إسطنبول ـ «القدس العربي»: كشفت مصادر صحافية تركية عن أن قوات الأمن قامت، الخميس، باعتقال قاتل قائد الطيارة الروسية التي أسقطتها مقاتلات حربية تركية على الحدود مع روسيا في الرابع والعشرين من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
وأوضحت صحيفة حرييت التي نشرت الخبر أن قوات كبيرة من الأمن التركي اعتقلت «ألب أرسلان شيليك» الذي تتهمه موسكو بالمسؤولية عن قتل الطيار الروسي الذي قامت تركيا بإسقاط طائرته على الحدود مع سوريا، وطالبت في مرات عديدة أنقرة بتسليمها إياه.
ولفتت الصحيفة إلى أن أرسلان كان يتناول الطعام في أحد المطاعم بمدينة إزمير الساحلية وقت مداهمة قوات كبيرة من وحدة مكافحة الإرهاب والجريمة المطعم واعتقاله برفقة 14 آخرين، واحتجزتهم في أحد المراكز الأمنية بالمدينة، في حين لم يصدر تعقيب رسمي تركي على الخبر.
وسبق لموسكو أن طالبت أنقرة بملاحقة قتلة الطيار الروسي أوليغ بيسكوف الذي قتل بنيران مسلحين من الأرض عندما كان يهبط بواسطة مظلته إثر إسقاط قاذفة «سو-24» من قبل مقاتلة تركية.
وكان شيليك قد تبنى عملية قتل الطيار الروسي وأعلن أنه كان يقود الفصيل الذي أطلق النار على بيشكوف في منطقة قريبة من الحدود مع تركيا في ريف اللاذقية. وظهر شيليك ـ بحسب وسائل إعلام روسية ـ الذي يحمل الجنسية التركية، في تركيا أكثر من مرة منذ حادثة إسقاط القاذفة الروسية، وشارك في مراسم تشييع عناصر من الفصائل التركمانية المقاتلة في سوريا، وهو أمر أثار استياء موسكو التي طالبت باعتقال شيليك ومحاسبته.
وفي تصريحات صحافية سابقة، قال أرسلان الذي يقاتل مع المعارضين التركمان في سوريا إن “ضميره لا يؤنبه على شخص يلقي قنابل على السكان التركمان يومياً”، في إشارة إلى الطيار الروسي.
وقال جيليك إن «الثأر هو حق طبيعي» بدون أن يتبنى إطلاق النار أو إعطاء الأمر بإطلاق النار على الطيار.
إسماعيل جمال