الإرهاب… لا دين له

حجم الخط
0

حقاً الإرهاب لا دين له ولا أصل ولا فصلولا شرعية بتاتاً .
علِّنا نعرف حتماً أن هذا هو الإرهاب بالفعل .. ونتأمل قليلاً في مشهد مذبحة حضرموت التي اعتلت سكاكين الإرهاب على رقابهم . وتعدد الحدود حتى بلغ الأنين الحناجر .
مقتطفات من الحزن الذي يكاد أن يتساقط بين حوض وجلي ، ويتناثر بين أوساط وحلي. هي فقط مقالة رثاء لما حدث وجرى ، وآلام أرسلها كنوع من الأسى .. إلى جنود الوطن ، وشعبه الذي أصبح بين خذلان الدولة وشبح الإرهاب. على موج الوجع تسري سفينة الألم، وتبحر آهات الأنين لأمهات فقدن فلذات أكبادهن .
وهم يؤدون واجبهم .. في حادثة مرعبة تُسابق قطار الارهاب بحد ذاته. على قارعة طريق شبه آمنة .. تتساقط دماء واشلاء جنود. كنهر ماء تتناثر زخاته على جدار الحماية.. وتصطدم به جماعات ارهابية.
على سحاب العبور فوق علم الوطن .. ترفرف العزيمة ، وتتصلب ارواح الجنود كأحجار فولاذية تُذوبها بشاعة الاجرام وتبلورها مماحكات الساسة.
على مسرح اداء الواجب الوطني يحرص الشعب والجيش على الترنم بنشيد السلام .. بينما يقعون في فخ الارهاب. نتيجة رجال الدولة وخطواتهم الخبيثة . على سطح سماء الروح. تتبعثر اوراق الحياة .. وتغني بلحن القدر المكتوب .. لكنه موت بطريقة الذبح القبيح .
على حديقة الحياة المقطوفة كورود سلام ووئام .. ترتسم على خد الوطن قُبلة أمل .. تقابلها مزرعة الشر. وتزيلها أيادي الإرهاب .
لا زلت ابحث عن حبر قلم كي انقش على لوحة الذكريات وجع تلك الآلام وأكتب على جدران الحزن سطورا حرة تتغنى بروح الجنود الذين اُعدموا على ايادي ملوثة.
لا زالت افكاري مقيدة بسلاسل الارهاب .. وبشاعة اجرامهم العمياء .
لا زلت اتطلع الى الحياة بنور الأسى .. وانظر الى الوطن بعين من نار العذاب .
لا زلت ابحر في شاطئ الأحزان. وامواج الدموع المتساقطة على رموش العين .. تتدفق على سفينة الآلام .
لا زلت اغوص في حلم الخيال. عليّ اصحو من عالم الآهات . واجد ان كل شيء مستقر ، ووطني قد اصبح بسلام .
لا زلت اعيش كابوس الإرهاب . التي تعلقت بخبث على جسد الجنود في مدينة حضرموت . وانتُزعت ثياب الروح من على ثمرات الحياة .
لا زلت موجوعا .. من غرس الخناجر والسكاكين التي سكنت اشلاء جسدي. واستقرت في خاصرتي. ومع ذلك اكتم آهاتي. واتجرع كأس الحزن.
لا زال الألم يكوي جسد الروح .ويشتعل نيرانه على مسرح القلب . من مشهد الاجرام .. وهي تتراقص على ذبح الجنود. وتترنم على وتر الظلام .
لا يزال مشهد المذبحة لا يكاد يفارقني ،، أرصفة الشوارع لا تخلو من جثثهم الممددة ، والأنوار أرى فيها رؤوسهم المنفصلة عن أجسادهم .. وبقايا النور هي سلاسل من الدماء التي تسري الأرض .
لا زالت ايادي الاعداء المتربعين على عرش القيادة وكرسي السلطة ومراكز القرار تنخر جسد الوطن وتشعل في اعضائه نار الفتنة وترتسم علامة الخوف ، وتتحدث بلغة القتل.
لا يزال صمت القيادة هو سيد الموقف. ولا زالت المشاهد الحزينة والمرعبة لم تحرك ساكناً في قلوب وضمائر رجال الدولة ان صح واكتُشف انهم يمتلكون ذلك .
راكان عبدالباسط الجُبيحي- اليمن

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية