صنعاء ـ «القدس العربي»: أكد الاتحاد الأوروبي أنه لا يوجد حل عسكري في نزاع يدفع فيه اليمنيون أعلى الخسائر، فيما أدانت المتحدثة باسم المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان هجوم التحالف على سوق في محافظة صعدة شمال اليمن (الخميس).
وتحدثت ليز تروسيل عن قذائف هاون في هجوم الحديدة مستهل آب/ اغسطس، وأوردت إحصاءات بالضحايا خلال العام الرابع من الحرب المستعرة هناك، معتبرة معظم الضحايا المدنيين في اليمن منذ آذار/ مارس وحتى مستهل آب/ أغسطس كانوا نتيجة للغارات الجوية للتحالف العسكري الذي تقوده السعودية، منتقدة رفض الحوثيين منح تأشيرة لمدير مكتب حقوق الإنسان لدخول البلاد.
وأصدر المتحدث الرسمي باسم الاتحاد الأوروبي بياناً أمس (الجمعة) حول المجزرة التي شهدها سوق ضحيان في محافظة صعدة وأقر بالهجوم التحالف العسكري الذي تقوده السعودية.
وحسب البيان « كان يوم (الخميس) يومًا مروعًا آخر لليمن. أصابت غارة جوية، كانت تستهدف أهدافاً عسكرية، حافلة في منطقة مكتظة بالسكان في صعدة، مما أسفر عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى، معظمهم من الأطفال.
وأشار البيان إلى أنه في وقت سابق من (الجمعة) أسفر صاروخ باليستي آخر استهدف ميناء جازان السعودي عن مقتل يمني واحد وإصابة عدة أشخاص.
وجدد المتحدث الرسمي دعوة الاتحاد الأوروبي، مرة أخرى، إلى إيجاد حل سياسي والتزام عاجل من جميع الأطراف بالتركيز على استئناف المفاوضات تحت قيادة المبعوث الخاص للأمم المتحدة «مارتن غريفيث».
وأكد أن الاتحاد الأوروبي سوف «يقف مع مبعوث الأمم المتحدة الخاص في جهوده لاستئناف عملية السلام».
وشهد سوق مدينة ضحيان في محافظة صعدة/ شمال اليمن (الخميس) سقوط عشرات القتلى والجرحي في غارة استهدفت ناقلة تقل طلاباً جلهم أطفال إلى مركزهم التعليمي، في هجوم أعترف به التحالف العسكري الذي تقوده السعودية، وقال إنه استهدف به من ينفذوا غارات بصواريخ بالسيته على مواقع في جنوب المملكة.
المفوض السامي
في السياق أدانت ليز تروسيل المتحدثة باسم المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان الهجوم الذي وقع يوم الخميس في اليمن، عندما أصابت غارة جوية للتحالف حافلة تقل أطفالاً في سوق ضحيان في صعدة، مما أسفر عن مقتل 40 شخصاً وإصابة 60 آخرين.
وقال بيان صادر عن المتحدثة باسم المفوض السامي أمس (الجمعة) إنه ووفقاً للمعلومات الأولية التي جمعها مكتبنا، كان 21 فتى على الأقل، معظمهم دون الخامسة عشرة من العمر، من بين القتلى وجرح 35 آخرون.
وفيما يتعلق بهجمات الأسبوع الماضي في مدينة الحديدة، قالت المتحدثة: لقد وثق مكتبنا في اليمن ما لا يقل عن 41 مدنيا، من بينهم ستة أطفال وأربع نساء، قتلوا وأصيب 111 آخرون، من بينهم 19 طفلا وثلاث نساء.
وأضاف «ضربت ثلاث هجمات على الأقل المدينة في 2 آب/ أغسطس، والتي يسيطر عليها الحوثيون، حيث سقطت قذائف الهاون في مواقع مختلفة في منطقة الحوك. ويشمل ذلك ميناء الصيد في الحديدة حيث ضربت القذائف سوق السمك، في ذلك الوقت المزدحم بالصيادين والباعة المتجولين.
واستطرد: « بعد ذلك بفترة وجيزة، سقطت ثلاث قذائف هاون أطلقت في تتابع سريع على مستشفى الثورة والمناطق المحيطة به، مما تسبب في سقوط العديد من الضحايا المدنيين. سقط الأول في الشارع أمام المستشفى، الذي كان مليئًا بالمرور والباعة المتجولين والمشاة. سقطت الثانية على طريق مجاور وثالثة أصابت ودمرت أرشيف المستشفى.
كما أشارت المتحدثة باسم المفوض السامي إلى أنه « بين 26 أذار/ مارس 2015 و9 آب/ أغسطس 2018، وثق مكتبنا ما مجموعه 17062 من الإصابات في صفوف المدنيين (6592 قتيلا و10470جريحاً). غالبية هذه الإصابات (10.471) كانت نتيجة الضربات الجوية التي قام بها التحالف بقيادة السعودية.
وأشار إلى « رفض سلطات الأمر الواقع في صنعاء في يونيو / حزيران «أنصار الله» (الحوثيون) تجديد التأشيرة لرئيس مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ومنذ ذلك الحين لم يتمكن من العودة إلى البلاد…ولم يقدموا أي سبب لقرارهم وطلباتنا لهم لإعادة النظر، حتى الآن، لم تتم الإجابة عليها. وقد زاد هذا من مخاوفنا بشأن سلامة موظفينا والمراقبين الميدانيين في صنعاء والمحافظات الأخرى في جميع أنحاء اليمن».
وأدان الأمين العام للأمم المتحدة «أنطونيو غوتيريش» القصف الجوي الذي نفذته قوات التحالف في صعدة في اليمن(الخميس)، والذي ضرب سوقا بمنطقة مزدحمة وأصاب حافلة كانت تقل أطفالا من مخيم صيفي.
وذكر بيان صادر عن المتحدث باسم الأمين العام أن السلطات الصحية المحلية أكدت مقتل وإصابة العشرات، غالبيتهم من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين العاشرة والثالثة عشرة. ودعا إلى إجراء تحقيق مستقل وعاجل في هذه الحادثة.
وقدم الأمين العام، في البيان الذي تلقت نسخة منه «القدس العربي»، تعازيه الحارة لأسر الضحايا. ودعا كل الأطراف إلى احترام التزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي، لاسيما القواعد الأساسية المتعلقة بالتمييز بين الأهداف، والتناسب، واتخاذ الاحترازات اللازمة.
وشدد أمين عام الأمم المتحدة على ضرورة أن تتوخى كل الأطراف الحذر المستمر لتجنيب تعرض المدنيين والممتلكات المدنية للخطر عند القيام بعمليات عسكرية.
وجدد غوتيريش دعوته للتوصل، بشكل عاجل، إلى تسوية سياسية عبر الحوار الشامل بين الأطراف اليمنية، باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الصراع. وحث كل الأطراف على التهدئة والانخراط بشكل بناء في العملية السياسية، بما في ذلك المشاورات المقررة في جنيف في أيلول/ سبتمبر المقبل.