الانتخابات البرلمانية الأردنية: سياسات حكيمة

حجم الخط
0

الانتخابات البرلمانية الأردنية ليست إلا نتاج سياسات حكيمة انتهجها الملك عبد الله الثاني من أجل اشراك كافة أطياف المجتمع الأردني بمن فيهم الإخوان المسلمون بالعملية الديمقراطية ليكون لكل مواطن دور ايجابي من أجل اعلاء ورفعة الأردن.
لقد كان الملك قبطان السفينة الماهر الذي استطاع بمهارة و حنكة أن يعبر خباب البحر رغم الأمواج العاتية والرياح الصاخبة إلى بر و شاطىء الأمان ليكون عميد الأسرة الأردنية الواحدة.
نتابع ما يجري من قتل و تقتيل في دول الجوار و ما يحظى به الأردن من أمن و أمان واستقرار و ازدهار. عدا عن مشكلة اللاجئين وقد أصبح الأردن ثاني أكبر مستقبل للاجئين في العالم و الأول حيث استقباله للاجئين الفلسطينيين منذ عام 1948.
نظرة إلى استراليا القارة الشاسعة ذات الموارد الطبيعية الهائلة و عدم احتمالها لموجات بسيطة من اللاجئين وابرام اتفاقيات مع اندونيسيا وماليزيا لاستقبال اللاجئين حيثما يتم النظر في طلباتهم حين أن الأردن الصغير بحجمه و الفقير الشحيح بموارده الطبيعية استطاع أن يستقبل ملايين من اللاجئين السوريين و العراقيين والليبيين و اليمنيين عدا عن الفلسطينيين ان دل على شيء انما يدل على رسالة الهاشميين التي رفع لواءها الرسول الكريم صلوات الله عليه والتي تدعو للتسامح و العدالة و صون الحقوق و الكرامة الإنسانية.
مقال صحيفة «الغارديان» الأخير عن تفشي الأمراض و سوء معاملة الأردن للاجئين العالقين في منطقة الركبان عار عن الصحة.
معظم القادمين من مناطق شمال شرق سوريا من الرقة و الحسكة و دير الزور و بالتحديد من مناطق تسيطر عليها عصابات تنظيم الدولة الإرهابية يجري التدقيق في سجلاتهم الأمنية بدقة قبل السماح للحالات الإنسانية بالدخول لأراضي المملكة و تلقي الخدمات الإنسانية تماشيا مع الأصالة الهاشمية و قرارات المجتمع الدولي.
دول أوروبا مجتمعة استقبلت أعدادا يسيرة ممن استقبلهم الأردن مع الأخذ بعين الاعتبار أن الأردن يحمل على عاتقه المسؤولية الأمنية و الاجتماعية و الاقتصادية نيابة عن المجتمع الدولي برمته
خطر تنظيم الدولة حقيقي وقد وصل لباريس ونيس وبروكسل و غيرها من المدن الغربية موجود في الأردن و لن يتوانى عن ارتكاب مجازر دموية إن توفرت لها البيئة و المناخ المناسبين لزعزعة الأمن و الاستقرار و جعل الأردن مرتعا للانفلات الأمني.
الوضع الحالي خطير و يتطلب تضافر الجهود السياسية و العسكرية و الأمنية و الإعلامية لدحر هذا العدو الذي يهدد قيم و رسالة ديننا الإسلامي الحنيف و يهدف لنثر بذور الفتنة والشقاق بين الأمم و الأقليات والشعوب.

الدكتور منجد فريد القطب

الانتخابات البرلمانية الأردنية: سياسات حكيمة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية