بغداد ـ أ ف ب : أصدرت المحكمة الجنائية العراقية المختصة بقضايا الإرهاب، أمس الاثنين، حكما بالسجن المؤبد على فرنسي وألمانية، بعد إدانتهما بالانتماء إلى تنظيم «الدولة الإسلامية».
وأدين الفرنسي لحسن قبوج (58 عاما) والألمانية التي أعلن عن اسمها الأول فقط نادية، خلال جلستي استماع منفصلتين عقدتا أمام المحكمة الجنائية العراقية المختصة بقضايا الإرهاب.
وإضافة إلى الفرنسي والألمانية، أصدرت المحكمة نفسها أحكاما على 13 متهما عراقياً، غالبيتهم يلاحقون بقضايا تتعلق بالإرهاب، وقد حكم على أحدهم بالاعدام شنقا.
وتمثل عقوبة السجن المؤبد وفقا للقانون العراقي السجن عشرين عاما.
ورد قبوج على أسئلة القاضي لمدة نصف ساعة، وبدا بشعر أبيض قصير ولحية خفيفة، وكان يرتدي بزة السجن البنية.
ونفى جميع التهم المنسوبة اليه، وقال متحدثا باللغة الفرنسية وبلهجة أهل الجنوب في فرنسا، «وقعت أعترافا باللغة العربية دون ان أعرف ماذا تضمن».
وشرح أنه غادر مع زوجته وأطفاله إلى تركيا ثم انتقل إلى سوريا قبل أن يعتقل في العراق.
أضاف: «لم أكن لأغادر فرنسا لو لم يكن ابني الأكبر نبيل (25 عاما) قد توجه إلى سوريا. أردت إقناعه بالعودة معنا إلى فرنسا».
ونفى أن يكون بايع تنظيم «الدولة» أو شارك في تدريباته، وفقا لاعترافات سجلت له في آذار/مارس ونيسان/أبريل.
وقدم نفسه على أنه «مدني أقام في الرقة قبل أن ينتقل إلى الميادين لسبعة أشهر»،
لكن القاضي أظهر صورة له وهو بلحية بيضاء طويلة عند اعتقاله، عندها قال إنه تعرف على نفسه لكنه لا يستطيع تحديد مكان اعتقاله.
وذكر قبوج أنه لم يقصد العراق أبداً، بل إن الجيش السوري الحر اعتقله بعد أن «ضل طريقه قرب احدى القرى» في سوريا، قبل أن تنقله القوات الأمريكية إلى العراق.
وكانت المحكمة نفسها حكمت على هذا الرجل نهاية تموز/يوليو بالسجن لسنة واحدة بعد إدانته بـ«الدخول غير الشرعي» إلى العراق.
وردا على السؤال «هل أنت مذنب أم بريء؟»، أجاب قبوج «أنا مذنب بالذهاب إلى سوريا، هذا كل شيء».
بدوره، قام محاميه الذي عينته المحكمة، خلال مرافعة سريعة بتكرار تصريحات هذا الرجل.
من جهتها قالت الألمانية نادية التي بدت شاحبة، متحدثة باللغة الألمانية وبكلمات عربية، إنها توجهت إلى تركيا وانتقلت بعدها إلى سوريا ثم إلى العراق مع ابنتها يمامة وشقيقتها المعاقة التي قتلت في ضربة جوية، ومع أمها.
وأوضح محاميها أنها كانت قاصراً في ذلك الوقت، وان زواجها من احد الجهاديين كان «اغتصاباً ارتكبته مجموعة مسلحة وليس قراراً صادرا عن شخص بالغ في كامل وعيه».
وقالت هذه الشابة التي تخلى عنها زوجها العضو في تنظيم «الدولة»، وهي ترتدي حجابا يغطي رأسها وعباءة سوداء، تنها توجهت على العراق مع والدتها وابنتها «هربا من رجال التنظيم.
وينص القانون العراقي على عقوبة الإعدام على أي شخص انضم إلى»مجموعة إرهابية»، أكان قاتل معها أم لم يقاتل.