دبي – رويترز: قال مديرو صناديق استثمارعقد مسؤولون بحرينيون اجتماعات معهم، في إطار جولة ترويجية مع المستثمرين قبيل طرح محتمل لسندات سيادية، ان المسؤولين لم يفصحوا عن تفاصيل بشأن دعم مالي إضافي قد تتلقاه المملكة من جيرانها الخليجيين.
وتخطط البحرين لبيع سندات سيادية مقومة بالدولار تضم عدة شرائح، بعد سلسلة من اللقاءات مع المستثمرين بدأت يوم الجمعة الماضي في لندن، وتستمر هذا الأسبوع في الشرق الأوسط والولايات المتحدة وآسيا.
يذكر ان البحرين حاصلة على تصنيف «عالي المخاطر» من ثلاث وكالات إئتمان كبرى، لكنها نجحت رغم ذلك في الاقتراض من سوق الديون العالمية بفضل إيمان المستثمرين بقدرتها على الاعتماد على الدعم من جيرانها الخليجيين الأكثر ثراء، وبخاصة المملكة العربية السعودية، إذا ما تدهورت أوضاعها المالية أكثر.
بيد أن مدراء صناديق في أوروبا والخليج قالوا ان بعض المستثمرين القلقين بشأن زيادة مستويات الدَين وأثر رفع أسعار الفائدة الأمريكية على ديونها، بدأوا الآن في طلب توضيحات صريحة من البحرين بشأن توقعات الحصول على مساعدات قبل أن يتعهدوا بأموال جديدة. ووفقا لتقديرات وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، فإن نسبة ديون الحكومة البحرينية إلى الناتج المحلي الإجمالي قفزت إلى 81 في المئة في عام 2017، مقارنة مع 34 في المئة في عام 2012. وتتوقع الوكالة أن تصل النسبة إلى 98 في المئة بحلول عام 2020.
وارتفعت تكلفة التأمين على الديون البحرينية ضد مخاطر التعثر إلى 258 نقطة أساس (2.58%) بعدما كانت قد انخفضت إلى 201 نقطة أساس في مايو/أيار 2017، بما يشير إلى مخاطر التعثر خلال السنوات الخمس المقبلة.
وقال مستثمر شارك في أحد اجتماعات الترويج هذا الشهر ان المسؤولين البحرينيين تعرضوا لضغوط خلال الاجتماعات فيما يتعلق بموضوع المساعدات المالية، لكنهم لم يقدموا إجابة محددة. وطلب المستثمر عدم نشر اسمه نظرا لأن تلك الاجتماعات لم تكن مُعلنة. وأردف قائلا «لم ينطقوا بكلمة البتة، فقط إجابات فضفاضة. تولد لدي انطباع بأن ليس لديهم فكرة عن دعم من السعودية».
وأكد مدير صناديق آخر أن المسؤولين البحرينيين لم يتطرقوا إلى القضية بأي قدر من التفصيل، وقال إنه بعدما خفضت وكالة «فيتش» تصنيف البلاد درجتين في بداية هذا الشهر، فإن الأمر قد يفضي إلى ارتفاع تكلفة الاقتراض بسبب غياب الشفافية.
وامتنع مسؤولون بحرينيون كبار عن التعليق على موضوع المساعدات الخليجية بينما لم يرد مسؤولون في السعودية والكويت والإمارات على طلبات للتعقيب في حين لم يتسن الاتصال بالبعض للحصول على تعليق.
وتقول مصادر رسمية ومصرفيون ان البحرين ناقشت على مدار ما لا يقل عن سنة إمكانية الحصول على مساعدات إضافية من تلك الدول الثلاث.
وقال مصدر مُطَّلِع على الموضوع عن كثب ان المناقشات جرت حول خفض حجم الديون البحرينية وتكلفة التمويل، من دون أن يفصح عن المزيد من التفاصيل.
وسوف تأتي مثل تلك المساعدات بعدما خصصت الدول الثلاث 7.5 مليار دولار في عام 2011 للمساعدة في مشروعات بُنية تحتية بالبحرين.
وكانت البحرين قد طرحت أحدث إصداراتها من السندات الدولية أواخر سبتمبر/أيلول، وجمعت من خلاله ثلاثة مليارات دولار وتلقت طلبات اكتتاب من المستثمرين في الإصدار تجاوت 15 مليار دولار.