الأمم المتحدة: الغارات الجوية تستهدف أكبر مستشفيات اليمن وأفضل مراكز علاج للكوليرا

حجم الخط
2

صنعاء ـ «القدس العربي»: أعربت الأمم المتحدة عن صدمتها من استهداف القصف الجوي الخميس لمستشفى الثورة في الحديدة/ غرب، وهو أكبر مستشفيات اليمن ما أدى إلى وقوع قتلى وجرحي وفق التقارير الأولية من السلطات وعاملي الإغاثة نتيجة الغارات على المستشفى والمواقع القريبة منه.
وقالت ليز غراندي منسقة الشؤون الإنسانية في اليمن: «إنه أمر مروع» وأضافت:» إن مستشفى الثورة واحد من المنشآت الصحية القليلة التي ما زالت تعمل في المنطقة. ويوجد في المستشفى أحد أفضل مراكز علاج الكوليرا في مدينة الحديدة، مشيرة إلى أن مئات آلاف اليمنيين يعتمدون على هذا المستشفى للبقاء على قيد الحياة.
«المستشفيات محمية بموجب القانون الإنساني الدولي، وليس من الممكن تبرير هذه الخسائر في الأروح» قالت غراندي.
وأضافت في بيان، تلقت نسخة منه «القدس العربي»، أن الأسبوع الحالي شهد حالات إصابة جديدة بالكوليرا بشكل يومي في الحديدة، محذرة من أن كل الجهود المبذولة للتصدي لأسوأ وباء للكوليرا في العالم، معرضة للخطر.
وقالت: إن الأثر من هذه الهجمات مروع، ويعرض للمخاطر كل ما نحاول القيام به لوقف أسوأ تفش للكوليرا في العالم.
وشددت على أن أطراف الصراع ملزمة بفعل كل ما يمكن لحماية المدنيين وبنيتهم الأساسية. وقالت إن هذا الالتزام ليس طوعياً، ولكنه إلزامي على كل الأطراف المتقاتلة. « لقد فقد الكثير من الناس حياتهم في اليمن ويجب أن يتوقف هذا الصراع» أضافت.
ويشهد اليمن أسوأ أزمة إنسانية في العالم، ويحتاج 75٪ من سكانه إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة.
ومنذ تصاعد الصراع عام 2015، قتل وأصيب أكثر من 28 ألف شخص في اليمن. وسجلت الأمم المتحدة مقتل 9500 مدني، غالبيتهم بسبب القصف الجوي.
وفيما اتهم الحوثيون طيران التحالف بارتكاب مجزرة يوم الخميس في سوق السمك وبوابة مستشفى الثورة في الحديدة نفى الناطق باسم التحالف تركي المالكي ضلوع التحالف الجريمة.
وجاءت الغارات الجوية على السوق والمستشفى في الحديدة الخميس بالتزامن مع انعقاد جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن اليمن.
إلى ذلك تحدث بيان عن منظمة الهجرة الدولية أمس الجمعة عما أسمته «تدهور أسوأ أزمة إنسانية في العالم في حزيران / يونيو 2018 عندما أدى الهجوم العسكري على الحديدة إلى نزوح قرابة نصف سكان المدينة البالغ عددهم 600000 نسمة. بعد مضي قرابة ثلاثة أشهر، ظل الوضع غير مستقر، وأصبحت مجتمعات النازحين في الحديدة وبالقرب منها في حاجة ماسة للمساعدات الإنسانية».
وتقدم المنظمة الدولية للهجرة، حسب بيان لها، في الحديدة المساعدة للمجتمعات المشردة حيث يقيمون مؤقتاً منذ تاريخ 13 حزيران/ يونيو، حيث قدمت المنظمة 4680 استشارة طبية، ورعاية قبل الولادة إلى 337 امرأة حامل، واستشارات للصحة الإنجابية إلى 531 شخصًا، بالإضافة إلى دعم نفسي اجتماعي لـ 500 شخص، بالإضافة إلى القيام بأنشطة تعزيز الصحة التي وصلت إلى أكثر من 1600 شخص.
كما قامت المنظمة بتوزيع المساعدات، بما في ذلك الحصص الغذائية ومواد النظافة الأساسية وغيرها من المواد الأساسية، على أكثر من 3.300 نازح ومواد لبناء الملاجئ ومواد الإغاثة الأساسية الأخرى إلى 1.400 عائلة، بالإضافة إلى توفير أكثر من 20.850 وجبة ساخنة في مختلف مناطق النزوح. ولضمان سلامتهم والحصول على الخدمات الإنسانية، ساعدت المنظمة الدولية للهجرة في نقل أكثر من 1000 نازح إلى مواقع مختلفة.
ويشهد اليمن حرباً منذ أزيد من ثلاث سنوات بين القوات الموالية للحكومة الشرعية مسنودة بتحالف تقوده السعودية من جهة وبين القوات الموالية لجماعة «أنصار الله» (الحوثيين) من جهة أخرى.

الأمم المتحدة: الغارات الجوية تستهدف أكبر مستشفيات اليمن وأفضل مراكز علاج للكوليرا
منظمة الهجرة الدولية: الحرب أدت إلى نزوح نصف سكان مدينة الحديدة
أحمد الأغبري

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية