الجزائر – وكالات: قال عبد المؤمن ولد قدور، الرئيس التنفيذي لشركة الطاقة الحكومية «سوناطراك»، أمس الإثنين إن الجزائر عينت مكتب المحاماة الأمريكي «كورتيس موليه-بروفوست كولت آند موسلي» ومستشارين آخرين للمساعدة في وضع قانون جديد للطاقة يهدف إلى جذب استثمارات هناك حاجة شديدة لها.
ويحاول البلد العضو في «أوبك»، وهو أيضا من بين كبار موردي الغاز لأوروبا، جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية. لكن الشركات تحجم وتشتكي من البيروقراطية والشروط القاسية.
وقال ولدقدور في تصريحات للصحافيين ان الجزائر تعمل على وضع قانون جديد، لكن لم يتضح بعد متى ستكون مستعدة، حيث هناك عدة أطراف منخرطة في الموضوع.
وعلق قائلا «قيل لي إن لدينا في الجزائر 40 مليون خبير في كرة القدم، لكن يبدو لي الآن أن لدينا أيضا 40 مليون خبير جزائري في النفط والغاز.
لكن في وقت قريب سيكون لدينا قانون جاذب هو الأفضل». لكنه لم يكشف عن تاريخ محدد. وأضاف «الشركات الأجنبية تريد أن تعرف المبالغ التي ستجنيها عندما تستثمر».
على صعيد آخر وقعت «سوناطراك» أمس عقدًا مع شركتي «بيرتامينا» الإندونيسية، و»تاليسمان» الإسبانية لتطوير إنتاج حقل نفطي جنوب شرق البلاد، بقيمة 530 مليون دولار.
وقال ولد قدور، عقب توقيع الاتفاقية في الجزائر العاصمة، ان تنفيذ العقد سيمكن من مضاعفة إنتاج حقل منزل لجمت شمال (جنوب شرق) من 15 إلى 30 ألف برميل يوميا.
وسيكون هذا الحقل مملوكا شراكة بين «سوناطراك» بنسبة 51%، وستكون الـ49% الباقية مملوكة بالنصف لمل من «بيرتامينا» الإندونيسية و»تاليسمان» الإسبانية، التي هي فرع لشركة الطاقة الإسبانية «ريبسول».
وقد أسندت أشغال تطوير الحقل لشركة «بوناتي» الإيطالية التي ستقوم بعمليات حفر لـ 20 بئرا نفطية جديدة، وزيادة قدرات 15 بئرا أخرى، وإقامة شبكة أنابيب جمع ونقل الخام.
وسيشرع في تنفيذ المشروع خلال وقت لاحق من الشهر الجاري، على أن يستغرق استكماله مدة 36 شهرًا.
وأنتج الحقل المتواجد قرب حاسي مسعود في جنوب شرق الجزائر، نحو 124 مليون برميل من الخام منذ دخوله الإنتاج لأول مرة في 2003.
وتنتج الجزائر العضو في منظمة الدول المصدرة لنفط «أوبك» نحو 1.2 مليون برميل من الخام يوميًا.
ويعاني اقتصاد الجزائر من تبعية مفرطة لعائدات المحروقات التي تمثل نحو 94 في المئة من إيرادات البلاد من النقد الأجنبي.