توصية ضابط التعليم والشباب الرئيسي لرئيس القوة البشرية من اجل تمكين الفنانين الذين لم يقوموا بالخدمة الكاملة في الجيش الإسرائيلي، العودة إلى دائرة المساهمين والظهور أمام جنود الجيش الإسرائيلي. هذه التوصية التي نشرتها «إسرائيل اليوم» أمس هي توصية مباركة.
اسمحوا لي – سأشذ عن عادتي وسأتحدث في البداية عن نفسي: بعد أن تسرحت من الجيش الإسرائيلي بعد انهاء خدمتي العسكرية الكاملة في فرقة «الناحل»، تجندت لكتيبة الاحتياط 45، التي قاتلت فيها في حرب الايام الستة.
وبعد ذلك تم نقلي إلى فرع الترفيه، وهناك خدمت كفنان فترة تزيد على ثلاثة عقود. وقبل تسريحي قامت قيادة سلاح التعليم بحدث استثنائي في حجمه، حيث تم اعتباري «جندي الاحتياط الاكثر تميزا على مر الاجيال». وأنا أقول كل ذلك من اجل التأكيد على ما سأقوله لاحقا.
إن الخدمة في الجيش الإسرائيلي هي حق، وكل من فوت هذا الحق، لأي سبب، لا يعرف ماذا فاته. الاغلبية الساحقة من الفنانين في إسرائيل خدموا في الجيش النظامي والاحتياط، وأسهموا بدرجة كبيرة في قوة الجيش من الناحية الاجتماعية. وكثير من القراء لا يدركون صعوبة وتعقيد خدمة الفنان في الجيش الإسرائيلي. واحيانا كان لا يمكن التسليم، بسبب الظروف غير المحتملة، باقامة حدث ثقافي كالعادة أو بسبب الوعي العام الذي يعتبر الفنان شخصا مدللا. فمن جهة، يتم استدعاؤك من اجل تسلية الجنود بسبب من أنت.
ولكن من جهة اخرى يجب عليك مواجهة ثقافة لا تتقبل عدم مجيئك إلى العرض «مثل كل جندي» يكون في شاحنة التمويل القريبة. رغم جميع الصعوبات، اعتبر مئات الفنانون أن الخدمة حق كبير.
كان هناك فنانون ايضا، لاسباب مختلفة ومعقدة، وجدوا أنفسهم خارج الخدمة. ويبدو لي أنه بشكل نسبي وبدون خدمة من قبل السكان، تبدو نسبة الفنانين أصغر كثيراً.
إلا أن الاهتمام بالفنان الوحيد الذي لم يتجند هو أكبر كثيرا من الاهتمام باولئك الذين «ايمانهم ليس فنهم»، ولا يجذبون الانتباه.
يجب علينا أن نتذكر بأننا نعيش في دولة قانون، وأن الجيش الإسرائيلي هو الذي يقوم بالتسريح.
واذا كانت لدى الجيش مشكلة مع الفنانين الذين قام بتسريحهم فيجب تناول الاستنتاجات والشهادات في هذا الامر. أنا اعتقد أن هناك اسباب كثيرة للتسريح، التي تستجيب للمعايير التي وضعها الجيش الإسرائيلي لنفسه.
في العقد الاخير فهم الجيش الإسرائيلي أن هذه المشكلة يمكن حلها بطرق حكيمة أكثر. ولذلك تم اقامة «لجنة فنانين ناشطين»، هدفها أن تحل بشكل ايجابي وابداعي المشكلات الموضعية للفنانين من اجل استيعاب الجميع في الخدمة العسكرية. منذ اقامة هذه اللجنة لم يسمع الجمهور المزيد من البيانات الشعبوية حول «فنانين رفضوا التجند».
الحقيقة هي أن ضابط التعليم والشباب الرئيسي أوصى رئيس قسم القوة البشرية بالسماح للفنانين الذين تسرحوا بالظهور أمام الجنود.
في ذلك الحين عندما كان الجنرال اليعيزر شتيرن رئيسا للقوة البشرية عارض الامر بشدة. ومن اقواله يمكننا الفهم أن هؤلاء فنانين يستحقون التدحرج فوق الزفتة على رؤوس الاشهاد.
واذا تمت الموافقة على التوصية الجديدة، فإن جنود الجيش الإسرائيلي سيكونون أول المستفيدين.
وثانيا، نحن كمجتمع سنستفيد من حيث الحصول على المزيد من المواطنين المساهمين.
ثالثا، الفنانون سيكسبون التجربة التي قاموا بتفويتها.
المكان الذي يقف فيه التائبون لا يقف فيه الصديقون الخالصون.
إسرائيل اليوم 16/5/2017