القاهرة ـ «القدس العربي» : ما بين رئيس يدرك ان الوقت ليس في صالحه وعالم دين بارز يصر على ان المسيحيين كفار، ووزير داخلية سابق وصف بالجلاد هرب قبل القبض عليه بساعات، ومصارع فشلت الدولة في علاجه فحصل على بطولة العالم وأهداها لبلغاريا التي منحته الجنسية، خاضت صحف مصر امس العديد من المعارك الصحافية.. صرخات الغلاء وبؤس الحياة الذي يحيط بالمصريين من كل جانب زاد من اتساع مساحة المعارضة ضد السيسي ودفع العديد من المراقبين للدعوة للبحث عن مرشح مدني يستطيع انقاذ البلاد التي نجت من فياضانات سياسية في الماضي لكنها لم تكن بحجم التهديد الذي تشهده مصر في الوقت الراهن حيث نجح السيسي في تحقيق برنامج رئاسي لم يكن في حسبان قوى المعارضة المدنية ولا الأغلبية التي راهنت على العدالة والغذاء فحصدت الخوف والجوع.. نجح السيسي بمهارة فائقة عبر برلمان تتبرأ منه مصر عن بكرة ابيها في تجفيف منابع المعارضة وعبر مجموعة من القوانين بات مرفق الإعلام والقضاء رهن إشارته فيما نجت المؤسسة الدينية متمثلة في الازهر بأعجوبة من سيناريو كان قد أعد في العلن لاستئصال شأفتها.
ومن الأخبار السارة تقرير حول البدء في إنتاج الغاز من حقول غرب المتوسط، وكان أهم العناوين التى تصدرت الصفحة الأولى للصحف المصرية، امس الخميس، فيما تناولت الصحف عدداً من الموضوعات واللقاءات والتصريحات منها: خزانة الدولة تنتعش بـ7 مليارات من «التصالح» مع رموز «مبارك»، البرلمان يوافق على «العلاوة».. والصرف قبل «رمضان»، شريف إسماعيل يلتقي رئيسة وزراء بريطانيا اليوم في لندن، لقاء مفتوح لوزير الشباب مع الصحافيين ، مصادر أمنية: «العادلى» هرب قبل ضبطه لتنفيذ حكم «فساد الداخلية»، سقوط داعشي أسس شركة سياحية لتهريب الإرهابيين إلى سوريا والعراق.
كما اهتمت صحف امس على نحو خاص بالجدل الذي خلقته فتوى شيخ أزهري أكد ان المسيحيين كفار فقد قال عمر حمروش، أمين سر لجنة الشؤون الدينية في مجلس النواب، إنه كان من الأفضل لسالم عبد الجليل وكيل وزارة الأوقاف السابق الابتعاد عن القضايا الشائكة التى تناولها في برنامجه حول الخلاف العقائدي بين المسلمين والمسيحيين، الذين وصفهم بـ«شركاء الوطن والمصير وأضاف، في تصريحات له، «مصر لا تحتمل هذا الكلام في التوقيت الحالي بغض النظر عن مدى دقته. ومن موضوعات امس ايضاً قضية القصور الرئاسية «تحرم علاء مبارك من رئاسة النادي الإسماعيلي، عاصفة سياسية فى واشنطن: ترامب يقيل مدير «إف.بى.آي»، «التضامن»: اليوم.. آخر موعد لسداد اشتراكات حج الجمعيات الأهلية.
