الأردن في انتظار قناة تلفزيونية جديدة ربما تكون بديلاً عن التلفزيون الحكومي

حجم الخط
1

لندن ـ «القدس العربي»: يتزايد الحديث في الوسط الإعلامي في الأردن عن قرب إنطلاق قناة «المملكة» التي ستكون قناة محلية مستقلة يسود الاعتقاد أنها تابعة للديوان الملكي وأن لا علاقة لها بالحكومة، في محاولة لتأسيس قناة تخدم النظام لكنها مستقلة عن الحكومة وبرؤية مختلفة عن التلفزيون التقليدي الذي تحول إلى مادة للسخرية بين الأردنيين بسبب عدم متابعته محلياً.
ويوجد في الأردن العديد من القنوات التلفزيونية الخاصة وأبرزها قناة «رؤيا» التي تعتبر الأوسع انتشاراً بين القنوات المحلية في المملكة، إلا أن قناة «المملكة» يتوقع أن تشكل منافسة قوية للقنوات المحلية الموجودة، خاصة وأن مجلس إدارتها يُعين بإرادة ملكية وليس بقرار من مجلس الوزراء، في محاولة لإبقائها بعيدة عن سلطة الحكومة، وتمكينها من ممارسة دورها الرقابي كسلطة إعلامية.
وقال مصدر إعلامي أردني إن قناة «المملكة» من المقرر أن ترى النور في الربع الأول من العام المقبل 2018 وتبدأ بثها للجمهور بعد أن استكملت مؤخراً أغلب التعيينات وترتيبات البنية التحتية اللازمة للانطلاق.
وتم إنشاء القناة الجديدة بموجب نظام خاص صدر عن مجلس الوزراء الأردني في حزيران/يونيو 2015 وهو النظام الذي يحمل اسم (نظام محطة الإعلام العامة المستقلة) ويوجب تعيين أو إعفاء مجلس إدارة القناة بموجب مرسوم ملكي وليس بقرار حكومي كما هو الحال في التلفزيون الأردني الرسمي.
وأكد رئيس مجلس إدارة قناة المملكة فهد الخيطان المعين بإرادة ملكية في تصريحات سابقة أن «المحطة المرتقبة مستقلة تماماً عن الحكومة» لكنه استدرك بالقول: «لا يعني ذلك أن المحطة ستخرج عن الإطار العام لسياسات الدولة، لكن داخل الإطار يمكن أن تُسمع كل الأصوات والأطياف».
ويقول المصدر الإعلامي الذي تحدث لـ«القدس العربي» عن قناة «المملكة» إنها تُعيد التذكير بقناة «الغد» التي كان من المفترض أن تتبع لجريدة «الغد» اليومية المملوكة لرجل الأعمال الأردني المعروف محمد عليان، إلا أن مشروع القناة أحبط في ذلك الحين دون أن يعرف أحد ما هي الأسباب الحقيقية لفشل المشروع وانهياره، على الرغم من مرور أكثر من 10 سنوات اليوم على مشروع «قناة الغد» الذي لم يرَ النور.
ويسرد المصدر الأردني احتمالات وسيناريوهات فشل «قناة الغد» بالقول إنه توجد ثلاثة احتمالات أدت إلى الفشل حينها تتلخص في أن «هوامير الفساد ومراكز القوى في الأردن لم تكن ترغب في وجود قناة تلفزيونية مستقلة ومؤثرة فعملت على إحباط المشروع، أما السيناريو الثاني فهو وجود خلافات بين أجنحة وتيارات داخل الدولة أدت إلى انهيار المشروع، فيما يتمثل السيناريو الثالث في أن الديوان الملكي كان يريد أن تكون القناة التلفزيونية الأقوى له فأحبط قناة الغد ليبدأ العمل على إطلاق قناة المملكة».
ويرى الإعلامي الأردني أن اثنين من الاحتمالات التي أدت إلى فشل «قناة الغد» ما زالا قائمين، وبالتالي لو كان أي منهما صحيح، فهذا سيعني بالضرورة أن قناة «المملكة» قد تكون مهددة في المستقبل، لكنه يرى أن الملك قد يكون الضامن لها ما دام هناك رغبة ملكية بإطلاق مشروع إعلامي مؤثر ومستقل، كما أن تنفيذ المشروع ورؤيته النور ونجاحه سوف يكون ضامنا آخر لذلك.
يشار إلى أن القناة الجديدة يديرها الصحافي الأردني المعروف فهد الخيطان الذي كان يشغل منصباً رفيعاً في جريدة «العرب اليوم» وهي التي أفلست تحت وطأة الضغوط المالية واضطرت لإغلاق أبوابها، لكنها كانت واحدة من أهم الصحف في الأردن وأكثرها استقطاباً للقراء.
وانضم إلى قناة «المملكة» مؤخراً الصحافي الأردني عرار الشرع بعد أن استقال من منصبه في قناة «سكاي نيوز عربية» وهو أيضاً صحافي سابق في قناة «الجزيرة» القطرية، كما يسود الاعتقاد أن القناة تقوم باستقطاب عدد من الكفاءات الصحافية الأردنية من العاملين خارج البلاد.

الأردن في انتظار قناة تلفزيونية جديدة ربما تكون بديلاً عن التلفزيون الحكومي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية