لندن ـ «القدس العربي»: تبين من تقرير صادر عن مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي أن الولايات المتحدة تكبدت خسائر تجـــــاوزت قيمتها 2.3 مليار دولار خلال الســــنوات الثلاث الماضـــية بسبب عمليات الاحتيال الالكــــتروني، وتحـــديداً الرسائل البريدية التي تستهدف الضحايا وأموالهم وأعمالهم.
وبحسب التقرير الذي حصلت «القدس العربي» على نسخة منه فان عمليات الاحتيال عبر البريد الالكتروني سجلت ارتفاعاً بنسبة 270٪ منذ شهر كانون الثاني/ يناير 2015 فيما يزداد أعداد الضحايا الذين يقومون بالابلاغ عن تعرضهم لعمليات احتيال الكترونية.
وحذر التقرير من ازدياد آخر متوقع لعدد ضحايا رسائل الاحتيال الالكتروني في قطاع الأعمال، مشيراً إلى أن هذه الرسائل تستهدف الشركات التجارية وتتسبب بخسائر مالية ضخمة.
وذكر التقرير أن المخططين لهذه الرسائل يبذلون جهداً كبيراً في محاولة مطابقة عناوين البريد الالكتروني، أو استخدام الهندسة الاجتماعية لانتحال شخصية الرئيس التنفيذي أو محامي الشركة المستهدفة، حيث يقومون بإجراء دراسة عن موظفي الشركة المسؤولين عن العمليات المالية، ويستخدمون صياغة محددة في رسائلهم لخداع الموظفين، ثم يطلبون في هذه الرسالة إجراء تحويل مصرفي مشبوه إلى حساباتهم.
وتنوعت شريحة الضحايا بين مؤسسات ضخمة وشركات تقنية وناشئة ومنظمات غير ربحية. وتم رصد عدد كبير من هذه الحالات، كانت الهجمات فيها تستهدف الشركات التي لديها أعمال مع مورّدين أجانب، أو الشركات التي تقوم بعمليات تحويل مصرفي بشكل متكرر.
وأشار التقرير إلى ورود إبلاغات لمكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي عن عمليات الاحتيال هذه من جميع الولايات الأمريكية بالإضافة إلى79 دولــــة أخــــرى، كما تم رصد أكثر من 17 ألف ضحية لهذه العمليات خلال الفترة من شهر تشرين أول/أكتوبر 2013 وحتى شهر شباط/فبراير الماضي.
ويضرب التقرير مثالاً بولاية أريزونا التي يقول إن الخسائر فيها تراوحت بين 25 و75 ألف دولار لكل عملية احتيال الكتروني تم تسجيلها خلال الفترة المشار إليها.