«المصريون»: «كفارٌ… ولن أعتذر»
دافع الشيخ سالم عبد الجليل – وكيل وزارة الأوقاف الأسبق – عن تصريحاته التي وصف فيها المسيحيين بـالكفار وقال «عبد الجليل» وفقاً لـ«المصريون»: أقسم بالله سأخلع عمامتي ولن أتحدث في الدين مرة أخرى إذا خرجت هيئة كبار العلماء وقالت إن ما قلته خطأ وحول اشتراط وزير الأوقاف محمد مختار جمعة، اعتذاره لكي يعود للمنبر قال: «لا أعرف على ماذا أعتذر؟ .. هل أعتذر عن قول الله تعالى (ومن يبتغِ غير الإسلام دينًا فلن يُقبل منه)؟ أم أعتذر لأنني جرحت المشاعر؟ يمكن أن أعتذر لجرح المشاعر .. لكن العقيدة ليس فيها اعتذار، خاصة وأنني قبلها وبعدها قلت إنهم إخواننا ولهم الحق في كل ما لنا وما علينا لأنهم أبناء وطننا وحتى لو لم يكونوا كذلك، وقلت أيضًا أننا لا نعادي ملحداً ولا مسيحياً ولا خلافه ولا نعادي من يسالمنا وليس عندنا فكرة (الولاء والبراء) التي كان السلفيون يتكلمون عنها ولذلك يحاربوننا وتابع: أعتذر إذا حدث جرح للمشاعر أو كان التوقيت غير مناسب». وقررت شبكة قنوات المحور الفضائية فسخ تعاقدها مع الشيخ سالم عبد الجليل، وذلك بعد رفض الاخير الاعتذار عما بدر منه من تصريحات حول تكفير الأقباط ورأت إدارة قنوات «المحور» ان ما جاء على لسان عبدالجليل فيه تجريح للمسيحيين لا تقبله وأعلنت «المحور» ان إدارتها برئاسة د. حسن راتب قررت إنهاء التعاقد مع الشيخ سالم عبد الجليل لأنه قال إن العقيدة المسيحية عقيدة فاسدة وإن المسيحيين كفرة ومصيرهم جهنم.
«مصر العربية»: تدنٍ شديد في شعبيته
المعركة ضد الرئيس تتزايد وتيرتها يوماً بعد يوم. الاربعاء تحلى أمين اسكندر بالمزيد من الشجاعة وأخذ يحصي أخطاء السيسي في مقال في «مصر العربية»:
«نال السيسي ثقة عالية من الشعب المصري لأنه ابن المؤسسة العسكرية المصرية، مؤسسة القوة التي ظن المصريون أنها السبيل لتأمين البلاد إلا أن مجريات الأحداث التي وقعت وطبيعة القرارات التي صدرت ونوع المعالجات التي قدمها الرئيس لحل المشكلات التي تواجه الدولة المصرية كشف للكثيرين من المصوتين لصالحه فشله في الأداء وبهتان معالجاته وتهافت أفكاره، ونتج عن ذلك تدنٍ شديد في شعبيته بعد ثلاث سنوات تقريباً من حكمه. وإذا كانت مصر نالت الصفر في المونديال فقد نالته للمرة الثانية من سلطة عبد الفتاح السيسي وحتى لا نكون ظالمين في حكمنا لا بدَّ من استعراض نتائج حل المشكلات التي كانت قائمة منذ أن تولى السيسي الحكم بعد عزل محمد مرسي رجل الإخوان المسلمين منها استعادة الأموال والثروات المنهوبة من شعب مصر منذ أن تولى الحكم الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك وهي ثروات تقدر بالمليارات حتى قدرتها بعض جهات الخارج بأنها تصل إلى ما يقارب الستين مليار دولار. ويشير الكاتب لفشل السيسي في هيكلة جهاز الشرطة على النحو الذي يضمن ان يقوم بدوره في حماية الشعب. ومن اخطاء الرئيس بحسب الكاتب فشله في إدارة المعركة ضد الارهاب وملف الازمة مع اثيوبيا فضلاً عن الازمة الاقتصادية التي لم تشهدها مصر من قبل».
يراهن على خيبته
عشية الجولة الثانية من الانتخابات الفرنسية، نظّم الإعلام الموالي في مصر، وفق ما يؤكده جمال سلطان في «المصريون» حملةً «غير مفهومة» على الرئيس الفرنسي المنتخب «ماكرون ما فهمته من ثرثرة بعض تلك الفضائيات، أن الأخير لن يصنف الإخوان «جماعة إرهابية»!!.. لذا صُنف «عدوًا» لمصر امتدت الثرثرة لتكيل الاتهامات لمسلمي فرنسا ولمساجدهم والتحريض عليها، لأنها تحشد لـ»ماكرون» ضد المرشحة شديدة التطرف مارين لوبان.
المُدهش أن تلك الحملة «الطفولية»، جاءت في السياق الرسمي، الذي يراهن على الأوراق الخاسرة دوليًا وإقليميًا، حتى في الملفات الماسة بالأمن القومي المصري.. مثل رهان القاهرة ـ طبعة 3 يوليو ـ على حفتر (ليبيا)، ودحلان (فلسطين)، وبشار (سوريا).. ولا يمكن البناء عليها وربما يغيب عن البعض، أن كل هذه الرهانات، تمثل مشروعًا متكاملًا، ورؤية للمنطقة وللعالم، تقف وراءه وتدعمه سلطة ما بعد يوليو وتراهن عليه.. فيما غاب سؤال اليوم التالي، حال اكتمل فشل هذا المشروع، وانهار الثالوث: دحلان، بشار وحفتر؟ ما هي قيمة ووزن ودور النظام المصري الحالي، وما هي حاجة المجتمع الدولي إليه، حال انهار هذا الثالوث، وهو فعلًا في طريقه إلى الانهيار الكامل؟ إنه سؤال المستقبل والمصير، والعمر المحدد للبقاء في السلطة.. ولكن يبدو أن منطق العمل يومًا بيوم، وقلة الخبرة، والرهان بلا أسقف، على دعم كيانات إقليمية، تتطابق في مكونها الأمني والنظامي، مع النظام المصري الحالي، بغرض التطبيع معها.. يبدو أن ذلك كله وغيره، أوجد حالة من الصخب والشوشرة على قدرة العقل المصري الرسمي على التأمل واستشراف مآلات سياساته في محيطه الإقليمي».
«الشروق»: تسبب في تدهور الاقتصاد
لا يمكن لعاقل كما يشير اشرف البربري في «الشروق» إلا أن يتوقف أمام تحركات السلطة الحاكمة فى مصر بذراعيها التشريعية والتنفيذية نحو تأميم الانتخابات الرئاسية المقبلة التي يفصلنا عنها نحو عام، في ظل تراجع شعبية الرئيس، على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية بصورة غير مسبوقة، والفشل في تحقيق العديد من الوعود، بدءًا من سلسلة الأسواق الصغيرة التي تستهدف الحد من استغلال التجار لكل من المنتجين والمستهلكين على السواء، وصولاً إلى استصلاح الأربعة ملايين فدان التي لم نزرع منها إلا آلافاً عدة من الأفدنة.
فقبل أيام قليلة وفي لمح البصر، صوت البرلمان على تعديل قانون تعيين رؤساء الهيئات القضائية والذي يضع أقدم سبعة نواب لرئيس كل هيئة قضائية ضمن دائرة الاختيار لرئاستها بقرار نهائي من رئيس الجمهورية، في حين أن بعضاً من نواب هذه الهيئات سيكونون ضمن أي لجنة إشراف على الانتخابات بحكم وظائفهم.
وقبل ذلك صوت البرلمان وفي لحظات قليلة على إعلان حالة الطوارئ في البلاد بدعوى محاربة الإرهاب على الرغم من فشل الطوارئ على مدى 30 عاماً في وقف الإرهاب، والآن يخرج علينا نواب البرلمان بمشروعات قوانين لتشديد عقوبة إهانة رئيس الجمهورية ومعه بالمرة إهانة البرلمان ومؤسسات الدولة ورموزها، فيصبح حديث أي مرشح محتمل في انتخابات الرئاسة عن إخفاق الرئيس جريمة يعاقب عليها القانون وقد يصبح الحديث عن التفريط في أرض مصرية ممثلة في جزيرتي تيران وصنافير جريمة يعاقب عليها المرشح ومما يزيد الشك في دوافع «الواقفين» وراء هذا القانون أنه جاء بعد أيام قليلة من المؤتمر الشعبي الذي تحدث فيه حمدين صباحي والمستشار هشام جنينة رئيس الجهاز المركزي السابق عن فشل النظام».
… وسينتقم من منافسيه
القضية ليست وفق ما يرى عبد الله السناوي في «الشروق» من ينافس الرئيس في الانتخابات المقبلة بقدر ما أن تكون هناك قواعد حديثة تضمن سلامة الانتخابات ونزاهتها وبيئة عامة تضفي الثقة على العملية بأسرها هناك فارق جوهري بين المجتمع المفتوح والمجتمع المغلق.
الأول: أكثر كفاءة على قراءة أحواله واكتشاف مناطق ضعفه وتصحيح مساره وتجديد نفسه بمد الأمل إلى المستقبل والثاني: يفضي إلى كتم التفاعلات وانتقالها من فوق السطح إلى ما تحته، فلا نعرف ما قد يحدث حتى تداهم العواصف المسرح كله واضعة المستقبل بين قوسين كبيرين أحد الأسباب الرئيسية للشعور بوطأة الأزمة في مصر أن المجتمع ينسحب باطّراد من وضع مفتوح باسم ثورة «يناير» إلى وضع مغلق باسم استعادة الدولة.
بصيغة المجتمع المفتوح أجريت انتخابات نيابية ورئاسية واستفتاءات عامة على قدر من النزاهة على الرغم من خروقات شابتها بعد يناير كان ذلك إنجازًا سياسيًا هائلًا ضخ دماء الثقة العامة في سلامة الإجراءات الانتخابية وسط المصريين العاديين، فوقفوا بعشرات الملايين في طوابير الاقتراع كما لم يحدث في تاريخهم كله غير أن التجربة تعرضت للتجريف السريع، تقوضت «يناير» وجرى اختطاف تضحياتها ورهاناتها على التحول إلى دولة ديمقراطية حديثة حتى أطل على المشهد من جديد سؤال عمره اثنا عشر عاماً: من ينافس الرئيس؟ قيمة أي انتخابات عامة فيما تضيفه إلى خزان الشرعية، وهذه مسألة حرية لا قسر، واختيار لا إجبار، وبيئة عامة تتقبل الاختلاف في الرأي وتقبل الاحتكام إلى صناديق الاقتراع وفق القواعد الدستورية. البيئة العامة قضية القضايا في أي انتخابات لها صدقية واحترام، الخوف من خوض الانتخابات خشية أن يلحق المرشحون أضراراً باهظة من سمعتهم العامة وحياتهم الخاصة جراء حملات اغتيال معنوي وهو حاجز أول دون تقدم شخصيات لها ثقل للسباق الانتخابي وخشية التعرض للملاحقة التالية حاجز ثانٍ.
«الأهرام»: لن ينساه التاريخ
رغم الهجوم الواسع على السيسي إلا ان الصحف الحكومية باتت حكراً لأنصاره .. مرسي عطا الله في «الاهرام»: ونحن على بعد خطوات قليلة من موعد الذكرى الرابعة لثورة 30 يونيو ينبغي علينا أن نسترجع من الذاكرة شريط الأحداث المتلاحقة وكيف استطاع الشعب المصري في هذا الجو المظلم أن يشعل عوداً من الثقاب لكي يجد طريقاً للخروج من العتمة إلى النور.
في هذه الأيام الصعبة والثقيلة كان إلحاح الإحساس بتفاقم الأخطار المحدقة بالوطن أقوى من أي شيء آخر ومن ثم لم يكن هناك خيار سوى البحث عن مخرج من الأزمة وكما هي العادة تطلعت عيون الناس صوب المؤسسة العسكرية تناشدها وتلح عليها أن تؤدي دورها المعهود كلما أطلت على مصر أزمة طاحنة لم يكن الخروج الكبير فى 30 يونيو انسياقًا وراء العاطفة وإنما كان وسيلة فرضتها معطيات حالة التململ التى بلغت ذروتها في كل أنحاء مصر وبما يعني أن أسباب الثورة كانت حاضرة لكن هذا الخروج الكبير كان يمكن أن ينتهي إلى لا شيء لو لم يكن فى ضمير الناس بطل ينتظرونه ويلحون على حضوره باعتباره جسر العبور ورافعة الإنقاذ ودبابة المقدمة كقائد يقرأ الظرف الراهن جيداً ويدرك حجم الخطر الماثل دون أن يهاب المواجهة فى كل محطات المواجهة المحتملة… وهكذا جاء الفريق أول عبد الفتاح السيسي من رحم الوطن الذي صنع العديد من أبطاله التاريخيين وحسناً فعل السيسي أنه تجاوب مع نداء الناس وتعامل مع الخطر بالعقل والحكمة ولم يسمح للانفعال والعاطفة أن يقتربا من قراراته وتعامل مع الصراخ الهيستيري فوق منصتي رابعة العدوية والنهضة بكل ثبات.
«البديل»: «المحاجيب» لحمدين
الحرب على المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي لا تنتهي وهو الأمر الذي يزعج الكثيرين ومن بينهم محمد سعد عبد الحفيظ في «البديل»: ماسورة المجاري التي طفحت وطرطشت على حمدين لم يكن مصدرها التراس السيسي فقط، فالمشرحة جمعت هذه المرة السيساوية والإخوان ومن يحترمهم وعواجيز أحزاب صفوت الشريف ومن لم يصبهم الدور من الأبطال الورق لثورة يناير.
اللافت أن الأمر لم يتوقف هذه المرة عند الردح الفضائي أو الالكتروني لكل من قرر نقد الرئيس ونظامه، فقاعات لجان برلمان علي عبد العال شهدت مقترحاً بتعديل بعض مواد قانون العقوبات بحيث تسمح بعودة الحبس في تهمة «إهانة رئيس الجمهورية ورموز الدولة» بعد أن كان الرئيس المؤقت عدلي منصور قد ألغاها واكتفى بالغرامة المالية تهمة «إهانة الرئيس ورموز الدولة» مطاطة وتفتح الباب أمام إحالة المرشح الذي قرر منافسة السيسي وأعضاء حملته ووسائل الإعلام التي ستنقل نقده أو هجومه على الرئيس للنيابة العامة بناء على بلاغات من مواطنين شرفاء، وهو ما جعل البعض يفسر طرح مشروعات التعديل في هذا الوقت بأنها جزء من حملة حصار وخنق الانتخابات الرئاسية التي من المفترض أن تنطلق قبل نهاية العام الحالي قبل عامين وخلال لقائه بعدد من رجال الشرطة والجيش والاعلام بمسرح الجلاء للقوات المسلحة، داعب السيسي منافسه السابق حمدين صباحي، قائلا: «أنت ربنا بيحبك، وأنا سعيد إني شوفتك النهارده».. وهو ما فسره البعض حينها بأن السيسي أراد أن يرد الاعتبار لمنافسه السابق بعد المعركة الانتخابية التي اضطرته إلى الغياب عن الساحة العامة، لكن ما أن بدأ حمدين في مراجعة النظام ثم نقده والهجوم عليه حتى نصب له «المحاجيب» – جمع محجوب عبد الدايم – المشانق».
شكراً يا بلغاريا
اشتعلت أزمة «مصارع الشاورما» اللاعب طارق عبدالسلام لاعب مصر السابق للمصارعة، الذي تمكن مؤخراً من الفوز بذهبية بطولة أوروبا للمصارعة، في وزن 75 كجم، لمصلحة المنتخب البلغاري، حيث سارع خالد عبدالعزيز وزير الشباب والرياضة بتقديم تقرير عن اللاعب والإصابات التي تعرّض لها إلى مجلس الوزراء، مشدداً في تقريره على علاج «عبدالسلام» بالشكل المناسب، وعدم تقصير الوزارة معه. من جانبه، زاد اللاعب من اتهاماته ضد اتحاد المصارعة، وقال: «اتحاد المصارعة المصري، يحاول التملص من مسؤوليته، وإظهاره في صورة الخائن، للتعتيم على تقصيرهم في علاجه والتسبّب في تدمير موهبته، وعدم استفادة مصر من قدراته، وأنه كان يتمنى أن يحصد كل الميداليات تحت العلم المصري، لكن مسؤولي الاتحاد، أجبروه على الرحيل وأوضح «عبدالسلام»، في تصريحات لـ«الوطن»، أنه سافر إلى بلغاريا، لإجراء جراحة، ولم يكن في نيته اللعب باسم المنتخب البلغاري عند سفره، بدليل أنه عمل في أحد محلات الشاورما للإنفاق على نفسه، وأنه لو سافر للعب لبلغاريا من البداية، ما كان سيضطر إلى العمل في الشاورما.
«الوطن»: مخجلة للغاية
وعلق محمد المعتصم في «الوطن» على حكاية المصارع المصري، الذي حصل على جنسية بلغاريا، وحصد لها الميدالية الذهبية في بطولة أوروبا، واصفاً إياها بأنها مخجلة للغاية، وبعيداً عن اتهام رئيس الاتحاد له بأنه «مصارع فاشل»، وسافر علشان بنت بلغارية، وما قاله الوزير عن أنهم تحملوا علاجه، ثم تكذيب اللاعب للاتهامات، لدينا عشرات اللاعبين الذين يلعبون بأسماء دول أخرى عربية وأجنبية، وآخرون في الطريق، علينا أن نتحرك لمنع تجنيسهم.. عموماً سينتهي مسلسل هروب المواهب الرياضية وتجنيسها عندما يتذكر وزير الشباب أن البلد فيها شباب بخلاف من يجلسون معه في الوزارة ومركز شباب الجزيرة».
«اليوم السابع»:
التجنيس أكبر كذبة
نبقى مع ازمة اللاعب المصري الذي يهاجمه عمرو جاد بشدة في «اليوم السابع»: الرأي العام في مصر أصبح مثل نظام الجي بي إس، نصدقه دائمًا رغم نسبة الخطأ الكبيرة في بعض الأحيان، نعيش كل أسبوع مأساة ونتداول تفاصيلها ونضيف عليها لمساتنا الخاصة، بدليل أننا ملأنا الدنيا صراخاً على لاعب المصارعة المصري الذي اتجه لبيع الشاورما وتجنس بغير مصريته لكي يحصل على رعاية لائقة تساعده في الحصول على ميدالية ذهبية وبطولة العالم، وتناقلنا كثيراً من الفتاوى والأخبار عن إهمال وزارة الرياضة في علاجه حتى بلغ به الإحباط مرحلة البحث عن أرض تقدر موهبته، الكلام سهل والمشاعر مجانية، لكن الحقيقة خشنة باهظة الثمن، فلم ننظر بعين التدقيق لإنكار وزير الرياضة هذه الوقائع وتفنيدها بالمستندات، من حقك أن تكذب الوزير، ومن حقي أن أتجاهل هذا الجدل، وأطلب من المصارع أسبابًا أقوى مما يقوله لكي يذهب لبلد آخر يمنحه المجد، ويفتح الباب أمام المزايدات لكي تلهب ظهر هذا البلد الذي لا يستحق منا أن ننكر نسبنا إليه من أجل قطعة ذهب وصورة على الغلاف.. صدق الوزير أو كان المصارع على حق، سيظل التجنيس أكبر كذبة ترعاها البطولات الرياضية».
القضاة بلا رونق
تهمة خدش رونق القضاة التي باتت تلاحق الصحافيين والسياسيين لا اصل لها في الدستور وقد تولى عبد الوهاب شعبان البحث عن اصلها في «مصر العربية»:
لا يعرف المعجم العربي مصطلح (رونق القضاء) من أي اتجاه، وإنما يعرف الرونق بأنه اسم علم مؤنث، يعني الجمال والحسن والبهاء والإشراق في الشيء وحسبما يفهم فإن الصفات الأربع جائزة لـ»الأشياء، الأماكن، الأشخاص)، وهي في واقعها صفات حسية لا تلمس باليدين، وتصبح في وضعية العدم، إذا لم تلحظها العين، لكونها دليل القلب إلى كل مبهج.
رونق الشباب ـ أوله ـ هذا معنى غائب، نحفظه، ولا نلحظه
لا – طارق حافظ – كاره لأبناء القضاة، ولا الصحافيون كارهون، لكننا بالطبع كارهون لازدواج المعايير في وظيفة كهذه والخدش لا يكون إلا لشيء مادي، ويتحقق بترك أثر قبيح على جسد، أو سطح ثقيل كـالزجاج مثلًا بينما يسوقه المجاز إلى الأشياء الحسية على نحو عبارة (خدش سمعة)، والتي تعني نسب ما يعيب إلى شخص ما .. لتهمة (خدش رونق القضاء) موجعة، ودليلها المعتمد أكثر وجعًا، وتبعاتها الغريبة ليست كمثلها أوجاع. بين الخدش، والقلش – (السخرية) -، نسير في ثنائية اللامعقول، واللا وصول وحده يواجه الزميل (طارق حافظ) تهمة لا يدرك خطورتها نفر من الساخرين، الماضين خلف تدوينات تضع كلمة (رونق) في أي جملة (مفهومة كانت، أو غير مفهومة) للتندر على صياغتها، بحسب رواج الساعة الراهنة مزاجية الطابع دون هذا القلش الماسخ الكاشف لـ»خرارة المسخ» اليومية، والتي تفرغ كل شيء من مضمونه، لصالح السير في قطيع أهوج، يتسرب شعور صحافي عام بالقلق، واللا أمان، والنكوص المبكر على أعقاب الاختبار الأول لمجلس النقابة».
توبة «حماس» أم مراوغتها؟
أثارت الوثيقة التى أعلنتها «حماس» الأسبوع الماضى جدلاً واسعاً فذهب البعض إلى أنها مؤشر على اعتدال لحماس يؤهلها للمشاركة فيما هو مقبل من خطط للتسوية و يتساءل احمد يوسف في «الأهرام»: ألم تعلن الوثيقة قبولها فكرة إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967؟ وهي كذلك مؤشر على رغبة من قِبَلها في تطبيع علاقاتها مع الدول العربية التي تعتبر «الإخوان المسلمين» جماعة إرهابية ألم تُلغ في هذه الوثيقة ارتباطها بالجماعة على العكس من ميثاق التأسيس في 1987؟ الواقع أن هذه الاجتهادات قد تنطوى على مبالغة لأن الاتجاه إلى التسوية بشكل أو بآخر ليس جديداً على الحركة، ونذكر بالتأكيد فكرة مؤسسها الشهيد أحمد ياسين عن هدنة طويلة الأمد مع إسرائيل وهي تسوية مبطنة ، بل إنني أزعم أن هذا الاتجاه كان موجوداً عقب فوز الحركة بالانتخابات التشريعية 2006، وأذكر تحديداً أنني شاركت في ندوة أقامها «اتحاد الأطباء العرب» في القاهرة عقب فوز حماس بوقت وجيز، وكانت الفكرة التي عرضتها في الندوة تتلخص في أنه أما وقد اتخذت حماس القرار الخطأ بالتحول من حركة مقاومة إلى سلطة فإنها مطالبة باتباع الأساليب التي تتفق وهذا التحول، فلن يستمع المجتمع الدولي لأفكار التحرير من النهر إلى البحر ناهيك من أن يتعاطف معها وطرحت على سبيل المثال أن تعلن «حكومة حماس» من قبيل التكتيك قبول المبادرة العربية وتسقط فكرة أن هذا يتعارض مع ميثاقها لسبب بسيط وهو أن إسرائيل لا يمكن أن تقبلها وبالتالي تكسب حماس نقطة في الصراع مع إسرائيل الذي حولته حماس إلى «مباراة» بتحولها إلى سلطة».
مشكلة الأجيال بلا حل
الإحساس بمشكلة التعليم مطلوب، لكن الأهم منه حسب محمود خليل في «الوطن» تشخيص أسبابها بصورة واضحة ووضع خطط عملية للتعامل معها. لا أجدني بحاجة إلى شرح هذه الأمور لوزير التعليم لأن المؤكد أنه يعلمها بالضرورة، ولست أنكر أنني كنت من المتفائلين بأن يتولى أمر التعليم في مصر وزير يمتلك رؤية لمشكلات التعليم ومسارات حلها، مثلما هو حال الوزير طارق شوقي، لكن معالم هذه الرؤية لم تتضح خلال الفترة الماضية. سمعنا منه – للإنصاف- بعض الأفكار المتعلقة بتطوير التعليم، مثل إيجاد نظام جديد لـ«تعليم دون ثانوية عامة»، عابتها «النظرة المؤجلة». فقد ذكر الوزير وهو يتحدث عن هذا النظام أنه سيطبّق على الملتحقين بالتعليم الأساسي في أيلول/سبتمبر 2017، وهى أول دفعة لن يطبّق عليها نظام الثانوية العامة، بحيث يكتمل بعد 12 عاماً، أي بعد وصول أول دفعة للمرحلة الثانوية. والدكتور «شوقي» يعلم أن أنظمة عديدة سبق واستحدثها وزراء تعليم للثانوية العامة، وأعلنوا عن تطبيقها على الدفعات الجديدة من التلاميذ، ثم تم إلغاؤها بعد ذلك بمجرد خروج الوزير من الوزارة التجربة تقول إن الحلول المؤجلة حجر الأساس الذي تتراكم فوقه المشكلات التي يواجهها المجتمع المصري، وتقديري أننا لم نعد نملك «ترف تأجيل الإصلاح»، خصوصاً فى ما يتعلق بملف التعليم. تطوير التعليم يحتاج إلى قرارات عاجلة تشبه العمليات الجراحية التي يمكن أن توجع المجتمع، لكنها فى النهاية سوف تؤدي إلى الإصلاح الذي نحلم به جميعاً، نحن بحاجة إلى قرارات لتعديل نظم التقويم والامتحانات، وقرارات تتعلق بمواجهة الدروس الخصوصية، وقرارات تتعلق بالتعليم الفني الذي تراجع كثيراً رغم أهميته ، لكن لا بد مما ليس منه بد، إذا كنا نريد إصلاح التعليم بالفعل. على الوزير أن يمتلك قلباً شجاعاً وأن يدافع عما يؤمن به».
لا تنبطح أمام ترامب
شن الإعلامي محمد الغيطي هجومًا ضاريًا على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرًا إلى أن الشخص الأمريكي له عقيدة منذ اكتشاف الأمريكتين وهي أنه «عايز ياخد على قفاه»، على حد وصفه.
وأضاف «الغيطي»، أثناء برنامجه «صح النوم»، المذاع على قناة «ltc » أن الشخص الأمريكي لو تعاملت معه بانبطاح كما كان يتعامل الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك هيديك على قفاك».
جاء هذا تعليقاً على تصريحات ترامب الصحافية التي قال فيها إنه على استعداده لمقابلة رئيس كوريا الشمالية ووصفه بأنه «محنك» لأنه نجح في فرض نفسه في السلطة رغم صغر سنه.
حسام عبد البصير