لندن ـ «القدس العربي» : «آباء متعبون يحملون بأيديهم أطفالهم الخائفين. الشباب الصغار يدفعون الرجال الكبار في العمر بعربات بدائية أو على كراس متحركة، وتقوم العائلات بجر حقائبها المتخمة: هذه المشاهد من حلب الشرقية هي الإكسودس (النزوح) الجديد. فمع دخول قوات الحكومة لآخر معقل للمعارضة في المدينة بمساعدة من الميليشيات الشيعية من العراق وإيران وحزب الله، تم اعتقال المئات من الرجال والذين اختفوا. وتخشى عائلاتهم وكذا منظمات حقوق الإنسان على حياتهم وأنهم قتلوا أو كانوا ضحايا لشبكة الأسد من السجون ومراكز التعذيب التي قتل فيها الألوف».
هذا هو الواقع الذي تصفه صحيفة «الغارديان» البريطانية للحملة الأخيرة الشرسة على معاقل المقاومة السورية في حلب والتي ترى أن كثافتها تؤشر لقرب نهاية اللعبة.
فهي تقوم على قصف عشوائي وإرهاب وتدمير لدرجة حذرت فيها الأمم المتحدة من تحول حلب إلى أكبر مقبرة جماعية. وقالت إن حلب التي يسيطر عليها المقاتلون المعارضون لنظام بشار الأسد «مكتوب عليها الدمار والهزيمة الشاملة، وتبدو الرسائل التي وضعها السكان على مواقع التواصل الاجتماعي وكأنها المناشدات الأخيرة وتعبر عن فقدان الأمل».
وأشارت «الغارديان» إلى تصريحات مسؤول في الخارجية الأمريكية الذي قال إنه لا يمكن عمل الكثير لإنقاذ حلب، فيما تسابقت الدول الغربية التي دعت إلى جلسة طارئة لمجلس الأمن إلى الشجب والتحذير من الكارثة الإنسانية بشكل كشف عن عجز مؤسسات الأمم المتحدة.
وأشارت أيضا لموقف حزب العمال البريطاني الذي تجاوز سؤالا طرحه النائب أنغاس روبرتسون عن الأزمة السورية أثناء جلسة المساءلة لرئيسة الوزراء تيريزا مي.
وفي الوقت الذي تصف فيه الدعاية الروسية ما يجري في حلب من أنه «تحرير» لمدنيين من قبضة «إرهابيين» ترى الصحيفة أن هذا الوصف ألصقه النظام بكل من عارضه عند بداية انتفاضة الشوارع التي تحولت فيها إلى حرب أهلية.
وتقول «الغارديان» إن الروس الذين تدخلوا عسكريا في سوريا عام 2015 لم يوفروا الحماية لنظام الأسد المتداعي ولم يغضوا الطرف عن الجرائم التي قامت بها قوات النظام فقط بل وساعدوا فيها.
ولهذا السبب يقول المسؤولون الروس إنهم سينتهون من عملية حلب مع نهاية العام الحالي مما يعني مواجهة 250.000 مدني بقوا في حلب الشرقية مصير التشريد والاعتقال والموت.
وتنهي الصحيفة افتتاحيتها بالقول إن «مصير حلب التي يسيطر عليها المعارضون لنظام الأسد تعبر عن فشل ذريع لسياسات الغرب المتناقضة والمتدرجة. ويعتبر إهانة للأمم المتحدة.
وستكون نصرا لا نظير له للإستراتيجية الروسية. وستنضم حلب إلى القائمة سيئة السمعة من المدن التي أصبحت مرتبطة بالجرائم الجماعية والتي ارتكبت أمام سمع ونظر العالم: سبرينتشا وغروزني وحتى غورنيكا، ومرة أخرى «لن يحدث هذا» وقد حدث. ومرة أخرى فمن الصعب فهم تداعيات الحرب في حلب على التشدد وميزان القوى في المنطقة. ولكنها بالتأكيد ليست جيدة».
محادثات
وإزاء حس النهاية التي تواجه مدينة حلب تقول صحيفة «فايننشال تايمز» في تقرير لمراسلتها في بيروت إريكا سولومون إن المقاتلين المحاصرين في حلب بدأوا محادثات سرية مع موسكو لإنهاء القتال.
ونقلت الصحافية عن رموز في المعارضة بشكل يعطي صورة عن الدور الهامشي للولايات المتحدة في بعض قضايا الشرق الأوسط. ونقلت الصحيفة عن أربعة رموز من مناطق المعارضة شمال سوريا قولهم إن أنقرة تقوم بالوساطة لعقد محادثات مع موسكوعراب النظام السوري.
وتركزت المفاوضات كما يقولون على موضوع إنهاء الحرب في حلب. وقال أحد قادة المعارضة، الذي طلب عدم ذكر اسمه، «يتحدث الروس والأتراك الآن بدون الولايات المتحدة الآن. وقد استبعدت واشنطن من هذه المحادثات بشكل كامل. وهي (واشنطن) لا تعرف ماذا يحدث في أنقرة».
وليست هذه المرة الأولى التي تعقد فيها موسكو محادثات مع رموز المعارضة السورية إلا أنها المرة الأولى التي تحضرها جماعات من المعارضة، وهي دليل على أن هناك محاولات لعقد صفقة حسب الأشخاص المطلعين على مجرى اللقاءات.
وتعلق سولومون أن المحادثات لم تحقق تقدما يذكر لكن حقيقة انعقادها بدون دور أمريكي يؤشر للتغير في الدينامية السياسية بالمنطقة.
وتذكر الصحيفة بتأكيدات دونالد ترامب المتكررة حول العمل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي قال إنه يعمل على ملاحقة التطرف الإسلامي.
وهذا تحول عن سياسة إدارة باراك أوباما والتي قدمت سلاحا وتدريبا للمعارضة ودعت لرحيل الأسد.
وتعلق الصحيفة أن اللاعبين الإقليميين أظهروا استعدادا لتجاوز واشنطن والبحث عن تحالفات مع موسكو والتي طورت صورة القوة الصاعدة في المنطقة والقادرة على عقد صفقات.
حاكم إقليم
وقال علي شيخ عمر، القيادي في مجلس حلب المحلي إن الساسة في المنطقة الشرقية من المدينة وافقوا على تشكيل فريق للمشاركة في المفاوضات مع الروس من أجل وقف الغارات الجوية.
وقال إن «المفاوضات مباشرة مع الروس لأننا نعرف الآن أن بشار الأسد ليس إلا حاكم إقليم ينفذ أوامر بوتين».
وفي الوقت الذين نفى فيه قادة مجمل الحديث عن مفاوضات أو رفضوا التعليق لحساسية الموضوع، قال دبلوماسي غربي إنه لا يملك معلومات عن المفاوضات ويحاول الحصول على تفسيرات عنها.
ولديه تقارير عن طائرات روسية أقلعت من القاعدة الجوية الروسية في مدينة اللاذقية باتجاه العاصمة التركية أنقرة في 24 تشرين الثاني/نوفمبر).
ولم يؤكد أحد من الذين تحدثت الصحيفة إليهم الكيفية التي أجريت فيها المفاوضات وإن تمت وجها لوجه مع الروس أم من خلال وسطاء أتراك.
وفي تعليق للمتحدثة باسم الخارجية التركية ماريا زخاروفا قالت فيها «لقد عزلت واشنطن نفسها، ونحن نتفاوض مع المعارضة السورية في تركيا منذ سنوات، وهذه ليست أخبارا جديدة».
ويعلق إميل هوكاييم الباحث في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية إن مفاوضات مع الروس ستترك تداعيات أبعد من سوريا التي بدأ فيها تهميش الولايات المتحدة في ظل أوباما الذي أبدى ترددا لتوريط واشنطن في التنافسات الإقليمية وهو ما دفع قادة في الشرق الأوسط للتوجه نحو موسكو.
وقال «لقد أكد المدخل الأمريكي لهذا النزاع أن واشنطن لم تعد مهمة، ليس فقط في سوريا ولكن في ديناميات إقليمية أوسع. وخسرت ماء وجهها ونفوذها». وأضاف أن «حدث تحول على سياسة المنطقة في سياسات المنطقة وقد حدث هذا في ظل أوباما سواء بقرار أم عبر فشل».
دور روسي متزايد
وأشارت الصحيفة لزيارة الجنرال الليبي خليفة حفتر الذي زار موسكو طالبا دعمه بالسلاح في النزاع الذي تشهده ليبيا. كما وحلت تركيا خلافاتها مع روسيا في الصيف بعد فترة من التوتر عقب إسقاط الطائرة الروسية العام الماضي.
ويعتقد أن أنقرة قد توصلت لتفاهم مع موسكو يسمح لها بنشر قوات تركية في شمال سوريا. كما وزادت مصر ودول خليجية أخرى من اتصالاتها مع موسكو.
وقال تشارلس ليستر من معهد الشرق الأوسط أن أول لقاء عقد في أنقرة بين روسيا وتركيا والمعارضة كان يوم الاثنين ومن المحتمل عقد لقاء آخر يوم السبت.
ويقول «تقوم روسيا بالمراهنة فهي تفضل عقد صفقة مع المعارضة»، «فلو سقطت حلب فإن النظام بحاجة لقوات كبيرة كي يسيطر على المدينة – حيث أصبح يعتمد على المساعدة الإيرانية والتي تفضل موسكو تجنبها».
ويضيف أن المعارضة ستجد صعوبة في الموافقة على المطالب الروسية والمتعلقة بفك الإرتباط مع جبهة فتح الشام. ولا يزال التوتر قائما بين انقرة وموسكو، خاصة بعد اتهامات تركيا النظام السوري باستهداف قواته.
وتقول المعارضة إن تركيا تعتقد أن النظام حصل على الضوء الأخضر من موسكو وهو ما يظهر هشاشة العلاقات بين البلدين.
الطريق للتشدد
وفي هذا السياق كتب المعلق ديفيد غاردنر في الصحيفة نفسها أن سقوط حلب بيد الأسد لن يعمل إلا على زيادة الفوضى.
وحذر الكاتب من مخاطر ما يجري في حلب على منظور التشدد الإسلامي. وقال إن سقوط حلب بسبب القصف الجوي المستمر والتجويع والحصار الذي دبرته الميليشيات المدعومة من إيران يعني أن السقوط بات محتوما حيث ستضم حلب إلى ما تبقى من دويلة الأسد.
وقد ينهي سقوطها الحرب التي مضى عليها ست سنوات للإطاحة بنظام الأسد. مع ذلك فلن يخرج من ركام الحرب لا السلام ولا الاستقرار.
بل ويرى الكاتب أن إنهيار الميدان الأخير للمعارضة في هذه المدينة التاريخية وبوابة سوريا والشرق سيكون نقطة تحول في الحظر العاثر لهذه المنطقة.
ويقول إن اللاعبين الخارجيين فشلوا منذ اندلاع الحرب الأهلية في عام 2011 الحفاظ على وحدة البلاد أو تخفيف معاناة السوريين الذين قتل منهم حوالي 500.000 شخص. فيما تفرق نصف السكان في الرياح.
وحتى لو قبلت القوى الخارجية مثل الولايات المتحدة وروسيا وتركيا وإيران والسعودية وقطر بالواقع الحالي وقررت وضع خلافاتها جانبا فإنها لن تحسن الوضع نظرا لسجلها السابق. فالنظام السوري للأسد حاول منذ البداية إجبار الغرب والمنطقة على الاختيار في مستويات الشر: إما نحن أو الجهادية السنية المتطرفة.
ولهذا عمل على تدمير المقاومة السنية المعتدلة. وقبل صعود تنظيم «الدولة» أو أي من الجهادية السلفية حاول نظام الأسد تقديم نفسه على أنه الحصن العلماني ضد التطرف والطائفية. ورغم اعتراف الكاتب بقدرة النظام على حماية الأقليات إلا أن رؤيته عن نفسه ليست صحيحة بالكامل.
وذكر بالدور السوري في لبنان الذي قام على إثارة النعرات الطائفية وفرق تسد. وكذا دوره أثناء الاحتلال الأمريكي عام 2003 حيث وجه آلاف الجهاديين نحو العراق.
وقال إنه في ظل التهديد الوجودي على الغالبية السنية قام النظام بإفراغ سجونه من مئات الجهاديين المخضرمين. ويقول إن المعارضة اقتربت عام 2012 و2013 و2015 من الإطاحة بالنظام ولكن حرب الاستنزاف حرفت مسار الانتفاضة باتجاه المتشددين.
موقف مصيري
وحدد مصير الثورة وصول الروس إلى سوريا والهجمات المدمرة التي نفذها تنظيم الدولة في باريس العام الماضي.
وفي غياب الشهية لدى الغرب من التدخل والمخاطرة في سوريا فإن شعورا «مؤيدا للأسد» ساد تحت ذريعة «الشيطان الذي تعرفه» أفضل من الذي لا تعرفه و»لكن التراجيديا السورية والتهديد الجهادي الذي أسهم النظام بخلقه سيظل معنا لوقت طويل».
وفي الوقت الذي سيظل فيه نظام الأسد في مكانه وإن كان على شكل عنبر لروسيا أو إيران فإنه سيحفز التمردات السنية ويزيد من التشدد حتى لو لم يلقوا بثقلهم خلف تنظيم «الدولة» أو القاعدة.
وقد يظن النظام أن أمن حدوده والديموغرافيا التي شردت نصف السكان تقريبا إلا أن الدمار والموت يعني أن الكثير من السوريين لم يعد لديهم الكثير للعودة إليه والخمسة ملايين الذين تفرقوا على تركيا ولبنان والأردن لم يعد لديهم شيء ليخسروه.
وتبدو سوريا اليوم والمناطق المحيطة بها كحوض لا قاع له للمتطوعين الجهاديين «وسيتم تذكر هذا النظام بأنه الذي قام بتصنيع المتطرفين اليائسين الذين تغذو على التشدد الديني». وإلى جانب التشدد فالفائزون هم النظام والروس والإيرانيون.
فرصة ترامب
والسؤال ماذا سيفعل الرئيس الأمريكي المرتقب معهم. يرى الباحث في معهد الشرق الأوسط أن المؤسسة الإيرانية المتشددة التي يعتبر عداء أمريكا مكونا مهما في دعايتها تتبع النموذج الروسي وتأمل بخروج الولايات المتحدة من المنطقة.
ويعتقد أن الامتحان المقبل لترامب سيكون موضوع سوريا وبشار الأسد، خاصة وأن لإيران تاريخا معقدا معه أكثر مما يعرفه الكثيرين.
وفي حالة قرر ترامب عقد صفقة مع روسيا وإيران حول سوريا فسيكون لديه نفوذ حول مستقبل الأسد. ويعتقد الكاتب أن سياسة ترامب لا تزال غامضة حول سوريا، مع أن هناك حسا من البهجة في دمشق وطهران وموسكو وتوقعات بتعاون كبير مع ترامب.
وينبع هذا الترحيب خاصة من جانب الأسد من رؤية ترامب التبسيطية للنزاع التي ترى في الرئيس السوري أهون الشرين والمعارضة السورية متحالفة مع تنظيم «الدولة».
ويأمل الروس والمرشد الأعلى لعقد صفقة تبقي الأسد بالسلطة. ولهذا أبدت طهران انفتاحا حول وصول الرئيس المنتخب. وبالنسبة للجنرالات الإيرانيين فقد أقاموا موقفهم على تصريحات السفير الروسي في طهران ليفان دزجاريان الذي عبر عن تفاؤله من تصريحات ترامب المتعلقة بسوريا. بل وعبر رحيم صفوي، المستشار البارز لأية الله علي خامنئي عن أمله بإعادة الإدارة الجديدة بعلاقات أمريكا مع إيران.
وأشار صفوي الذي قاد الحرس الثوري ما بين 1997 – 2007 للعراق وسوريا كمنطقتين يمكن للولايات تبني خيارات إيران وروسيا فيهما. ودعا صفوي لعدم التعجل في الحكم على ترامب. وكانت تصريحاته غير مسبوقة نظرا لاعتماد الحرس الثوري على لغة العداء لأمريكا.
ولم يكن يتحدث على ما يبدو بالتنسيق مع المرشد ولكن نيابة عن قادة الحرس الثوري وفيلق القدس المشارك في الحرب وحماية الأسد.
ويرى الكاتب أن هناك فرصة لدى ترامب لتحقيق صفقة مع الروس حول سوريا، فالروس لن يكونوا الطرف الوحيد الذي سيعيد النظر بعلاقته مع الأسد بل والحرس الثوري الذي ليس متمسكا بمسألة بقائه كثيرا.
ولا يستبعد الكاتب استمرار تقديم الدعم للنظام السوري في الأسابيع والأشهر المقبلة لكن الدعم ليس مفتوحا.
وحسب السفير الإيراني السابق في دمشق والذي عين بمنصبه أثناء حكم محمود أحمدي نجاد فقد تعامل الجناح المدني في الحكومة مع الأسد كديكتاتور وتردد في تقديم الدعم له عندما اندلعت الانتفاضة عام 2011.
وكان موقف القادة في الحرس الثوري مثل قاسم سليماني، قائد لواء القدس هو حث المرشد لممارسة الضغط على الأسد كي يقوم بالإصلاح، حسبما يقول الكاتب.
ولم يتعزز الدعم الإيراني للأسد إلا بعد عام 2012 عندما واجهت طهران منافسة من القوى الإقليمية مثل تركيا والسعودية. وفي داخل المؤسسة الإيرانية اليوم يعتبر الحرس الثوري الأكثر التزاما بدعم الأسد رغم الصعوبة التي يجدها في تبرير موقفه بعد الخسائر بين جنرالاته ومقتل نصف مليون سوري. ويشير الكاتب هنا إلى قضية أخرى متعلقة بالذاكرة التاريخية حيث أسهمت سوريا حافظ الأسد باستقبال المعارضة الإيرانية للشاه، وكانت حليفا قويا في الحرب العراقية ـ الإيرانية عام 1980 -1988.
ويشير إلى أن العلاقة بين طهران ودمشق لم تكن سهلة في كل الأحوال حيث تنافستا على التأثير في لبنان وتقاطعت علاقتهما بالنسبة لصدام حسين. ويقول إن حافظ الأسد أثناء عملية تسليح طهران فيما عرفت بإيران ـ كونترا كان قلقا من حصول تقارب إيراني مع إدارة رونالد ريغان.
وهناك مسألة المحادثات السرية بين سوريا وإسرائيل عام 2000 والتي أغضبت الإيرانيين. ويعتقد الكاتب أن الوقائع التاريخية هذه تقوض فكرة الحلف الإيراني ـ السوري الذي لا يمكن المساس به. ويختم بالقول «حالة مال ترامب للتسوية مع روسيا وإيران بشأن سوريا، فمستوى إلتزام طهران بالأسد سيكون مهما.
وبالنسبة للكثير من المعارضين السوريين فمسألة رحيل الأسد لا يمكن التخلي عنها. وسيمثل مصير الأسد المحدد لتسوية سياسية أو استمرار الحرب في سوريا. ويجب ألا يفقد ترامب الرؤية وهو يفكر فيما إن كان سيعقد صفقة مع موسكو وطهران أم لا».