الأردن: المزيد من الإرهاب وجرائم عائلية بشعة واسقاط قانون الانتخاب

حجم الخط
10

عمان ـ «القدس العربي»: كان العام 2016 حافلا بأحداث محلية سياسية مهمة وخطيرة، من الهجمات الإرهابية التي استهدفت مركز المخابرات في مخيم البقعة، شمالي العاصمة الأردنية عمان، ومن ثم هجمات تنظيم «الدولة» على مخيم الركبان بالقرب من الحدود الأردنية، إلى اغتيال الكاتب ناهض حتر، مروراً بجرائم القتل التي تجردت من الإنسانية لتبقى محفورة في ذاكرة الأردن.
ذلك في طبيعة الحال قبل نهاية العام بقليل حيث أحداث مدينة الكرك الدامية التي قتل فيها عشرة أشخاص بينهم امرأة كندية في هجوم إرهابي مجهول قتل فيه أيضا أربعة مسلحين.
وشهدت الساحة الأردنية العديد من الأحداث طيلة عام، وصفت بالأأكثر دموية، ليسجل عام 2016 ارتفاعا ملحوظا في انتهاك الإنسانية والتعدي على حياة الآخرين.
حزيران/يونيو الحزين كان شاهداً على عمليتين إرهابيتين هزتا المجتمع الأردني، بالإضافة لجريمة قتل هزت الوسط القانوني تمثلت بحرق محاميين في مكتبهما وهما على قيد الحياة على خلفية مشاكل مالية مع الجاني.
وفي 6 حزيران/يونيو تعرض مكتب المخابرات العامة في مخيم البقعة لهجوم إرهابي في أول يوم من أيام شهر رمضان الفضيل، أسفر عن مقتل خمسة من مرتبات المخابرات العامة وهم الخفير وعامل المقسم وثلاثة من ضباط الصف، بعدها تمكنت كاميرات المراقبة المثبتة على مبنى المخابرات من رصد منفذ العملية وهو من مواليد 1994 وتم القبض عليه في مسجد في منطقة السليحي التابعة لمحافظة البلقاء.
وفي فجر 21 حزيران/يونيو تبنى تنظيم «الدولة» الضربة الثانية للأردن، المتمثلة بهجوم إرهابي بواسطة سيارة مفخخة استهدفت موقعاً عسكرياً بالقرب من الحدود مع سوريا، أدت إلى استشهاد 6 من قوات الأمن الأردني وإصابة 14 آخرين.
في 28 حزيران/يونيو هرعت الأجهزة الأمنية إلى دوار الشرق الأوسط في العاصمة الأردنية عمان لإخماد حريق تسبب بوفاة محاميين تفحماً وأرجحت النتائج الأولية أن سبب الحريق هو «تماس كهربائي» في المكان، وبينت العينات أن الحريق مفتعل وتم إلقاء القبض على الجاني ليعترف أن السبب خلافات مالية سابقة.
عقب تلك الأحداث الدامية عاش الأردن مرحلة من الهدوء النسبي على الرغم من الأحداث الإقليمية المشتعلة، ليشهد شهرا أيلول/سبتمبر وتشرين الثاني/نوفمبر أحداثا مختلفة.
20 أيلول/سبتمبر كان اليوم الوطني لاختيار مجلس النواب للدورة الـ 18 بعد غياب 4 سنوات، أحداث تخللت العملية الانتخابية ومفاجآت لم تكن في الحسبان كخسارة نواب مخضرمين في المعركة الانتخابية، إلى جانب سرقة صناديق بدو الوسط.
25 أيلول/سبتمبر تم اغتيال الكاتب الأردني ناهض حتر أمام قصر العدل في العاصمة عمان، بثلاث طلقات، بعد أسبوعين على إطلاق سراحه بكفالة مالية إثر نشره رسماً كاريكاتيراً مسيئا «للذات الإلهية» أثار جدلاً كبيراً في المجتمع الأردني.
وفي اليوم التالي من مقتل حتر وبتاريخ 26 أيلول/سبتمبر وقع الأردن اتفاقية لاستيراد الغاز الإسرائيلي بقيمة 10 مليارات دولار على مدار 15 عاما، الاتفاقية أثارت غضبا شعبيا ومطالبات بضرورة وقفها باعتبارها تطاولا على الشعب الفلسطيني وتدعم إسرائيل على حساب دماء الشهداء، واطلقت حملة «فيسبوكية» لإطفاء الأنوار في الأردن تضامناَ مع الشعب الفلسطيني وغرق الأردن بالظلام لمدة ساعتين.
29 أيلول/سبتمبر كان شاهداً على توثيق أسرع استقالة في تاريخ الأردن وصاحبها وزير النقل مالك حداد، حيث استقال من منصبه بعد 24 ساعة من تعيينه وزيرا على خلفية جريمة شرف مضى عليها 34 عاما في أغرب موقف سياسي مر على الأردن.
وإلى الحدث الأهم في شهر تشرين الثاني/نوفمبر الراسخ في عقول الأردنيين، يهتز المجتمع بخبر إقدام شاب عشريني على قتل والدته والتمثيل بجثتها، جريمة طبربور تربعت على قائمة الجرائم الأكثر قسوة وبشاعة، ومادة «الجوكر» هي سيدة الموقف، تأتي جريمة إربد لتنضم إليها، ففي 10 كانون الأول/ديسمبر أنهى رجل خمسيني حياة زوجته وابنه وابنته «العروس» بسلاح «بمب أكشن» في محافظة اربد، والذريعة هي الاضرابات النفسية التي يعاني منها الأب، على حد قوله في التحقيقات، ولكن تبين في وقت لاحق أن شعورا غير حقيقي بكراهية المجني عليهم للجاني هو السبب الخفي وراء الجريمة.
انتقالاً إلى أحداث متنوعة وبعيدة عن الدموية، استحوذت على اهتمام الأردنيين أولها استضافة الأردن كأس العالم للسيدات في أيار/مايو تحت سن 17 سنة لكرة القدم، ممثلة بشعار «الأردن ملعبنا» إلى اللاعب الأردني أحمد أبو غوش الذي سجل أول ميدالية ذهبية أولمبية للأردن بفوزه على اللاعب الروسي دينسينكو.
وفي 19 تشرين الأول/أكتوبر فاز الأردني سديم قديسات بلقب «نجوم العلوم» مانحاً بدوره أملاً جديداً لمرضى السرطان لاختراعه ثورة جديدة في عالم الفحوص الجينية، مقدما انتصاره المشرف لجميع الأرواح التي فقدت جراء مرض السرطان وللأشخاص الذين ما زالوا تحت العلاج أملاً بالشفاء.

تصريحات

قال وزير المالية الأردني عمر ملحس قال «عام 2017 لن يكون سهلاً» وخلف التصريح سخرية الكترونية شديدة، فالأردنيون ردوا أن جميع السنوات السابقة لم تكن سهلة، متسائلين هل كنا نأكل الكافيار من قبل؟
وإلى غضب عارم سببه اعتقال الروائي أيمن العتوم على خلفية «إهانة الشعور الديني» عقب برنامج خارج عن النص والذي تحدث فيه عن روايته «حديث الجنود» معلقا فور اعتقاله على صفحته الشخصية فيسبوك:» أن تكون كاتبًا في الوطن العربي معناه أن تُعامل كمجرم» ليتم الإفراج عنه في اليوم التالي.

الأردن: المزيد من الإرهاب وجرائم عائلية بشعة واسقاط قانون الانتخاب

فرح شلباية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية