الخرطوم ـ «القدس العربي» ـ وكالات: قال الرئيس السوداني، عمر البشير، مساء السبت، إن الحزب الحاكم الذي يتزعمه (المؤتمر الوطني)، «ليس علمانيا، إنما حركة إسلامية تقوم على مبادئ إسلامية معروفة».
جاء ذلك في خطابه أمام الجلسة الختامية لاجتماعات مجلس شورى الحزب المنعقدة منذ الخميس الماضي.
وأضاف البشير، في خطابه، أن توصية مجلس الشورى بترشيحه للانتخابات الرئاسية التي تعقد عام 2020، «أمانة ومسؤولية كبيرة على عاتقي لتحقيق الأمن والاستقرار والرفاهية للمواطنين في البلاد».
وأشار إلى أن «اجتماعات مجلس الشورى تميزت بحوار جاد وموضوعي ومسؤول «لأن مسؤوليتنا كبيرة…فنحن مسؤولون من البلد وأمنها ورفاهية مواطنيها».
وأثير جدل واسع في السودان حول أحقية البشير في الترشح لدورة رئاسية جديدة، باعتبار أن ذلك يتعارض مع دستور البلاد الذي يحظر الترشح للرئاسة أكثر من دورتين
والخميس الماضي، أجاز مجلس شورى حزب المؤتمر الوطني، توصية بترشيح البشير، للانتخابات الرئاسية في 2020 عن الحزب، حسب ما أفاد مصدر في «المؤتمر الوطني».
من ناحية أخرى، دعا البشير المسؤولين في حكومة البلاد إلى ضبط السوق وأسعار السلع ومحاربة الغلاء.
وتابع: «الغلاء إلى زوال، ولدينا رؤية واضحة لمعالجة الأزمة الاقتصادية الحالية».
وصعد معدل التضخم في السودان بنسبة 63.94٪على أساس سنوي، في يوليو/تموز الماضي، مقارنة بـ63.86 ٪ في يونيو/حزيران السابق له، حسب بيانات الجهاز المركزي للإحصاء في السودان.
وتشهد نسب التضخم في عموم البلاد صعودا متسارعا منذ نهاية 2017، مدفوعا بهبوط حاد في سعر صرف العملة المحلية.
ويعاني السودان، منذ انفصال جنوب السودان 2011، من ندرة في النقد الأجنبي، لفقدانه ثلاثة أرباع موارده النفطية، وتساوي 80 ٪ من موارده من النقد الأجنبي. على صعيد ثان، شدَّد البشير على ضرورة استكمال السلام في دارفور (غرب)، وجنوب كردفان (جنوب)، والنيل الأزرق (جنوب شرق).
وذكر في هذا السياق أن «السلام في السودان سيكون من الداخل».
وأشار إلى أن «دارفور أضحت آمنة بفضل جهود حملة جمع السلاح وتعاون المواطنين معها، لكنه لفت إلى أن كميات من السلاح ما زالت «مخبأة «ولم تجمع.
وطالب حاملي السلاح بتسليمه فوراً قبل اتخاذ الإجراءات القانونية، وتطبيق حدود الحرابة.
ومنذ 2003، تقاتل 3 حركات مسلحة رئيسية في دارفور ضد الحكومة، هي «العدل والمساواة» بزعامة جبريل إبراهيم، و«جيش تحرير السودان» بزعامة أركو (مني) مناوي، و«تحرير السودان»، التي يقودها عبد الواحد نور.
كما تقاتل «الحركة الشعبية لتحرير السودان/ قطاع الشمال»، قوات الحكومة السودانية، منذ يونيو/ حزيران 2011، في ولايتي جنوب كردفان، والنيل الأزرق.
ويتربع البشير الذي فاز بدورتين انتخابيتين في عامي 2010 و2015 لعدم وجود منافسين حقيقيين، على سدة الحكم منذ يونيو/ حزيران 1989، عندما أطاح بحكم ديمقراطي، وتزعم انقلابا عسكريا وقف خلفه تنظيم الجبهة الإسلامية بزعامة الراحل حسن الترابي.
روى البشير في خطابه السبت أسراراً تنشر للمرة الأولى حول نسب نجاح انقلاب الإنقاذ في الثلاثين من يونيو عام 1989، وقال «كانت نسبة نجاح الانقلاب 10٪ فقط، وكان يجب أن نتحرك أو يتحرك حزب البعث الذي كان سوف يستولي على السلطة»، وتابع: «حتى في القيادة العامة للقوات المسلحة لم يكن لنا شخص يمكن أن يتسلمها، ولكن وفقنا في ذلك، لأننا قلنا إن عملنا لله سبحانه وتعالى».
وقبيل انتخابات 2015 أبدى البشير عدم رغبته في الاستمرار على مقعد الرئاسة قائلا إنها أصابته بـ «التعب»، لكنه امتثل في نهاية الأمر لقرار مؤسسات حزبه التي سمته مرشحا وحيدا لخوض الانتخابات.