عمّان – إياد تنبكجي: تعتبر البطالة من المشكلات التي حظيت بأهمية كبرى في المجتمعات المعاصرة من حيث البحث والتحليل. هي من أشد المخاطر التي تهدد استقرار وتماسك المجتمعات العربية بشكل خاص، لذا استحوذت بشكل رئيسي على اهتمام أصحاب القرارات السياسية، وكانت من أولويات الباحثين في المجالين الاقتصادي والاجتماعي.
منظمة العمل الدولية، عرًفت العاطل عن العمل بـ»الفرد الذي يكون فوق سن معينة بلا عمل وهو قادر على العمل وراغب فيه ويبحث عنه عند مستوى أجر سائد لكنه لا يجد».
وحسب دراسة إحصائية فإن معدل البطالة في الأردن في الربع الأول من عام 2016 هو 15.8%، وفي الربع الثالث من العام نفسه كان معدلها 15.9%، وهذا يؤشر على استقرار معدل البطالة في نهاية العام الفائت، فالمتوسط السنوي لمعدل البطالة خلال عام 2016 هو 15.3% مقابل 13.1% في عام 2015، أي ارتفاعه 2.2% وهي نسبة عالية. في الولايات المتحدة لاتزيد نسبة البطالة عن 4.7 %، بالمقارنة بين الأردن والولايات المتحدة نجد نسبة معدل البطالة في الأردن تفوق الولايات المتحدة ثلاثة أضعاف.
خط الفقر العام في الأردن 814 دينارا للفرد سنوياً، أي ما يعادل 96 دولارا أمريكيا للفرد شهرياً، 14.4 من إجمالي سكان الأردن يقعون تحت خط الفقر، أي إذا عمل المواطن الأردني بمبلغ 96 دولارا شهرياُ فهو تحت خط الفقر المطلق، 51 % من العاملين في الأردن يتقاضون رواتب بين 300 و499 دينار خلال العام الماضي، 60 % منهم من عمر 25 حتى 39.
كما تراجع إقبال دول الخليج على تشغيل الأيدي العاملة الأردنية باستثناء مجالات محددة كالمهن الطبية والمعلمين، فيما تراجع الطلب على الهندسات وتكنولوجيا المعلومات، لكن لاتوجد إحصاءات رسمية للعائدين من دول الخليج لكن تقدر بالآلاف، وتقدر أعداد الأردنيين العاملين في الخارج بنحو 800 ألف غالبيتهم في دول الخليج العربي.
هناك انخفاض ملحوظ في إجمالي تحويلات الأردنيين العاملين في الخارج بنسبة 2.4 مقارنة بالعام الماضي، وذلك نتيجة استغناء بعض الدول ولاسيما دول الخليج عن خدمات البعض نظراً للأوضاع الاقتصادية، كما تصاعدت حدة الأزمة مع استمرار عودة قوافل العائدين من الخليج والبحث عن فرص عمل، فهناك 100 ألف طالب عمل جديد سنوياً تقريباً.
بعد كل ذلك، لا تنظر الحكومة إلى البطالة باعتبارها مشكلة مؤرقة يجب أن تتوقف عندها بالنظر وبالعلاج، وهنالك الآلاف من الشباب يحاولون الدخول إلى سوق العمل.