الإتحاد الافريقي: أيام لها تاريخ

حجم الخط
0

في الخامس والعشرين من أيار/ مايو عام 1963 تقاطر الرؤساء الأفريقيون الى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا لوضع أولى لبنات منظمة الوحدة الافريقية. وعام 2002 امتطوا طائراتهم متوجهين إلى مدينة دوربان في جنوب افريقي ليشهدوا ميلاد الوريث الشرعي لمنظمة الوحدة الافريقي باسم الاتحاد الافريقي.
لماذا الاتحاد الافريقي بدلا من منظمة الوحدة الافريقية؟
-1 لأن الغرض الأساسي من تأسيس منظمة الوحدة الافريقية هو الاستقلال من نيران الاحتلال، واحترام سيادة الدول المستقلة وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، ولم تكن منظمة الوحدة الافريقية تحمل في طياتها اي برامج تنموية، لقد فهم ذلك من بعض تصريحات الرئيس الجزائري الأسبق أحمد بن بِلّة «ليس لنا حق ان نفكر في ملء بطوننا وإخواننا يموتون في موزامبيق وأنغولا وجنوب أفريقيا …إن هناك حديثا عن انشاء بنك التنمية، لماذا نحن لم نتحدث عن انشاء بنك الدم … لمساعدة أولئك الذين يناضلون لأجل التحرير في جميع انحاء افريقيا». وقد قتل الرئيس الأوغندي الأسبق عيدي أمين آلاف المدنيين دون تدخل اي بلد افريقي.
فالذين وضعوا أو وقعوا على هذه المواثيق هم الرعيل الاول يستحقون كل الاحترام منا، ولكن في الواقع عالمهم يختلف عن عالمنا، عالمنا حافل بالتحديات والتغيرات السياسية مثل الديمقراطية وأبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية على القارة السمراء، والحروب الأهلية والانقلابات والبطالة في طابور الشباب الذين يشكلون 60-70% من سكان القارة تخرجوا من الجامعات دون التوظيف، مما أدى إلى تعاطي المخدرات والمجازفة بحياتهم في شق طريق الهجرة غير القانونية بغية الحياة السعيدة .
2 – إن هذه التحديات والآمال والتغيرات السياسية مهدت الطريق الى ولادة الاتحاد الافريقي عام 2002 في جنوب افريقيا ليكون الابن والوريث الشرعي للمنظمة وليس مجرد تقليد الغرب. لقد قال الرئيس النيجيري السابق أبوسانجو عن المنظمة « نؤمن جميعاً بأن منظمة الوحدة الافريقية قامت بواجبها، لأن مهمتها الرئيسية كانت تحرير القارة…
فاليوم،يراقب الاتحاد الافريقي تحركات الحكومات الافريقية السياسية والاقتصادية، ويتدخل في شؤونها الداخلية مع الحفاظ على سيادة الدولة ووحدتها.
الاتحاد الافريقي هو الناطق الرسمي للقارة ومحاميها في الساحة الدولية، ويرسل قواته لحفظ السلام في أماكن الصراعات مثل دارفور وجنوب السودان والصومال وغيرها، ويعمل جاهداً في خلق فرص العمل للشباب لقد كان ذلك احدى اهتماماته في في مؤتمر قمة مالابو عاصمة غينيا الاستوائية في حزيران/يونيو عام الماضي.
فتعالوا لنحتفل باليوم الافريقي العالمي، يحيا الاتحاد الافريقي.

جبريل فابوري كروما

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية