الإعلام التركي يشكك في رواية «محاولة اغتيال» محمد بايزيد

حجم الخط
1

إسطنبول – «القدس العربي»: شكك الإعلام التركي، أمس الخميس، في الرواية المنشورة حول ما قيل إنها «محاولة اغتيال» تعرض لها المخرج السوري محمد بايزيد في مدينة إسطنبول التركية، مساء الثلاثاء الماضي، لافتاً إلى أن الكثير من التفاصيل المعلنة من قبل المخرج «متناقضة».
بينما اتهم المخرج السوري بايزيد وفي أحدث تعليق له نظام بشار الأسد بالوقوف وراء محاولة الاغتيال التي تعرض لها، مشدداً على أن تلك المحاولة لن تخيفه أو تثنيه عن مواصلة فضح جرائم النظام.
وجاء ذلك في اتصال هاتفي أجرته معه الأناضول أمس الخميس، وهو أول تصريح لوسيلة إعلام منذ محاولة اغتياله التي وقعت في إسطنبول، حيث كان متواجدا للمشاركة في ورشة عمل حول السينما وقال بايزيد، من العاصمة الأمريكية واشنطن حيث يقيم، إن فيلمه «النفق»، الذي يجهز له حالياً، «يزعج النظام؛ وبالتالي فهو المستفيد الأكبر» من محاولة اغتياله.
واستند الإعلام إلى ما قال إنها «حلقات مفقودة» و»تناقضات» في الروايات المنشورة والصادرة عن المخرج بايزيد، لافتاً إلى أنه غادر البلاد دون تقديم أي شكوى بحصول اعتداء، وأن إصابته لم تكن خطيرة ومجرد جرح طفيف في الكتف، معتبراً أن تضخيم الحادثة وربطها بأمور أخرى دون تقديم شكوى للأمن التركي وانتظار نتائج التحقيق فتح الباب واسعاً أمام هذه الشكوك.
بدأت الحادثة، في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء، عندما كُتب منشور على صفحة المخرج محمد بايزيد قال صديقه الذي كان برفقته إنه هو من كتبه بعد دقائق من الحادثة، جاء فيه: «قبل قليل تعرض المخرج محمد بايزيد إلى محاولة اغتيال في اسطنبول.. أصيب بطعنة في منطقة الصدر اخترقت جسمه وتم إسعافه وهو الآن في غرفة الطوارئ»، وعلى عكس ما قال الإعلام التركي، ذكر المنشور أن «الشرطة التركية حضرت وتم تزويدهم بتفاصيل الحادثة ومكانها ولا يمكن ذكر تفاصيل أكثر الآن للضرورة الأمنية».
وتساءلت بعض المواقع والصفحات التركية عن كيفية تمكن صديقه من كتابة المنشور من خلال هاتفه المحمول في حين كان بايزيد يعاني من إصابة خطيرة وينزف كثيراً من الدماء حسب التفاصيل التي أعلنها سابقاً، وكيف جرى ربط الحادثة بالفيلم والنظام السوري بهذه السرعة.
وبعد ساعات عدة، كتبت زوجة المخرج بايزيد على صفحتها على الفيسبوك، وقالت: «الخبر على حساب حبيبي للأسف صحيح وقد تعرض للأسف لمحاولة اغتيال بالطعن في تركيا وهو الآن في المستشفى»، مضيفةً: «الوضع الصحي غير واضح بعد، لكن أملنا في الله كبير».
وفي منشور لاحق، قالت صافي: «الحمد لله تحسن محمدي (محمد بايزيد) الغالي ووضعه الصحي مستقر الآن وهو بإذن الله في مكان آمن»، مضيفةً: «لا نستطيع مشاركة أي تفاصيل أخرى تحفظاً على سلامته في هذه الظروف الخطرة».
وبعد أن أكد بايزيد وزوجته والمقربون منهم أن إصابته كانت خطيرة وأن سكيناً كبيرة اخترقت صدره وخرجت من ظهره بجانب القلب وأنه نزف كميات كبيرة من الدماء، أكدت مصادر تركية أنه غادر تركيا إلى الولايات المتحدة عبر طائرة عادية وأن وضعه الصحي كان مستقراً جداً وأن إصابته كانت عبارة عن جرح طفيـف في الكـتف.
وبينما لم يكشف بايزيد ورفيقه الذي كان معه المكان الذي وقعت فيه الحادثة، قالت صحيفة «حرييت التركية» إن «محاولة الاغتيال المفترضة» وقعت في منطقة باشاك شهير على أطراف اسطنبول وأنه جرى نقله إلى مستشفى في منطقة باغجيلار في اسطنبول.
وربط والمقربون منه الحادثة منذ اللحظات الأولى بالفيلم الذي يعمل عليه المخرج ويتناول عمليات التعذيب التي يقوم بها النظام السوري في سجن تدمر في سوريا، وجرت حملات واسعة حملت النظام السوري المسؤولية عما وصفوها بـ»محاولة الاغتيال».
من جهته، ربط الإعلام التركي بين الحادثة وعملية القتل التي تعرضت لها المعارضة السورية عروبة بركات وابنتها الصحافية حلا بركات في إسطنبول، حيث وجه كثيرون اتهامات واسعة للنظام السوري وحملوه المسؤولية عما وصف بأنه «عملية اغتيال سياسي»، وقالت السلطات التركية لاحقاً إن منفذها هو أحد أقرباء الضحيتين وان خلفية الحادثة جناية على الأغلب، حسب الإفادة التي قدمها المتهم للمحكمة قبل أيام.
وامتدت حالة الجدل حول الحادثة إلى المغردين العرب، حيث شكك البعض في وقوع الحادثة واتهم بمحاولة البحث عن «الشهرة» فيما قال آخرون إن الحادثة ربما تكون قد وقعت بالفعل لكن جرى استغلالها وتضخيمها، فيما دافع آخرون عن المخرج واتهموا جهات بمحاولة تشويه صورته ومكانته.

الإعلام التركي يشكك في رواية «محاولة اغتيال» محمد بايزيد
المخرج السوري: النظام هو المستفيد الأكبر من محاولة اغتيالي
إسماعيل جمال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية