الإرهاب… السلطة والسايبر!

حجم الخط
0

ارغمان (55 سنة)، متزوج وأب لثلاثة، يتولى اليوم منصب نائب رئيس جهاز الأمن العام. تجند ارغمان للجيش الإسرائيلي في وحدة مختارة في العام 1978. في 1983 تجند للجهاز وخدم في جملة واسعة من المناصب التنفيذية. في الاعوام 2003 ـ 2007 تولى ارغمان رئاسة قسم العمليات في المخابرات، وبعد ذلك على مدى أربع سنوات كمندوب للجهاز في الولايات المتحدة. وبعد ذلك عين في منصب نائب رئيس الجهاز وتولى عمله ثلاث سنوات. في ايلول 2014 أقرضه الجهاز للجنة الطاقة الذرية، وفي ايلول 2015 عاد لمنصب نائب رئيس الجهاز بناء على طلب يورام كوهن، رئيس الجهاز الحالي.
لدى ارغمان شهادة بكالوريوس للعلوم السياسية من جامعة حيفا، درجة الماجستير في العلوم السياسية ودرجة ماجستير اخرى بامتياز، بالامن والاستراتيجية من الجامعة ذاتها.
قال نتنياهو أمس متناولا التعيين ان «لنداف ارغمان تجربة تنفيذية وقيادية مثبتة وغنية للغاية في جهاز الامن العام. أنا واثق ومتأكد من أن المخابرات تحت قيادته ستواصل التعزز على المستوى التنفيذي والتكنولوجي وسيواصل الدفاع عن أمن إسرائيل».
واضاف وزير الدفاع موشيه يعلون: «امام جهاز الامن العام تحديات جسيمة فيم مكافحة الإرهاب وحماية أمن مواطني إسرائيل. لا شك عندي بان نداف ارغمان سيقود الجهاز بنجاح في التصدي لهذه التحديات».
ورحب رئيس الدولة رؤوبين ريفلين هو الاخر بالتعيين وقال: «اعطيك سندي وكل مساعدة تطلبها. أثق بان تجربتك عديدة السنين ستسمح لمواطني إسرائيل بأكبر قدر ممكن من الحياة الطبيعية حتى في الايام القاسية التي تمر علينا».
واشار رئيس المخابرات المنصرف يورام كوهن إلى أنه مقتنع بان تجربة نداف الغنية والمتنوعة على مدى سنوات خدمته في المخابرات اضافة إلى قدراته الشخصية والمهنية ستسمح له بان يقود الجهاز بنجاح في مواجهة تحديات الحاضر والمستقبل.
منذ حرب الايام الستة كان لباب انشغال جهاز المخابرات في المجال العربي في الكفاح لاحباط الإرهاب. وبناء على ذلك عين في الـ 16 سنة الاخيرة ثلاثة رؤساء من المجال العربي ـ كلهم كانوا رؤساء اقسام ومناطق في المجال العربي. ويأتي نداف ارغمان من مجال العمليات والتكنولوجيا، ولا سيما في مجال الاستخبارات التكنولوجية، الذي يسمى باللغة المهنية «سيغنت».
في السنوات الاخيرة عززت المخابرات قدراتها في مجال السيغنت كأداة لجمع المعلومات الاستخبارية. ولكن الجهاز كان ولا يزال يقوم أولا وقبل كل شيء على الاستخبارات الانسانية ـ العثور، التجنيد والتفعيل للعملاء.

أرغمان الذي وصل إلى المخابرات في 1983 بعد أن كان ضابطا وقائدا لفريق في وحدة «سييرت متكال» الخاصة هو قبل كل شيء رجل عمليات، وصل حتى الرتبة الاعلى في المجال ـ رئيس قسم العمليات. في هذا الاطار كان مسؤولا عن تقديم خدمات العمليات للوحدات المقاتلة ـ سواء في مجال الحرب ضد الإرهاب الفلسطيني ام في مجال التكليفات الاخرى في الجهاز، كالتجسس المضاد. الكفاح ضد الإرهاب ليس غريبا عليه، وان لم يكن مختصا في الشؤون العربية.
ملاءمته للمنصب الجديد تجد تعزيزها في مناصب اخرى قام بها في الماضي. فقد شغل منصب مندوب المخابرات في الولايات المتحدة، وكان مسؤولا ضمن امور اخرى على العلاقة مع الـ اف.بي.اي، تبادل المعلومات وتنسيق العمليات المشتركة في مجال مكافحة الإرهاب، بما في ذلك مكافحة تمويل منظمة حماس. وقاد ارغمان تصفية كبير المخربين احمد الجعبري، التصفية التي ادت إلى حملة عمود السحاب في 2012.
التحديات التي يقف امامها لدى تسلمه المنصب مركبة. أولا وقبل كل شيء اعداد المخابرات للكفاح ضد الإرهاب الفلسطيني من النوع الجديد للشبان والافراد عديمي الانتماء التنظيمي، والذين يعد جميع المعلومات عن نواياهم لتنفيذ العمليات شبه متعذر. وفي عهده قد تنهار السلطة الفلسطينية او يتوقف التعاون الامني مع إسرائيل، مما يجعل صعبا جدا مكافحة الإرهاب وقد يدفع الضفة الغربية إلى التدهور نحو الفوضى. كما أن خطر ان يواصل العرب الإسرائيليون الانضمام إلى داعش، وان كانت «الدولة الإسلامية» في تراجع، سيشغل باله وبال المخابرات.
سيتعين على المخابرات بقيادته أن تشدد يقظتها في المجال الهام الاضافي المسؤولة عنه: الاحباط، التجسس وحماية المعلومات في مجال السايبر، والذي تعمل فيه دول مثل إيران، الصين وروسيا بلا انقطاع كي تتجسس، تخرب وتسرق المعلومات والتكنولوجيا من إسرائيل.

معاريف 12/2/2016

يوسي ملمان

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية