الامير علي والشيخ سلمان محظوظان بعدم رئاسة الفيفا!

حجم الخط
0

أصبح السويسري – الايطالي جاني انفانتينو رئيساً للاتحاد الدولي لكرة القدم، في لعبة جديدة للأقدار، حيث لم يكن يحلم السكرتير العام السابق للاتحاد الاوروبي للعبة، أن يكون طرفاً في صراع رئاسة الفيفا، ولا يتخيل نفسه خارج أسوار «اليويفا»، فكيف اليوم وأصبح الرئيس التاسع له!
لولا أزمة الفساد الطاحنة التي ضربت أكبر مؤسسة كروية في العالم، لما تنازل الرئيس السابق جوزيف بلاتر عن ولايته الرابعة السنة الماضية، وحتى حينها كان ربما الطموح الأكبر لانفانتينو ان يرأس الاتحاد الاوروبي، كون رئيسه الفرنسي ميشيل بلاتيني أبرز المرشحين لخلافة بلاتر، لكن مجدداً، وبسب الفساد المستشري داخل هذه المؤسسة، وجد انفانتينو نفسه في الصفوف الاولى من المرشحين لقيادة أكبر هيئة كروية في العالم، بعد ايقاف بلاتر وبلاتيني ثماني سنوات، وخفضت لاحقاً الى ست سنوات.
وبسبب هذا الحظ الرهيب (الايجابي) الذي صاحب انفانتينو، وصولاً الى انتخابه رئيساً، والمتمثل باتهامات شنيعة نالت من العديد من رموز كرة القدم، فان هذا الحظ أيضاً ساهم في ابعاد الشيخ سلمان بن ابراهيم رئيس الاتحاد الآسيوي والامير علي بن الحسين رئيس الاتحاد الاردني، وهنا أقصد الحظ الجيد، لانه فعلاً سيجد انفانتنيو مشقة هائلة في الشهور والسنوات المقبلة، لتسيير أعمال الاتحاد الذي تعوّد، طيلة 18 عاما من حكم بلاتر، على انجاز الامور بصور مريبة بفضل انتشار ثقافة الفساد والمصالح الشخصية واستغلال النفوذ، ليكون نزعها من جذورها وتنظيفها وازالتها تماماً ضرباً من الخيال، ولهذا السبب أرى ايجابيات اخفاق الشيخ والامير.
في الواقع، ما حدث في الفيفا أقرب الى الثورات العربية الأخيرة، فكل نظام سقط بعد حكم سنوات طويلة، فشل من جاء بعده وخلفه، لأن عمليات التنظيف والوصول الى مستوى توقعات الثائرين يتطلب سنوات، وربما ولايات متعددة لانجاز هذا الامر.
على المستوى الشخصي، أترقب عن كثب ادخال التكنولوجيا في اللعبة لمساعدة الحكام، ولتفادي أخطائهم، فان حصل هذا الامر، الذي كان يقف بلاتر دائماً ضده بكل قوة، فانني سأكون على يقين ان هناك عشرات، بل المئات من المباريات المشكوك في نزاهتها، أو بالتحديد بنزاهة حكامها، كانت مدبرة ومقصود التلاعب بها لاختيار الفائز في النهاية، وهذا بالنسبة لي، لو نجح انفانتينو في ادخال التكنولوجيا، أروع ما يمكن أن يقدمه للعبة.

خلدون الشيخ

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية