ميلانو – رويترز: حظي ميلان المنافس في الدوري الإيطالي بأجواء احتفالية في مباراته الأولى على ملعبه هذا الموسم لكن الأمر تحول لمجرد ذكرى بعد أقل من شهرين على هذا المشهد بعد تزايد الشكوك حول تشكيلة تضم العديد من اللاعبين الشبان تكلف التعاقد معهم الكثير من الأموال.
وبعد إنفاق أكثر من 200 مليون يورو الصيف الماضي بدا هذا الموسم كانطلاقة جديدة لميلان بعد عدة سنوات من الأداء المتراجع وبدا الفريق راغبا في استعادة مكانته بين صفوة أندية الدوري. لكن خسارة الفريق 2-صفر أمام سامبدوريا، عقب الهزيمة 4-1 أمام لاتسيو في المباراة السابقة بعيدا عن «سان سيرو»، وتبعتهما الخسارة الاخيرة على ارضه 0/2 امام روما، دفعت الجماهير للتساؤل عما إذا كانت توقعاتهم للفريق هذا الموسم كانت مجرد فجر كاذب. وتسبب أداء ميلانو خلال الخسارة، في مباراة لم يشكل فيها الكثير من الخطورة على مرمى المنافس، في غضب وقلق المدرب فينشنزو مونتيلا وماركو فاسوني الرئيس التنفيذي أكثر من النتيجة ذاتها. وقال فاسوني الذي كان وراء الإنفاق الضخم خلال فترة الانتقالات الصيفية: «من وجهة نظري كأي شخص بعيد عن الفريق أن أكثر شيء لم يعجبني هو الروح التي أظهرها ميلان خلال أول 60 دقيقة. هذه ليست روح ميلان. هناك حل بسيط لذلك… نحتاج لمواجهة بعضنا بعضا وأن نفهم سويا أننا ميلان وأننا نرتدي قميصا لفريق مهم».
ومر ميلان بحقبة ذهبية تحت رئيس وزراء إيطاليا الأسبق سيلفيو برلسكوني. لكن وخلال السنوات الأخيرة من ملكية برلسكوني للنادي تكررت التعاقدات غير الناجحة وأنهى النادي عدة مواسم في منتصف الدوري وتناوب على قيادته العديد من المدربين. ووافق برلسكوني في أبريل/ نيسان الماضي على بيع النادي لكونسورتيوم تقوده شركات صينية مقابل 740 مليون يورو، ما يشير لتحول جذري في سوق الانتقالات بعد سنوات من التقشف. وشملت التعاقدات الجديدة المهاجم البرتغالي أندريه سيلفا (21 عاما) والظهير الأيمن اندريا كونتي (23 عاما) وريكاردو رودريغز (25 عاما) ولاعب الوسط التركي هاكان شالهان أوغلو (23 عاما) والمدافع الإيطالي ليوناردو بونوتشي. وكونتي أحد خريجي فريق الشباب في أتلانتا، بينما يعتبر السويسري رودريغز أحد أفضل المدافعين في أوروبا الذين يشغلون مركز الظهير الأيسر. وبدا التفاؤل بشأن عودة مظفرة لميلان هذا الموسم في مباراته الأولى على ملعبه حيث احتشد 65 ألف متفرج في «سان سيرو» لمشاهدة مباراة الفريق بالدوري الأوروبي أمام يونيفرسيتاتيا كرايوفا الروماني المتواضع. وفاز ميلان بأول ست مباريات رسمية هذا الموسم لكنه بدأ في تكرار ما حدث خلال المواسم الماضية، بعدما جمع 12 نقطة من سبع مباريات بالدوري، ويتأخر بتسع نقاط عن نابولي المتصدر. وقال فاسوني: «لا يمكن أن نرضى بأربعة انتصارات وهزيمتين كل ست مباريات. انتصرنا في تسع من بين 11 مباراة لكن في الدوري فزنا في أربع مباريات وبمباراة واحدة من بين ثلاث خارج ملعبنا. يجب أن ننتبه ونركز لأن منافسينا يقدمون أداء أفضل منا».