الإكثار من الفضائح

حجم الخط
0

يبدو أن رياح النصر لم تأت ولن تأتي كما كان يأمل بها نظام بشار ومن والاهم ، كم كان بشار غبيا، ألا يعلم هؤلاء أن الشعوب الثائرة والتواقة للحرية لا تُهزم وان كان ثمن ذلك باهظا ، نعم لقد دفع الشعب السوري اغلى ما لديه من أجل حريته وكرامته.
مساميرٌ تٌدق في نعش النظام الأسدي وتضيق أنفاسه كلما ضاقت عليه الأرض من اطرافها، فمواقعه تتساقط وميليشيات نظامه تفر وتهرب تحت ما يسمى الانسحاب التكتيكي . فرائص بشار ترتعش كلما اقترب الثوار خطوة ويزيق بصره ويفقد صوابه ، فتارةً ينعت المبعوث الأممي السيد مستورا، وتارةً أخرى يطلب منه المجيء علَّ وعسى ان تكون في جعبةِ مستورا ما يخفف عنه وطأته ومحنته، لكن في الوقت نفسه يشعر بشار أن وقت الرحيل قد دنا فإما هارباً أو مسحولا وكلا الحالتين مر وعلقم.
وبهذا فقد زاد في البطش بالشعب الذي ثار عليه فيرسل دبابيره من الطائرات المروحية التي تصب على رؤوس الأبرياء براميل الموت التي لم يسبق لديكتاتور على وجه الأرض ان استخدمها ضد الشعب الثائر ولاحتى ضد الأعداء لهمجيتها في الاصابة غير المحددة وعبثها بالدمار الشامل تجعل من البشر والحجر والشجر كتلة رماد هامدة ، انها بداية النهاية التي لامفر منها ، ولأن بشار يشعر يقيناً أنه راحلٌ وذاهب إلى المصير المحتوم فإنه يكثر من فضائحه التي كثرت وما خفي أعظم .
بشار يعمل على إذكاء الفوضى بين مكونات طوائف المجتمع السوري الذين عاشوا إلفةً ووئاما لقرونٍ من الزمن وما يحوكه النظام في محافظة السويداء بين الطائفة الدرزية الاصيلة وثوار سوريا الاشاوس إلا احد سمومه المحضّرة لبث الفرقة والعداوة.
إن الثوار بمهاراتهم القتالية العالية لا يقلّون حنكةً ودهاء ليعلموا ما يحيكه النظام من دسائس ويفوّتوا الفرصة عليه ويشعلوا نار الفتنة التي يحاول النظام تأجيجها فهي أشد فتكاً من براميل الموت التي يرسلها لقتل الأبرياء ، فهو يريد أن يخلق للثوار عدوٍا غيره ، ولكن هيهات هيهات فالثوار اعقل من أن يبلعوا طعم السم الذي يطبخه النظام مع خبراء المجوس وسيحتسي النظام ما طبخ قريباً فلا يحيق الظلم إلا بصاحبه.

د . صالح الدباني – امريكا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية