نعم، كل البوادر تشير إلى ان الفلسطينين على ابواب انتفاضة ثالثة بعد ان بلغ السيل الزبى وبعد ان بلغ التعنت الإسرائيلي أبشع صورة واقساها، وذلك بتوسيع دائرة الاستيطان الذي بدأ يلتهم ما تبقى من اراضي الضفة الغربية المحتلة والقدس.
وفي هذا تغير لواقع القدس الجغرافي والديمغرافي ايضا إذ بدأت تعاني من الاختناق في كل شيء، وبدأت إسرائيل وقطعان المستوطنين بالاعتداء الدائم والمتكرر على المسجد الأقصى المبارك وساحاتة وجدرانه وحتى على ارضيتة كما بدأ التضييق على الكنائس ودور العبادة.
نعم بدأت ملامح انتفاضة فلسطينية ثالثة نتيجة القهر والظلم الذي تمارسه إسرائيل على سائر قطاعات الشعب الفلسطيني ونتيجة تعثر مسيرة السلام المشلولة الاطراف ومنذ زمن بعيد نتيجة انشغال العالم بقضايا اقليمية ودولية كثيرة وتنافس اقطاب السياسة الدولية وعدم الانفراج السياسي والاقتصادي العالمي، ولا ننسي حصار قطاع عزة منذ سنوات طويلة وعدم اعمار القطاع كما اتفق على ذلك في وقف اطلاق النار بين حماس وإسرائيل.
نعم كل شيء هش وقابل للانكسار، وكل شيئ باهت لا لون له بل اسود قاتم. نعم لقد بدأت هالة اليأس والاحباط والشعور بالظلم والقهر والعدوان الدائم من قبل إسرائيل وقطعان المستوطنين وحتى بذاءه الساسة في إسرائيل ومواقفهم الرسمية التي بدأت تظهر بوضوح تجاة القيادة الشرعية للشعب الفلسطيني المتمثلة بالرئيس محمود عباس وكيل التهم له بتحريضة على العنف.
نعم لقد بدأت المؤشرات تدل بوضوح على ان الفلسطينين يتهيأون لانتفاضة ثالثة تعبر عن قضيتم برمتها واهميتها لدى صناع القرار العالمي.. وهي في الأصل سبب رئيس لمعظم ما يجري في المنطقة من تداعـيات.
مخلد الفاعوري