الاتحاد الأوروبي والصين يقتربان أكثر نحو اتفاقية استثمار مشترك خلال قمة بكين

حجم الخط
0

بكين – د ب أ: اقترب الاتحاد الأوروبي والصين أمس الإثنين بشكل أكبر من اتفاقية للاستثمار المشترك ، وذلك بعد اجتماع لكبار مسؤولي الجانبين في بكين.
وظل الاتفاق قيد التفاوض لأربعة أعوام، على الرغم من أن الاتحاد الأوروبي والصين قالا أنه تم إحراز تقدم في قمتهما السنوية.
وكان الاستثمار الأجنبي الأوروبي في الصين في عام 2017، وقيمته 6 مليارات يورو، أقل خمس مرات من الاستثمار الصيني في أوروبا خلال العام نفسه، وفقا لرئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر.
وقال يونكر «هذه الفجوة تعكس القلق بين مستثمرينا إزاء العبء التنظيمي والإداري الذي تضطر الشركات الأجنبية أحيانا لمواجهته في الصين» ودعا إلى «بيئة استثمارية مفتوحة».
وفي تقرير صدر الشهرالماضي، قالت المفوضية الأوروبية أنه رغم أن الصين هي ثاني أكبر شريك تجاري للاتحاد الأوروبي، فإنها تفرض ثاني أصعب العقبات الاستثمارية في العالم بعد روسيا.
وتشمل هذه العقبات «متطلبات المشروعات المشتركة، والقيود المفروضة على دخول السوق، والالتزام الخاص بنقل التكنولوجيا، فضلا على اللوائح الفنية غير المبررة».
وفي الوقت نفسه، وقع الاتحاد الأوروبي والصين أمس الإعلان الأول المشترك لهما منذ 2015، وذلك بعد اجتماع يونكر ورئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك ورئيس مجلس الدولة الصيني لي كه تشيانج في القمة العشرين للاتحاد الأوروبي والصين.
وتطرق الإعلان المكون من 8 صفحات إلى مجموعة متنوعة من القضايا، بداية من سورية وأفغانستان إلى مواجهة فرط إنتاج الصلب في العالم. كما شمل إعلانا إضافيا حول تغير المناخ والطاقة المتجددة.
وكانت الخلافات السابقة حول بحر الصين الجنوبي قد حالت دون توقيع إعلان في عام 2016 و2017 .
وأشارت كل من الصين والاتحاد الأوروبي إلى النزاع التجاري الراهن بين بكين وواشنطن والحاجة إلى حماية الاقتصاد العالمي من «حرب تجارية» شاملة، وإصلاح «منظمة التجارة العالمية».
وقال توسك في بكين أمس «إن المهمة المشتركة لأوروبا والصين وأمريكا وروسيا تتمثل في عدم تدمير نظام هذا (العالم) ، ولكن تحسينه. وعدم بدء الحروب التجارية التي تحولت إلى صراعات ساخنة في كثير من الأحيان في تاريخنا، ولكن إصلاح النظام الدولي القائم على القواعد بشكل شجاع ومسؤول».
كما دعا توسك رئيسي أمريكا وروسيا اللذين اجتمعا أمس إلى «البدء بشكل مشترك في هذه العملية بداية من إصلاح منظمة التجارة العالمية»، مضيفا «لا يزال هناك وقت لمنع الصراع والفوضى».
من جانبه أكد لي أن الصين لا تريد حربا تجارية مع الولايات المتحدة.
وقال للصحافيين أمس «الصين لا تريد حربا تجارية مع الولايات المتحدة. فلا أحد يخرج فائزا من حرب تجارية». وأضاف «الأمر متروك للولايات المتحدة والصين للعمل على حل المشاكل»، دون إضافة مزيد من التفاصيل.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، خطت الولايات المتحدة والصين نحو حرب تجارية بينهما، حيث فرض كل من البلدين رسوما جمركية على السلع الواردة من الآخر، وبلغ إجمالي قيمة هذه السلع 34 مليار دولار هذا الشهر. وأشارت واشنطن أيضا إلى أنها من المحتمل أن تفرض المزيد من الرسوم على واردات صينية بقيمة 200 مليار دولار، ولكنها لم تعلن بعد عن مزيد من التفاصيل.

الاتحاد الأوروبي والصين يقتربان أكثر نحو اتفاقية استثمار مشترك خلال قمة بكين

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية