصري الديمقراطي الاجتماعي، والكرامة، قافلتين للمدينة، وأكدوا ان أحوال الأقباط المهجرين في منتهى السوء وتحتاج لتدخل عاجل وقرارات حكومية بتوفير مساكن وفرص عمل للأهالي.

الأحزاب تنظم قوافل إغاثة للمهجرين: «أقباط سيناء» يواصلون النزوح وانتقادات للحكومة والكنيسة

تامر هنداوي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية