الأكاذيب تبخرت

حجم الخط
0

كم أنا ساذج، اعتقدت أننا وصلنا إلى نقطة تحول، حيث أن اكبر المعارضين لصيغة الغاز سيرفعون ايديهم ويقولون: اخطأنا، الصيغة في نهاية المطاف جيدة.
صحيح أنهم قالوا خلال سنوات إنه ليست هناك فرصة لتطوير حقل «لفيتان» لأنه لا يوجد من نبيعه الغاز، لأن اسعار الغاز في الحضيض، لأن الاستثمار في هذا الحقل غير مجد وأن «نوبل انرجي» ليس لها المال من اجل التطوير، ولكن يمكن دائما الاعتذار. خاصة عندما يتبين أن الشركاء في لفيتان قرروا استثمار 3.75 مليار دولار لتطوير الحقل، وهم يريدون بدء التنقيب خلال اسبوعين، حيث إن الغاز سيخرج في نهاية 2019 بالضبط مثلما تقول الصيغة.
نظرا لأن الحديث يدور عن الاستثمار الاكبر في الدولة، مع كل التأثيرات الايجابية على النمو والعمل وميزان المدفوعات، والعلاقات السياسية والدخل من الضرائب ـ كنت آمل أن يلين قلب المعارضين قليلا وأن يفهموا بأنهم اخطأوا عندما قاموا بالتشهير والكذب والحاق الضرر وتأخير استخراج الغاز من الارض على مدى سنوات كثيرة. لكنني اخطأت. فهم يستمرون الآن ايضا في حربهم الشاملة ضد الصيغة مع الاكاذيب والتضليل وكأنه لم يحدث شيء.
هذه ايضا فرصة لذكر وزيرين يجب عليهما الاعتذار لشعب إسرائيل. فهما ايضا حاولا الحاق الضرر بالصيغة. الاول هو آفي غباي، الذي بصفته وزيرا لجودة البيئة كان يجب عليه أن يؤيد الصيغة، التي تمكن من استبدال محطات الطاقة بالفحم لشركة الكهرباء بمحطات الغاز ـ الامر الذي سيعمل على تحسين جودة الهواء الذي نتنفسه بشكل كبير. لكنه عارض. هل الحديث يدور عن عدم فهم أو مجرد شعبوية؟ الوزير الثاني الذي يجب عليه الاعتذار هو وزير المالية موشيه كحلون. فقد قال في بداية الطريق إنه لن يقوم بعلاج هذا الامر بسبب عضوية كوبي ميمون الذي هو غريب بحد ذاته. الحديث يدور عن حدث اقتصادي ضخم. ورغم ذلك انتقد الاتفاق وقال إنه يمكن تحقيق اتفاق افضل. يا لهذا القول الشعبوي الفارغ. فدائما يمكن تحقيق اتفاق افضل، تماما مثلما يمكن دائما تفجير اتفاق جيد تم تحقيقه.
هيا نرى من أيد هذا الاتفاق «غير الجيد»: البروفيسور ايتان شاشنسكي، البروفيسور يوجين كندل، د. كرنيت فلوغ، د. ميخائيل شيرال (كان سابقا الخبير الاقتصادي في وزارة المالية)، د. آساف ايلات والمحامي أوري شفارتس، أمير ليفي المسؤول عن الميزانيات وآفي ليخت مساعد المستشار القانوني. إذا هل كل هؤلاء لا يفهمون شيئا، يا سيدي، وزير المالية؟ «هناك طريقة خاصة لمعارضي الصيغة. فهم يكررون نفس الاكاذيب مرة تلو الاخرى في وسائل إعلام كثيرة إلى درجة تجعل الجمهور مشوش ولا يعرف بمن يثق. الجمهور يفضل دائما سماع القصص عن الطغم المالية الشيطانية، الرشوة والفساد، والمال والسلطة، أكثر من سماع التفسيرات المتعبة حول افضليات الصيغة. الحقيقة دائما أكثر صعوبة من الكذب عند التفسير.
يجب العودة وقول الحقيقة الاساسية: صيغة الغاز هي اتفاق جيد، بفضلها تتحول إسرائيل إلى قوة عظمى بالغاز، بدونها لن يتم تطوير حقل لفيتان ولن نحصل على الافضليات. بدونها لا يمكننا استبدال الفحم بالغاز أو اضعاف احتكار الغاز. بدونها لن يكون ما نصدره للاردن وتركيا، وبالتالي لن يتم استئناف العلاقات. بدونها لن نتمكن من ادخال عشرات المليارات من الضرائب إلى خزينة الدولة في السنوات القادمة. فالجمهور يحصل على 60 في المئة من أرباح الغاز واصحاب هذا الغاز يحصلون على الـ 40 في المئة. وهذا ايضا يقوم انباء الكذب باخفائه عنا.
هناك زاوية اخرى للقصة وهي أن كحلون سيتفاخر بالاستثمارات والنمو التي ستأتي من لفيتان في السنوات القادمة رغم معارضته للصيغة. قد يكون من الاجدر به أن يرفع الهاتف ويشكر يوفال شتاينيتس. فبدون التصميم والعمل الصعب الذي قام به وزير الطاقة ما كان للغاز والطاقة سيخرجان من باطن الارض.

هآرتس 28/2/2017

الأكاذيب تبخرت
رغم إثبات صحة صيغة الغاز وفوائدها ما زال من يعارضونها يحرضون ضدها
نحميا شترسلر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية