دوسلدورف (ألمانيا) ـ «القدس العربي»: قد يكون بيير إيمريك أوبامينغ نجم هجوم بوروسيا دورتموند الألماني والمنتخب الغابوني من أبرز النجوم في كأس الأمم الأفريقية الحادية والثلاثين التي انطلقت فعالياتها في الغابون.
لكن دورتموند يتطلع إلى استعادة اللاعب في أسرع وقت ممكن ويأمل في ألا يعاني من أي إصابة خلال قيادته لمنتخب بلاده في البطولة الأفريقية.
كما يخشى دورتموند أن يساهم تألق اللاعب المتوقع في البطولة الأفريقية في تزايد الجدل بشأن إمكانية انتقاله لناد آخر. ولهذا، يترقب تومس توشيل مدرب دورتموند انطلاق البطولة الأفريقية في الغابون بمشاعر مختلطة لأن نجاح المنتخب الغابوني في البطولة سيكون سلاحا ذا حدين بالنسبة لدورتموند. ويعتلي أوباميانغ قائمة هدافي الدوري الألماني في الموسم الحالي برصيد 16 هدفا حتى الآن. ولهذا، يضاعف أوباميانغ من حجم الترشيحات التي تضع المنتخب الغابوني في زمرة المنتخبات المتنافسة على اللقب أو المراكز الأولى في البطولة الأفريقية التي تستضيفها بلاده حتى الخامس من شباط/ فبراير المقبل.
وإذا حقق المنتخب الغابوني النجاح المتوقع له وأكمل طريقه حتى نهائي البطولة، سيغيب أوباميانغ بهذا عن صفوف دورتموند في ثلاث مباريات بالبوندسليغا حيث تستأنف البطولة فعالياتها بعد أسبوع واحد فقط عقب انتهاء فترة التوقف للعطلة الشتوية. وستكون المواجهة مع لايبزيغ هي أهم هذه المباريات الثلاث في البوندسليغا كما سيغيب اللاعب على الأرجح عن مباراة فريقه أمام هيرتا برلين في كأس ألمانيا في الثامن من شباط/ فبراير المقبل. ويأمل توشيل بالطبع في أن ينجح دورتموند في تعويض غياب أوباميانغ عن هذه المباريات وأن يعود اللاعب لصفوف الفريق معافى بدنيا وبروح معنوية عالية من خلال النجاح مع منتخب بلده في هذه البطولة. وقال توشيل: «ما من شيء سيكون أفضل لثقته بنفسه من النجاح مع منتخب بلاده في هذه البطولة… أراقب البطولة بقلق بالغ. وكل ما أرجوه هو أن يعود لصفوف الفريق سليما ومعافاً». ويرى غيرنوت رور المدرب السابق للمنتخب الغابوني أن أوباميانغ (27 عاما) يمكنه أن يلعب دورا بارزا في صفوف المنتخب الغابوني. وقال: «لديه الفرصة بالتأكيد ليصبح هدافا للبطولة».
وأكد رور المدرب الحالي للمنتخب النيجيري، الذي لم يتأهل للبطولة الأفريقية هذه المرة، أن أوباميانغ من بين النجوم البارزين في هذه البطولة وأنه يستطيع التفوق على نجوم كبار سابقين مثل الكاميروني صامويل إيتو والإيفواريين ديدييه دروغبا ويايا توريه. وقال أوباميانغ إنه على استعداد للمهمة وجاهز لقيادة منتخب الغابون مثلما فعل والده بيير أوباميانج قبل 16 عاما. وقال أوباميانغ: «كان والدي هو قائد المنتخب الغابوني. والآن أصبحت القائد للفريق. أفتخر بقيادة هذا المنتخب… أعتقد أنه تحد مهم. لدينا فريق جيد. لماذا لا نفوز باللقب للمرة الأولى؟ «. ويبرز أوباميانغ على رأس قائمة تضم 11 لاعبا من المحترفين في أندية البوندسليغا والدرجة الثانية بألمانيا سيشاركون مع منتخبات بلادهم في البطولة الأفريقية. ومن بين اللاعبين في هذه القائمة، ينشط ثلاثة لاعبين في شالكه المنافس العنيد لدورتموند، وهم الجزائري نبيل بن طالب والغاني برنارد تيكبيتي ومواطنه عبدالرحمن بابا.
وكان الاختيار وقع على أوباميانغ ليفوز بلقب أفضل لاعب في البوندسليغا بالنصف الأول من الموسم الحالي، وذلك في استفتاء مجلة «كيكر» الألمانية الرياضية. كما حل أوباميانغ ثانيا خلف الجزائري رياض محرز نجم ليستر حامل لقب الدوري الإنكليزي وذلك في استفتاء الاتحاد الأفريقي للعبة (كاف) على جائزة أفضل لاعب أفريقي لعام 2016 .وسبق لأوباميانغ أن فاز بهذه الجائزة في استفتاء الكاف لعام 2015 ولكنه ظهر بشكل غريب في حفل جوائز الكاف لعام 2016 قبل نحو أسبوع حيث ارتدى قميصا ذا لون أحمر بدلا من ارتداء حلة أنيقة لحضور الحفل. وكان هذا بسبب فقدان اللاعب لحقائبه خلال رحلة السفر إلى أبوجا في نيجيريا لحضور الحفل. وربما يكون لدى توشيل سبب آخر للشعور بالقلق، بخلاف الخوف من إصابة اللاعب، وهو تزايد الجدل المحتمل على انتقال أوباميانغ عقب انتهاء الموسم الحالي إذا تألق اللاعب في البطولة الأفريقية. وذكرت تقارير أن ريال مدريد الأسباني ومانشستر سيتي الإنكليزي وباريس سان جيرمان الفرنسي من بين الأندية الكبيرة التي ترغب في التعاقد مع أوباميانغ. كما يدور الجدل بشأن رغبة نادي شنغهاي سيب الصيني في ضم اللاعب مقابل 150 مليون يورو لدورتموند. وأكد دورتموند أنه لا يعرف شيئا عن هذا العرض القياسي ولكن كل شيء من الممكن أن يتغير إذا تألق أوباميانغ في البطولة الأفريقية بالغابون.