بروكسل – وكالات: أعرب الاتحاد الأوروبي عن أسفه الشديد لإعادة الولايات المتحدة فرض عقوبات على إيران، وأكد عزمه على حماية الشركات الأوروبية المتعاملة مع الجمهورية الإسلامية، بعد ان انسحبت أمريكا من اتفاق حول الملف النووي الإيراني رفعت بموجبه العقوبات الاقتصادية التي كانت مفروضة على أيران.
وقال في بيان «إن رفع العقوبات المرتبطة بالملف النووي جزء أساسي من الاتفاق، ويهدف إلى أن يكون له تأثير إيجابي ليس فقط على العلاقات التجارية والاقتصادية مع إيران، وإنما الأهم من ذلك على حياة الشعب الإيراني».
وقال الاتحاد في البيان «نحن عازمون على حماية الشركات الأوروبية التي تمتلك علاقات تجارية مشروعة مع إيران، وفقا لقانون الاتحاد الأوروبي وقرار مجلس الأمني الدولي رقم 2231».
وأضاف أنه من أجل ذلك فإن «قانون التعطيل المُعدل سيدخل حيز التنفيذ في السابع من آب/أغسطس لحماية شركات الاتحاد الأوروبي من أجل مواصلة عملها المشروع مع إيران من أثر العقوبات الأمريكية».
وكانت المفوضية الأوروبية قد أطلقت وعدلت في مايو/أيار الماضي عملية معروفة بـ»قانون التعطيل» من اجل الحد من تأثير العقوبات الأمريكية على الشركات الأوروبية التي تريد الاستثمار في ايران، بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الإيراني.
وكان هذا التشريع الأوروبي قد أقر للمرة الأولى عام 1996 للالتفاف على العقوبات الأمريكية المفروضة على كوبا وليبيا وإيران، وهو يسمح بحماية الشركات الأوروبية من العقوبات التي يتخذها بلد ثالث.
وهذا القانون يحظر على المؤسسات الأوروبية الامتثال للعقوبات الأمريكية تحت طائلة التعرض لعقوبات يحددها كل بلد عضو.
كما يسمح لهذه المؤسسات بالحصول على تعويضات لاي ضرر ينجم عن هذه العقوبات من الشخص المعنوي او المادي المسبب له.
وأخيرا يلغي القانون آثار أي قرار قانوني أجنبي يستند إلى هذه العقوبات في الاتحاد الأوروبي.
من جهة ثانية قال مصدر أوروبي ان تبعات هذا القانون قد تكون رمزية أكثر منها اقتصادية. وأضاف «اذا كانت مؤسسة ناشطة في السوق الأمريكية الكبيرة والسوق الإيرانية الصغيرة فهي لا تستفيد كثيرا ان كانت انشطتها محمية في أوروبا وإيران وليس في الولايات المتحدة».
وتابع «لكن هذا الامر قد يساعد الشركات المتوسطة المتخصصة في منطقة الشرق الاوسط».
وبالتالي سيخدم هذا القانون الشركات الصغيرة والمتوسطة اكثر مما ينفع المجموعات الكبرى، حسبما يرى المصدر.
فبالنسبة إلى المجموعات الكبرى يمر الحل عبر التفاوض للحصول على اعفاءات واستثناءات مع الولايات المتحدة.
غير ان رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر قال مؤخرا «ان الوسائل متوافرة (…) لكن علينا ألا نخدع أنفسنا إنها محدودة».
وتم التذرع بهذا القانون في 2007 عندما هددت الدولة النمساوية بفرض عقوبات إدارية على مصرف «باواغ» النمساوي لاغلاقه حسابات زبائن كوبيين بطلب من مالكه الجديد، صندوق أمريكي.
واعلنت وزيرة الخارجية النمساوية حينها ان النمسا «ليست ولاية من الولايات المتحدة الأمريكية».