الإمارات والسعودية تمولان حملة إعلانات مدفوعة ضد قطر

حجم الخط
11

لندن ـ «القدس العربي»: كشف تقرير لقناة «الجزيرة» القطرية أن دول الحصار الأربع (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) بدأت حملة إعلانات مدفوعة الثمن من أجل توجيه الرأي العام الغربي ضد دولة قطر، وخاصة في الولايات المتحدة، فيما تأتي هذه المعلومات بعد تقرير نشرته محطة تلفزيون ألمانية كشف أيضا أن بعض المتظاهرين ضد دولة قطر في دول أجنبية يتلقون أجوراً مالية نظير تظاهراتهم.
وبحسب تقرير «الجزيرة» فان اللوبي السعودي في الولايات المتحدة أطلق حملةً إعلانية تلفزيونية مدفوعة ضد دولة قطر، حيث أشارت العقود التي اطلعت عليها «الجزيرة» إلى أن لجنة العلاقات العامة السعوديّة الأمريكيّة (SAPRAC) دفعت مبلغ 138 ألف دولار مقابل 7 مواقع إعلانية مدّتها ثلاثون ثانية في القنوات.
وتقول الإعلانات التي بدأت تُعرض على قناة «إن بي سي 4» في 23 تموز/يوليو إن «قطر تموّل الإرهاب وتزعزع استقرار حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة» وهي مزاعم أطلقتها دول الحصار منذ 5 حزيران/يونيو الماضي.
وسيتم عرض أربعة من الإعلانات خلال «لقاء مع الصحافة» وهو برنامج مقابلة الأخبار الأسبوعية التي يقابل فيها الإعلامي تشاك تود سياسيين رفيعي المستوى صباح يوم الأحد.
ودفعت (SAPRAC) على الإعلانات التي يبلغ مجموعها 120 ثانية مبلغ 120 ألف دولار أي ما يُعادل ألف دولار للثانية الواحدة.
وتم بث الإعلانات الثلاثة الأخرى خلال بطولة الغولف المفتوحة البريطانية يوم 23 يوليو/تموز ويكلف كل منها 6 آلاف دولار.
وبحسب «الجزيرة» فإن توجيه الإعلانات إلى الجمهور في واشنطن تحديداً، يعني أن الفئة المستهدفة منها هي فئة السياسيين الأمريكيين.
ويقود «لجنة العلاقات العامة السعودية الأمريكية» الكاتب السعودي سلمان الأنصاري والذي أثار الجدل في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، عندما كتب مقالاً عن العلاقات القوية بين السعودية وإسرائيل.
وتأتي المعلومات التي كشفتها «الجزيرة» عن حملة الإعلانات المدفوعة ضد دولة قطر في الإعلام الأمريكي بعد أن كشف تحقيق استقصائي لشبكة الإذاعة والتلفزيون في ألمانيا «في دي آر» أن المتظاهرين الذين احتجوا ضد دولة قطر على هامش قمة العشرين في هامبورغ بداية شهر تموز/يوليو الحالي كانوا ممولين.
وأفردت وسائل إعلام دول الحصار لتلك التظاهرة مساحة واسعة في تغطيتها، مع أن عدد المشاركين فيها كان محدوداً بحسب ما أكدت القناة في تحقيقها.
وفي التفاصيل التي نشرتها القناة الألمانية على موقعها الإلكتروني فإن رجل أعمال مصري مول الاحتجاج المزيف في إطار حملة التحريض ضد قطر، فاستأجر مجموعة من اللاجئين العرب في هامبورغ للتظاهر بمساعدة وسطاء.
وقال أحد المشاركين، ويدعى أحمد وهو سوري يبلغ من العمر 30 عاماً، إن مصريين يدعيان عمرو وأحمد جاءا إليه في حديقة وأعطياه ألف يورو، طالبين منه القدوم إلى تظاهرة ضد قطر وإحضار أصدقائه على أن يحصل كل شخص على مئة يورو.
وأضاف الشاب السوري أنه مع عدد من الأشخاص من سوريا ومصر وأفريقيا وأيضاً عاملين في المرفأ حضروا التظاهرة، لكن المنظمين دفعوا أموالا تكفي لمئة شخص فقط، فتحولت التظاهرة من مضادة لقطر إلى مناصرة لها.
ورفع هؤلاء المحتجون لافتات تتهم قطر بدعم الإرهاب بمقابل مالي قدره مئة يورو لكل شخص، فيما بثت القناة الألمانية فيديو يُظهر تمويل التظاهرة وشهادات للمشاركين عن دفع الأموال لهم.
وتأتي هذه المعلومات في الوقت الذي بات فيه واضحا السباق الإعلامي بين قطر من جهة، وبين دول الحصار الأربع من جهة ثانية، حيث بثت العديد من وسائل الإعلام الغربية تقارير تكشف ضعف موقف الدول الأربع، فيما كانت الضربة الإعلامية الأقوى التي تتلقاها دول الحصار هي التقرير الذي نشرته جريدة «واشنطن بوست» ونقلت فيه عن مسؤولين في جهاز الاستخبارات الأمريكية تأكيدهم أن عملية الاختراق التي تعرضت لها وكالة الأنباء القطرية في بداية الأزمة، كانت قد تمت من داخل دولة الإمارات ولحساب دولة الإمارات من أجل افتعال الأزمة الراهنة مع الدوحة.
ونقلت «واشنطن بوست» عن مسؤولين في الاستخبارات الأمريكية قولهم إن «دولة الإمارات العربية المتحدة مسؤولة عن اختراق موقع وكالة الأنباء القطرية وصفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي من أجل نشر أقوال مفبركة نُسبت إلى أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في أواخر شهر أيار/مايو، ما أثار أزمة بين قطر وجيرانها».
وأكدت المعلومات التي جمعتها وكالات الاستخبارات الأمريكية وتم تحليلها، أنه في 23 أيار/مايو الماضي، ناقش كبار أعضاء حكومة الإمارات العربية المتحدة الخطة وكيفية تنفيذها. وقال المسؤولون، حسب الصحيفة «لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الإمارات قامت بعمليات الاختراق بنفسها أو تعاقدت مع طرف آخر لتنفيذها».
وقال مسؤولو المخابرات الأمريكية إن الاستنتاجات التي توصلوا إليها تفيد أنه إلى جانب الإمارات، قد تكون السعودية أو مصر أو مجموعة من الدول متورطة.

الإمارات والسعودية تمولان حملة إعلانات مدفوعة ضد قطر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية