الأردنيون يتحدثون لأكثر من 34 مليار دقيقة في الهواتف المحمولة وشركات الإتصال قلقة من «تراجع» الإستهلاك 2 ٪ والمتهم الأبرز «فيسبوك»

حجم الخط
0

عمان – «القدس العربي»: تداول واسع في مواقع التواصل الإجتماعي والتقارير الإعلامية شهدته الأرقام الإحصائية التي تم الإعلان عنها مؤخرا في الأردن حول حجم فاتورة الإتصالات الهاتفية للمواطنين الأردنيين قياسا إلى عدد السكان.
الإعلان الرقمي عن عدد الدقائق التي يقضيها كل أردني على الهاتف المحمول حصل بعد تقارير فنية إشتكت فيها شركات الإتصال الخلوي مما سمته بـ»تراجع» الحركة الهاتفية للأردنيين لأول مرة منذ عشر سنوات وبنسبة بلغت «2 ٪» وفقا للإرقام التي نشرتها هيئة تنظيم قطاع الإتصالات في الحكومة.
بالنسبة لتحالف شركات الإتصالات الالكترونية التي تتزاحم في سوق ضيقة نسبيا لكنها نشطة وفعالة في الإستهلاك، هذا التراجع من المؤشرات السلبية الخطرة رغم نسبته الضئيلة لأنه حسب ما اوضحه لـ«القدس العربي» الخبير في شؤون الإتصالات المهندس عماد أسعد يعني بأن السلوك الإستهلاكي للمواطن الأردني بخصوص الإتصالات الالكترونية مؤهل للمزيد من التراجع.
ووفقا لأسعد فمعدل أرباح أربع شركات إتصال كبرى في البلاد لا يقل عن 200 مليون دولار في العام الواحد فيما تزيد فاتورة الرسوم والضرائب الواردة للخزينة من سوق الإتصالات الالكترونية عن 300 مليون دولار في العام. هذه المبالغ المالية الكبيرة في بلد يقطنه سبعة ملايين نسمة توضح أهمية الجدل الذي أثارته مؤخرا أرقام هيئة تنظيم قطاع الإتصالات.
المتهم الأبرز في تخفيض الوقت الذي يقضيه الأردني أو المقيم على الهاتف المحمول هو وسائط الإتصال النشطة والمختلفة في المجتمع الأردني مثل «فيسبوك» صاحب الشعبية الكبيرة و»تويتر» الذي يعتبر برجوازيا وغيرها من وسائل الاتصال التي يقبل عليها المواطن الاردني بشغف امام الكم الهائل الذي تقدمه من تطبيقات وخدمات جديدة ما أدى الى تراجع الحركة الهاتفية للاردنيين لأول مرة في العقد الماضي بنسبة بلغت 2٪.
وأوضحت الارقام أن مجموع الحركة الهاتفية للأردنيين عبر الأجهزة المحمولة في عام 2013 تجاوز 34.9 مليار دقيقة اتصال هاتفية (صادرة وواردة) ما يعادل حوالي 2.9 مليار دقيقة اتصال في الشهر الواحد اي قرابة 95.7 دقيقة اتصال في اليوم الواحد.
وكشفت أن الحركة الهاتفية انخفضت بنسبة بلغت 2٪ وبمقدار 726 مليون دقيقة اتصال، مقارنة مع حجم الحركة الهاتفية للاردنيين في عام 2012 التي بلغت قرابة 35.6 مليار دقيقة اتصال.
المستهلك عاصم عابد وعلى هامش إستطلاع سريع للرأي اجرته «القدس العربي» أشار الى التطور الكبير الذي يشهده عصر التكنولوجيا وإنشغال الناس وعدم وجود الوقت الكافي الذي يسمح بالتواصل مع الآخرين، عدا عن ظهور تطبيقات تكنولوجية مثل «واتساب» و»فيسبوك» التي أصبحت موجودة في الجهاز الشخصي لكل مواطن اردني.
أما العاملة في قطاع الإتصالات حلا عبدالله فتحدثت عن الإرتفاع الحاد في أسعار البطاقات والهواتف المحمولة والتطبيقات التي تواجه تنافسا حادا في السوق قياسا بالتكلفة المنخفضة لمواقع التواصل على الإنترنت في الوقت الذي يؤكد فيه الخبير أسعد أن المواطن الأردني بدأ يميل إلى استخدام المحمول للضرورة فقط.
وفيما يخص قاعدة اشتراكات الخدمة الالكترونية في المملكة ذكرت الارقام أنها سجلت نهاية العام الماضي قرابة 10.3 مليون اشتراك محمول معظمها من فئة المدفوع مسبقا، موضحة أن قاعدة اشتراكات الهاتف الثابت سجلت قرابة 379 الف اشتراك، بينما سجلت قاعدة اشتراكات خدمات الانترنت بمختلف تقنياتها سلكية ولاسلكية قرابة 1.5 مليون اشتراك.
وبين الأسعد ان هناك مواقع تواصل مثل «واتساب» و«فيسبوك» احتلت مساحة كبيرة كجزء من عدوى الاستهلاك التي تصاحبها كل اداة تكنولوجيا حديثة وتزايد استخدامها مؤخرا كمظهر اجتماعي سائد من قبل المستهلك الاردني الذي يتواصل بشكل لحظي بغض النظر عن محتوى التواصل ما ادى الى تراجع استخدام المكالمات الهاتفية.
وفيما يخص الحركة الهاتفية الواردة الى الأجهزة المحمول فقد توزعت النسبة -بحسب أرقام الهيئة – على النحو الآتي 102٪ مليون دقيقة واردة من الهاتف الثابت وحوالي 600 مليون دقيقة اتصال واردة من جهات دولية.
وبالنسبة لخدمة الرسائل القصيرة، فقد سجلت في العام 2013 قرابة 2.5 مليار رسالة قصيرة أرسلها الأردنيون عبر هواتفهم المحمول.

إسلام أبو زهري

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية