التنظيم الأغنى في العالم: «داعش» يلعب بالمليارات ويوظف الآلاف

حجم الخط
2

لندن – «القدس العربي»: أصبح تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش» المجموعة المسلحة الأغنى في العالم خلال فترة زمنية قياسية بعد أن تمكن من السيطرة على حقول نفط مهمة بين سوريا والعراق، وعلى كميات كبيرة من السيولة النقدية كانت مكدسة في فرع البنك المركزي العراقي في مدينة الموصل، وهو ما يعني أنه أصبح يمتلك اقتصادا ناميا قد يتطور بصورة سريعة خلال الفترة المقبلة. وقالت تقارير غربية إن «داعش» استولى على أكثر من 425 مليون دولار أمريكي، إضافة الى كمية من سبائك الذهب، من البنك المركزي العراقي في مدينة الموصل التي بسط نفوذه عليها، لتصبح تقديرات أجهزة المخابرات الأمريكية أن التنظيم هو الأغنى في العالم.
وكان مقاتلو «داعش» قد استولوا أيضا على حقل العمر النفطي في شرق سوريا، وهو الأكبر في البلاد، في تطور آخر يضيف مزيدا من الثروات للتنظيم الذي أعلن قيام دولة الخلافة الإسلامية على الأراضي التي يسيطر عليها في العراق وسوريا، وهي مساحة ضخمة تتجاوز في مجملها مساحة الأراضي السورية.
وكان تقرير لجريدة «دايلي تلغراف» قد أظهر قبل شهور مقاتلين اسلاميين تابعين لــ»داعش» وجبهة النصرة يقومون بتكرير النفط في شرق سوريا بالقرب من مدينة الرقة، مستخدمين وسائل وأساليب بدائية في ذلك، حيث كشف التقرير أن المقاتلين يبيعون النفط في سوق سوداء الى الخارج بأسعار زهيدة جدا تقل بكثير عن الأسعار في الأسواق العالمية، ويحصدون مبالغ وأرباحا كبيرة يمولون بها عملياتهم في المنطقة.
وذكر تقرير نشرته جريدة «فايننشال تايمز» البريطانية مؤخرا أن مقاتلي «داعش» كانوا يلقون بالأوراق النقدية على المواطنين في شوارع مدينة الرقة خلال الإحتفالات الكبيرة التي أقاموها عند ورود الأنباء عن استيلائهم على مدينتي الموصل وتكريت في العراق، في إشارة واضحة على أن التنظيم لديه كميات كبيرة من الأموال ولا يشعر بأي أزمة في التمويل أو الإنفاق.
وبحسب تقرير نشرته جريدة «واشنطن بوست» فان تقديرات المخابرات المركزية الأمريكية تشير الى أن «داعش» اليوم هو التنظيم الأغنى والأكثر ثراء في العالم، حيث أن ثروة حركة طالبان التي حكمت أفغانستان لأكثر من ست سنوات تتراوح بين 70 و400 مليون دولار كحد أعلى، أما ثروة حزب الله اللبناني الذي يتلقى دعما كبيرا فتقدرها المخابرات الأمريكية بين 200 الى 500 مليون دولار أمريكي، فيما تعتبر هذه المبالغ متواضعة إذا ما قورنت بالثروة الكبيرة التي ينام عليها مقاتلو «داعش».
وذكر تقرير منفصل نشرته جريدة «التايمز» البريطانية أن «داعش» أصبح يغري سكان المناطق التي سيطر عليها في العراق وسوريا بعد أن نجح في فرض الأمن الذي كانوا يفتقدونه، وبعد أن بدأ في توفير فرص العمل وتوظيف العاطلين الذين كانوا يعانون من قمع وإضطهاد الحكومة العراقية، أو كانوا لا يجدون الوظائف التي يقتاتون منها لسبب أو آخر.
وبهذه المعطيات يكون «داعش» قد بدأ ببناء اقتصاد متكامل لدولة « الخلافة الاسلامية» فيما يستعد للتوسع أفقيا كما يقول دون أي مراعاة للجغرافيا التي ظلت تقسم المنطقة طوال العقود الماضية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية