لندن ـ «القدس العربي»: اعتقلت الأجهزة الأمنية في سلطة عُمان الصحافي المعتصم البهلاني رئيس تحرير مجلة «الفلق» الالكترونية منذ الخامس والعشرين من تموز/يوليو دون إعلان أسباب.
ونقل موقــــع «البلد» الالكتروني المـــحلي في سلطنة عُمان عن المحامي يعقوب الحارثي تأكـــيده خبر احتجاز البهلاني قائلا انه تم التواصل مع المعتصم عبر الهاتف من القسم الخاص للاستدعاء ولم يخرج، ولا معلومات حول أوضاعه وأسباب اعتقاله.
وكانت السلطات الأمنية اعتقلت مدونين وكتابا خلال هذا العام أبرزهم الكاتب والأديب عبدالله حبيب إضافة إلى الكاتب والروائي سليمان المعمري في نيسان/إبريل الماضي بسبب كتاباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي.
وطالبت منظمة «مراسلون بلا حدود» سلطنة عمان بالإفراج عن المعمري المعروف بكتاباته المؤيدة للديمقراطية، وعبرت عن قلقها «إزاء الاعتقال التعسفي الذي طال الصحافي والكاتب العماني سليمان المعمري، الذي ألقت عليه أجهزة الاستخبارات المحلية القبض يوم 28 نيسان/أبريل دون أي سبب رسمي» مشيرة إلى أنه «في الحبس الانفرادي منذ تاريخ احتجازه».
والمعمري البالغ من العمر 42 عاما هو مدير القسم الثقافي في الإذاعة العمانية ومعروف بكتاباته المؤيدة للديمقراطية، حسب المنظمة نفسها.
وقالت «مراسلون بلا حدود» إن «الرقابة والقيود المفروضة على حرية الإعلام أصبحت ممارسة شائعة في سلطنة عمان التي تقبع في المرتبة 125 (من أصل 180 بلدا) في التصنيف العالمي لحرية الصحافة لعام 2016».
يشار إلى ان الصحافة الالكترونية تلقى رواجاً واسعاً وكبيراً في سلطنة عُمان منذ ثورات الربيع العربي في العام 2011 حيث تنتشر عدد من الصحــف والمجلات والمشـــاريع الإعلامية الالكترونية التي تحـــظى بنسب متابعة مرتفعة لاســــيما عبر الشــــبكات الاجتماعية، وتتخذ من المناخ الافتراضي منصة لها، ومن هذه المشاريع: مجلة «مواطن» ومجلة «الفلق» ومجلة «نوت» وصحيفة «البلد» وصحيفة «أثير».
وخلال العامين 2011 و2012 لاحقت السلطات القضائية في عُمان أكثر من 50 مواطنا ومواطنة بتهم تتعلق بإساءة استخدام تقنية المعلومات والنيل من مكانة الدولة وإعابة ذات السلطان، لتبدأ سلسلة من المحاكمات والاستدعاءات، والتي انتهت بعفو سلطاني في عام 2013.