الإعلام الإسرائيلي يحاول ربط عملية الكنيس بــ«داعش»

حجم الخط
1

لندن – «القدس العربي»: انشغلت وسائل الإعلام الإسرائيلية طوال الأيام القليلة الماضية بمحاولة الترويج إلى أن العملية التي استهدفت كنيساً يهودياً في القدس المحتلة الأسبوع الماضي وأدت لسقوط قتلى وجرحى، إنما هي مستوحاة من عمليات الذبح بالسكاكين التي يقوم بها تنظيم «داعش» في العراق وسوريا، في الوقت الذي تحاول فيه الحكومة الاسرائيلية المساواة بين المقاومة الفلسطينية والتنظيمات الارهابية في العالم كالقاعدة و«داعش».
وحاول أكثر من كاتب اسرائيلي ومحلل الحديث عن أن الوسيلة المستخدمة في عملية الكنيس والطريقة التي تظهر لأول مرة في الأراضي الفلسطينية إنما هي مستمدة من أساليب «داعش» التي تقوم على الذبح بالسكين، في محاولة اسرائيلية واضحة لاستغلال العملية في الربط الذي تطمح له تل أبيب من أجل تأليب الرأي العام العالمي ضد حركة حماس والمقاومة الفلسطينية.
وكان مهاجمان فلسطينيان داهما معبداً يهودياً في القدس المحتلة حاملين معهما «البلطات» ومسدساً واحداً فقط حيث تمكنا من قتل ستة إسرائيليين وإصابة عدد آخر من المصلين في الكنيس قبل أن تتمكن القوات الإسرائيلية من قتل المهاجمين بالرصاص.
وقال المحلل العسكري بجريدة «هآرتس» الإسرائيلية عاموس هرئيل إن «المزج بين قضية الأقصى وبين نموذج داعش هو الذي ميز عملية الكنيس في القدس».
وتابع: «مع نموذج محاكاة للمتطرفين المجرمين من داعش، ومع الحجة التي يقدمها الانشغال الإسرائيلي المتزايد في القدس، يأخذ البعد الديني بالتشكل في هذا النزاع المتصاعد».
ويزعم المحلل الإسرائيلي وجود مؤشرات على أن الانتفاضة التي تتصاعد في القدس المحتلة سترتدي ثوباً دينياً، ويقول إن من بين هذه المؤشرات الانشغال المكثف بالأقصى، واختيار الكنيس كميدان للعملية الأخيرة، وقتل يهود وقت تأديتهم الصلاة، معتبراً ذلك تصعيداً شديداً.
ويدلل على «الطابع الديني للانتفاضة الجديدة» أيضاً استخدام حماس لآية قرآنية كتعقيب على العملية التي استهدفت المصلين اليهود في القدس.
وحاولت جريدة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أيضاً الزعم بأن عملية «الكنيس» مستوحاة من «داعش» حيث قال المحلل السياسي الإسرائيلي رون بين يشاي «إن التطورات الإقليمية في العراق وسوريا كانت جزءاً من دائرة التأثير التي حرضت المنفذين على أن ينفذوا العملية ضد الكنيس اليهودي».
وأضاف بن يشاي: «خلاصة الأمر أن ما وقع هنا قد وقع بدافع ديني- إسلامي نتيجة التحريض فى دائرتين التحريض الإقليمي بوحي من أفلام داعش والتنظيمات المصنفة معه، والتحريض الفلسطيني والعربي، الذي يدور حول الادعاءات بأن إسرائيل تحاول الإضرار بالمسجد الأقصى» على حد زعمه.
وكانت إسرائيل حاولت مراراً الربط بين حركة المقاومة الإسلامية حماس وبين تنظيم «داعش» خاصة خلال عدوانها الأخير على قطاع غزة والذي استمر 51 يوماً، إذ أجهدت نفسها مراراً في محاولة إقناع العالم بأن حركة حماس ليست سوى منظمة إرهابية حالها في ذلك حال تنظيم «داعش» في سوريا والعراق، وهو التنظيم الذي تشكل تحالف دولي من أجل قتاله ووقف تمدده في المنطقة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية