البرلمان المصري يصوّت اليوم على منح الثقة للحكومة

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: بدأ البرلمان المصري، أمس الثلاثاء، مناقشة برنامج الحكومة، تمهيدا لمنح الثقة لها، على أن يجري التصويت النهائي اليوم الأربعاء.
علي عبد العال، رئيس البرلمان، دعا أعضاء المجلس إلى الحضور بكثافة اليوم، للانتهاء من المناقشة والتصويت على برنامج حكومة مصطفى مدبولي المطروحة أمام البرلمان، موضحا عقد جلستين اليوم صباحية ومسائية لسرعة الانتهاء من مناقشة البرنامج ثم التصويت عليه.
وحدد خلال الجلسة العامة، أمس الثلاثاء، في بداية مناقشة البرنامج قواعد مناقشة البرنامج في أن يكون هناك أكبر عدد من المتحدثين، وأن تتحدث كل الأحزاب حسب نسبة تمثيلها في المجلس، ووقف أي بيانات عاجلة حتى قرار المجلس على البرنامج، ومنح 4 دقائق لكل من رؤساء الهيئات البرلمانية ورؤساء اللجان ودقيقتين لباقي الأعضاء، ليتحدث رئيس كل هيئة برلمانية ثم رئيس لجنة ثم 3 نواب، ثم إغلاق باب المناقشة، ثم تعقيب رئيس الوزراء على ملاحظات الأعضاء، وتعقيب رئيس اللجنة الخاصة السيد الشريف وكيل المجلس على ملاحظات رئيس الوزراء، ثم يعلن المجلس قراره والتصويت على ثقة الحكومة.
وغاب مدبولي عن جلسة المناقشة، أمس، وقال عبد العال إن ذلك «لا يحول دون مباشرة المجلس لاختصاصاته في ذلك».
وأضاف أن «غياب مدبولي جاء نظرا لوجود ارتباط رئاسي اقتضى عدم الحضور، وهذا لا يمنع المجلس من مناقشة البرنامج، فالبرنامج تم إلقاؤه وأحيل للجنة مختصة وقدمت بدورها تقريرها إلى المجلس، فالمجلس له كافة الصلاحيات لمناقشة التقرير، حتى لو لم يحضر رئيس الحكومة». وتابع «الحكومة ممثلة في الجلسة، ورئيس الوزراء لولا الالتزام الرئاسي لحضر، أنا نفسي كنت مدعوا لهذه المناسبة القومية الكبيرة، لكن نظرا لعرض تقرير الرد على بيان الحكومة، اعتذرت عن عدم الحضور، وهذا رد للإيضاح لكي لا يتحدث أي شخص».
ولاحقاً، أعلن المتحدث باسم رئاسة الجمهورية السفير بسام راضي، أن «الرئيس عبد الفتاح السيسي، اجتمع مع رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي ووزيرة الصحة هالة زايد ووزير المالية محمد معيط ورئيس هيئة الرقابة الإدارية محمد عرفان، لمتابعة سير إجراءات الانتهاء من قوائم الانتظار للمرضى وجاهزية المستشفيات في هذا الإطار».
«ائتلاف دعم مصر»، الذي يمثل الغالبية داخل البرلمان، أعلن عزمه منح الثقة للحكومة.
وقال رئيسه، محمد السويدي إن «هناك العديد من التحديات أبرزها التشريعات التي تواكب عملية الإصلاح القائمة على أرض الواقع، وإن هناك بعض التشريعات التي يتمنى أن تكون موجودة خلال الفترة المقبلة».
وأشار، في كلمته خلال جلسة البرلمان إلى أن «من ضمن هذه التحديات هناك عوار جمركي رهيب، وعلى الحكومة أن تعمل على ضرورة إصلاح منظومة الإصلاح الجمركي، بالإضافة لضبط منظومة الضرائب الخاصة بالمشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر، وضرورة تخفيض الفائدة البنكية».
ولفت إلى أن «مشروع قانون التسجيل العقاري، الذي من المفروض أن تكون الحكومة تقدمت به، هو من التشريعات الهامة التي يجب أن يخرج للنور قريبا، بالإضافة لقانون العلاقة بين المالك والمستأجر، للقضاء على العوار القائم والشائك بين كل من المالك والمستأجر، خاصة وأن عدم خروج هذا القانون للنور يؤدي لتهديد الثروة العقارية في مصر نتيجة عدم إجراء صيانة وإحلال وتجديد لهذه العقارات وبالتالي تهديد حياة المواطنين».
وطالب بـ«ضرورة السيطرة على ارتفاع الاسعار»، معتبرا أن «العوار الجمركي جزء أساسي من هذه الظاهرة».
وشدد على «ضرورة توزيع التجارة لتواجد السلع في كل الأماكن لخدمة المواطنين»، لافتا إلى «ضرورة الاهتمام بالمواطن المصري، من خلال التعليم والتدريب الفني، لسهولة توفير فرصة عمل للشباب وذلك من خلال تدريب الشباب والاهتمام».

انتقادات المعارضة

وأعلن تكتل «25 ـ 30» المعارض، رفضه لبيان الحكومة، وقال عضو التكتل، أحمد الشرقاوي، إن «برنامج الحكومة لم يتحدث عن التشغيل الحكومي، والوظائف التي تحتاجها الدولة مستقبلاً، مثل قطاعات الشهر العقاري والتعليم والصحة التي تحتاج تعيينات جديدة، كذلك لم يتحدث البرنامج عن مسابقات الشهر العقاري والنيابات المنتظر إعلان نتيجتها لتعيين الموظفين».
وأشار إلى أن «برنامج الحكومة، لم يتطرق إلى الأجور والمعاشات بعد التضخم الذي حدث جراء رفع الدعم عن المحروقات»، متابعاً: «كان يجب على الحكومة النظر لرواتب الموظفين وأصحاب المعاشات».
وطالب الحكومة بـ«تفعيل قرارات المجلس الأعلى للأجور، بوضع حد أدنى عادل للأجور، ومراجعة الحد الأدنى للمعاشات ليساوي الحد الأدنى للأجور، وتنفيذ أحكام القضاء للعلاوات».
كذلك، أكد محمد عبد الغني، عضو التكتل، أن «الحكومة قالت إن برنامجها استمرار لبرنامج شريف إسماعيل، الذي يعاني منه الشعب كله»، منتقداً تعهد إسماعيل بعدم اللجوء للقروض التي زادت في عهده.

عبد العال والطوارئ

في سياق منفصل، أثار قول النائب اللواء سعيد طعيمة في الجلسة المسائية للمجلس إن «الوضع مستقر تماماً، وإن مصر في غير حاجة للطوارئ»، رداً من عبد العال، الذي جزم بأن «أحكام قانون الطوارئ لم تطبق إطلاقا في أي حالة تخرج عن العمل الإرهابي».
وتابع: أن «هناك دولة تعتبر قلعة للحرية..ظلت فيها الطوارئ فترة كبيرة وفي نهاية الأمر قننت الطوارىء في قانون».
وتابع: «رجعت من إيطاليا للتو.. وسط المدينة مدرعات الجيش والأسلحة في حالة استعداد.. الإرهاب مشكلة كبرى.. استطاع أن يفرض وضعه في كثير من الدول، فبالتالي الدول الآمنة أصبحت تخشى من انتقال الظاهرة إليها».
وواصل «لا تعرف متى يضرب الإرهاب وفي أي مكان، وبالتالي يجب أن تكون مستعدا.. حالة الطوارىء فرضت علينا.. ولم يطبق قانون الطوارئ إطلاقا في أي مسألة تخرج عن العمل الإرهابي.. الناس تسهر 24 ساعة في مصر وتتحرك بسياراتها في حرية تامة».

البرلمان المصري يصوّت اليوم على منح الثقة للحكومة
مدبولي غاب عن جلسات مناقشة البرنامج الوزاري
تامر هنداوي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية