الباحث عاصي: مصلحة تركيا الاستراتيجية في إبقائها على نقاط المراقبة في الشمال

حجم الخط
0

أنقرة – «القدس العربي»: يرى الباحث السياسي عبد الوهاب عاصي ان مصلحة تركيا في ادلب هي حماية العمق الأمني لدرع الفرات وغصن الزيتون، حيث تُمثّل محافظة إدلب ومحيطها – منطقة خفض التصعيد الرابعة – عمقاًّ أمنياً بالنسبة لتركيا، وينبع هذا الاعتقاد من الأهمية الجيوسياسية التي يشغلها موقع المنطقة في مقاربات أنقرة للملف السوري، على اعتبار أنها تُشكّل امتداداً لمناطق درع الفرات وغصن الزيتون. وقال عاصي لـ «القدس العربي» ربّما تحتاج تركيا من أجل حماية المكاسب الأمنية التي حققتها في عمليتي «غصن الزيتون» و»درع الفرات» إلى الإبقاء على وجودها العسكري المباشر في محافظة إدلب ومحيطها أو في حيز جغرافي منها، وذلك كإجراء وقائي لإبعاد المخاطر الأمنية التي قد يشكّلها حزب العمال الكردستاني، مشيراً إلى أن زوال خطر حزب العمال الكردستاني وجناحه السوري مرتبط بالدرجة الأولى بتحقيق الاستقرار والأمن في عموم المنطقة ضمن مسار الحل السياسي – الدولي أو الأممي أو كلاهما.
وقد تظهر المخاطر الأمنية بشكل جلي في حال توصلت وحدات الحماية الكردية لاتفاق مع النظام السوري بشأن صيغة تقضي بمشاركتهم بالمعركة المفترضة في الشمال السوري مقابل فتح جبهة عفرين من جهة محافظة إدلب ومحيطها، في ظل وجود مباحثات بين الطرفين حيال المعركة. وعلى ضوء هذه المباحثات مع وحدات الحماية الكردية يبقى مستبعداً أن تجد تركيا أرضية ملائمة تترك فيها الخيار للنظام السوري بضمان أمن واستقرار الشمال، لذا فإن الضامن الأرجح هو الإبقاء على نقاط المراقبة التركية في المحافظة أو بحيز منها إلى جانب فصائل المعارضة المسلحة.

الباحث عاصي: مصلحة تركيا الاستراتيجية في إبقائها على نقاط المراقبة في الشمال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية