الجزائر تحتل المرتبة 121 عالميا في مؤشر حرية الصحافة

حجم الخط
0

احتلت الجزائر المرتبة 121 عالميا في مؤشر حرية الصحافة، استنادا للتقرير السنوي لمنظمة «مراسلون بلا حدود»، فيما كانت في المرتبة 126 سنة 2013.
وجاءت الجزائر في المرتبة الثانية عربيا، بعد لبنان وتبقى الجارة تونس متأخرة في الترتيب باحتلالها 133، لتأتي خلفها المملكة المغربية في المرتبة 136، بينما احتلت ناميبيا، المرتبة الأولى إفريقيا، حيث جاءت في المرتبة 22 دوليا.
وقال عضو الرابطة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان والنائب السابق بالبرلمان، مصطفى بوشاشي، أن «حرية التعبير في الجزائر على غرار كل الحقوق والحريات في تراجع شديد»، مؤكدا أن السلطة تستعمل القانون لمنع خلق قنوات جديدة، وتدفع الصحافيين للجوء إلى قنوات في الخارج موجهة للداخل، مضيفا أنه رغم الإصلاحات الجديدة إلا أن المؤسسات الإعلامية مازالت تخضع إلى ترخيص من السلطة ما يجعلها تحت رحمتها.
وأكد بوشاشي أن السلطة تستغل المال العام في الضغط على المؤسسات الإعلامية من خلال توزيع الإعلان، وهو ما جعل الجزائر حسبه تحتل المراتب الأخيرة في أغلب قضايا حقوق الإنسان، مع أن هذا يناقض خطاب السلطة التي ما فتئت تقر بأنها تريد الذهاب إلى إصلاحات ودولة سيادة القانون، مبرزا أن الواقع القانوني والواقع الفعلي يكذب خطاب السلطة، لأن دولة الديمقراطية تحترم الحريات بما فيها حرية الإعلام.
وفي وقت سابق دعا وزير الاتصال الجزائري جماعات حقوقية لزيارة البلاد والتأكد من حرية الصحافة في تحرك نادر من الدولة التي غالبا ما ترفض الانتقاد الخارجي باعتباره تدخلا.
وتتهم منظمات منها «هيومن رايتس ووتش‭‭ «‬المعنية بحقوق الإنسان والعفو الدولية الجزائر بين الحين والآخر بقمع الصحافيين والنشطاء.
وقال وزير الاتصال حميد قرين انه يحث المنظمات الدولية غير الحكومية على زيارة الجزائر لتقرأ صحافتها قبل أن تصدر أحكاما. وأضاف أن الجزائر دولة منفتحة.
وسمحت الجزائر للتلفزيون المحلي باستضافة المزيد من المناظرات السياسية منذ اندلاع انتفاضات الربيع العربي قبل أربع سنوات والتي أطاحت بحكام في تونس ومصر وليبيا واليمن.
وغالبا ما تسخر رسوم كاريكاتورية ومقالات رأي من الرئيس المخضرم عبد العزيز بوتفليقة وجنرالات الجيش والوزراء في الصحافة الجزائرية.
لكن منظمة «هيومن رايتس ووتش» ومقرها نيويورك قالت مؤخرا إن السلطات ألقت القبض على النشط الحقوقي رشيد عوين لسخريته من الشرطة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وقالت المنظمة «ينبغي على السلطات الجزائرية تغيير القوانين المناهضة للاحتجاج السلمي والكف عن ارسال المحتجين إلى السجن.»
واعترف قرين بأن الصحافيين غالبا ما يواجهون صعوبات للوصول للمسؤولين في البلاد وقال إن وزارته تكثف التدريب للمسؤولين الإعلاميين. وأضاف أن الوزارة تبلغهم بألا يكذبوا مطلقا على الصحافيين وأن يجيبوا على اتصالاتهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية