لندن ـ «القدس العربي»: في مقال لباتريك كوكبيرن، المعلق في صحيفة «إندبندنت» حذر من تزايد التطهير الطائفي الذي تمارسه كل الأطراف في العراق وسوريا بشكل يؤكد على عدم وجود مناطق مختلطة تعيش فيها الطوائف كما كانت قبل الحرب.
وقال إن وضعاً كهذا سيعقد عودة اللاجئين الذين فروا من محاور الحرب في بلادهم. ويقول كوكبيرن إن المجتمعات التي عاشت مع بعضها البعض في الماضي أصبحت خائفة من العيش معا.
مشيراً إلى أن اشكال التطهير الطائفي تتكرر في كل مناطق العراق وسوريا من البلدات السنية التي تسيطر عليها الميليشيات الشيعية حول العاصمة بغداد إلى الجيوب المسيحية في سوريا التي يسيطر عليها تنظيم «الدولة» وإلى المناطق التركمانية التي يقوم الطيران الروسي بضربها وتعيش قرب الحدود السورية مع تركيا.
أزمة لاجئين
ويضيف الكاتب أن عدم قدرة السوريين والعراقيين على العودة إلى أمان بيوتهم تعني أن أوروبا وبقية الشرق الأوسط ستواجه أزمة اللاجئين ولعقود قادمة.
ويرى كوكبيرن أن هناك أسباباً يخشى فيها كل طرف من الآخر رغم تقليل القوى الخارجية ذات المصلحة في النزاعين العراقي والسوري من الممارسات الطائفية التي تقوم بها الجماعات المرتبطة بها والوكيلة عنها. وينقل الكاتب عن محمود عمر والذي كان يعيش في مدينة الرمادي، عاصمة محافظة الأنبار «سينتهي بنا الأمر مثل المسيحيين الذين أجبروا على الخروج من البلاد». وفر عدد من سكان الرمادي منها بعد سيطرة تنظيم «الدولة» عليها والتي تقول القوات العراقية إنها أخرجته منها بعد أيام من القتال الشرس. وتشير منظمة الهجرة الدولية إلى أن الحرب في الأنبار شردت 1.4 مليون نسمة أي نسبة 43 % من مجمل السكان. وفي بداية هذا الشهر قامت القبائل السنية في محافظة الرقة بإصدار بيان اتهمت فيه قوات الحماية الشعبية الكردية بطرد السكان العرب من بلدة تل أبيض التي تقع قرب المعابر الحدودية مع تركيا. وهدد البيان قوات الحماية بعدم الدخول إلى المناطق التي يوجد فيها مقاتلو العشائر العربية. وفي الوقت الذي نفت فيه قوات الحماية الشعبية ما جاء في البيان إلا أن الأكراد عادة ما تعاملوا مع السنة العرب كعملاء لتنظيم «الدولة».
ويضيف أن المجتمعات المسيحية الصغيرة مثل المسيحيين قد تم استبعادها. وبدأ سكان قرية صدد الواقعة على الطريق السريع بين دمشق وحمص والتي يعيش فيها 5.000 آشوري بالمغادرة بسبب عدم توفر الطاقة الكهربائية وغلاء الأسعار وفوق كل هذا لأن السكان يخشون من دخول تنظيم «الدولة» إلى بلدتهم وذبحهم.
فقبل عامين قام مقاتلو «جبهة النصرة» بالسيطرة على صدد مدة 10 أيام وقتلوا 45 من سكانها المسيحيين ونهبوا كما يقول الكاتب عددا من كنائسها. وسيجد 5.3 مليون من بين 6.5 مليون لاجئ داخلي في سوريا بيوتهم مدمرة أو محتلة من قوى أخرى معادية لهم.
خاسرون في كل الأحوال
والأمر نفسه يصدق على العراق. فقد وصف متخصص في حقوق الإنسان قرى سنية جنوبي مدينة كركوك تعرض سكانها للطرد من القوى الشيعية والكردية «عندما يهرب السنة فهذا دليل على أنهم عناصر من داعش ولو بقوا فهم خلايا نائمة تنتظر القيام بهجمات، وهم خاسرون على الجهتين» والخوف من الخلايا النائمة منتشر في كل من العراق وسوريا. ويرى الكاتب أن عمليات التهجير الجارية الآن هي على المستوى نفسه الذي تم أثناء تقسيم القارة الهندية بين الباكستان والهند عام 1947 أو ما جرى في ألمانيا بعد نهاية الحرب العالمية الثانية.
وينقل في هذا السياق عن البرفسور فابريتش بلانش من معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى قوله إن «جهود التطهير العرقي أدت لتقسيم فعلي لا تمكن معالجته». وقال بلانش في دراسة له تحت عنوان «التطهير العرقي يهدد سوريا» إن «التنوع العرقي يتلاشى في أماكن عدة من البلد».
وأضاف كوكبيرن أن سيطرة الجماعات السياسية والعرقية على مناطق واسعة من البلاد من الصعب إرجاعه لعهده السابق لأن القوى المسيطرة تقوم بتوزيع البيوت على مالكيها الجدد الذين يرفضون الخروج منها.
وفي سياق آخر تعرضت الأحياء السنية لهجمات جوية من النظام. فنظراً لقيادة السنة في سوريا الانتفاضة ضد النظام فقد تعرضت أحياء عدة في حلب وحمص للقصف الجوي وهو ما تركها أنقاضاً. وتعرض كل بناء لضربات من قذائف أو صواريخ. ويشير الكاتب لهجمات القاعدة على أحياء الشيعة في العراق حيث استهدفت مساجدهم وأسواقهم واحتفالاتهم وقتلت منهم الآلاف.
وعندما سيطر تنظيم «الدولة» على مدينة تكريت قتل أكثر من 1700 جندي قرب المدينة. واستهدف التنظيم المجتمعات الأيزيدية في سنجار. وفي بلدة عين العرب/ كوباني قتل انتحاريو التنظيم 220 كردياً وكردية كان من بينهم أطفال. ويعلق الكاتب على أن الإرهاب والإرهاب المضاد أثر على الطريقة التي ينظر فيها كل مكون سكاني في العراق سوريا للآخر وهو ما يجعل من صعوبة التعايش بينهم في المستقبل.
ستالينغراد سوريا
ولم تعان مدينة من آثار الدمار والحرب والتهجير والتطهير العرقي أكثر من حمص. ففي تقرير نشرته مجلة «فورين بوليسي» لثاناسيس كمامبانيس تحت عنوان «سالتينغراد سوريا» رسم فيه صورة للدمار البالغ الذي حل بالمدينة وتحدث فيه عن اتفاق وقف إطلاق النار الأخير في منطقة الوعر ونقل فيه آمال سكان المدينة لمستقبل مدينتهم وبلدهم سوريا. وقال «غيرت أربع سنوات من القصف الذي لم يتوقف وجه المدينة التي كانت يوماً رمزاً للثورة بطريقة لا يمكن معرفتها».
ووصف الكاتب «البنايات المدمرة وقضبان الحديد الملتوية وأصوات حديد الشبابيك المكسر يلعب به الهواء وكأنها عجلات يحركها الريح، الطرق مهجورة ولم يبق سوى الحرس العسكري الذين تجمعوا في قواعد بنايات مهدمة وقد حفروا خنادق عميقة للكشف عن أنفاق الثوار». ثم يصف كيف امتزجت محتويات البنايات المدمرة مع ما حولها وتماهت فيه ونمت الأعشاب على أنقاض تلك البنايات.
وأضاف «بالنسبة للحكومة السورية فالحرب في حمص انتهت حيث هزمت فصائل الثوار قبل أكثر من عام ومن تبقى منهم في ضاحية الوعر وقعوا على اتفاق وقف إطلاق نار هذا الشهر. ونقل عشرات منهم في الحافلات إلى مناطق يسيطر عليها الثوار بموجب اتفاق وقف إطلاق نار وصفته الحكومة والأمم المتحدة بأنه تقدم مهم».
ويقول الكاتب إن أحداً من سكان المدينة السنة لم يعد إلى وسطها «ويبدو أن محافظها طلال البرازي وكأنه يحكم مقبرة وليس مدينة – دمار أسطوري مؤهل للإنضمام إلى هيروشيما أو دريزدن أو ستالينغراد في قاموس الحصار والدمار التاريخي»، «فبعد عامين من الحصار للبلدة القديمة فر كل سكانها البالغ عددهم 200 ألف وتم تدمير أكثر من 70% من البنايات. واليوم وبحسب الحكومة السورية لم يعد إلا ثلث من غادر منطقة حمص، ولكن مركز المدينة المدمر لا يمكن أن يسكن».
ويقول البرازي إن إعادة بناء وسط البلد سيكون مكلفاً جداً وبدون مساعدة من إيران وروسيا والصين لن يكون ممكناً. ويقدر الخبراء بأن إعادة بناء سوريا سيكلف أكثر من 200 مليار دولار أمريكي أو ثلاثة أضعاف الناتح المحلي الإجمالي قبل الحرب. ومع ذلك تأمل الحكومة السورية بتحويل هذه المدينة المحطمة إلى نموذج للانتعاش الاقتصادي.
وتأمل السلطات جعل اعادة إعمار حمص صورة عما ترغب في تحقيقه وهي استعادة السيطرة على كل البلاد «فإذا كان باستطاعتهم تدجين حمص المدينة السنية التي أيد معظم سكانها الثورة فبإمكانهم إذاً فعل هذا في أي مكان».
ويعتقد الكاتب أن رسالة كهذه تنطوي على الوعيد وتؤكد أن المناطق التي وقفت تماما مع الثورة تم تدميرها بشكل كامل وتركت لتنهار تماما بعد انتصار الحكومة ولم يسمح لأي سني تقريبا بالعودة. ويفهم مؤيدو الثورة الذين هربوا من حمص بأن هذه هي الموجة الثانية للعقاب – وقد لا يسمح لهم تماما بالعودة.
ورصد الكاتب في زيارة حديثة له لحمص الانقسامات العميقة في المدينة والتي تجعل من شبه المستحيل العودة للوضع السابق. فالمدينة تعيش فيها غالبية سنية ولكنها مختلطة وتعتبر محافظة من الناحية الدينية والاجتماعية أكثر من دمشق. ومع ذلك كان هناك تعايش بالرغم من الفروق الطائفية بين سكانها. ويقول «وقفت في وسط ميدان الخالدية في وسط البلد القديمة واستطعت التعرف على بقايا المدينة حيث كانت تقف الحوانيت والعمارات ذات الخمسة طوابق وتنبثق عن الدوار 6 شوارع».
صورة لما مضى
«لقد رأيت هذا المكان سابقاً عندما كان يعج بالمظاهرات ثم الاشتباكات مع الثوار وبعد ذلك القصف المدفعي لضرب المقاومة. وما تبقى اليوم هو مجرد دمار يصلح أن يكون فيلم خيال علمي بائساً، لو لم يكن دماراً حقيقياً» ويضيف «الصوت الوحيد هو صوت الريح التي تعصف بصوت مرتفع وكأنها صحراء في قلب هذه المدينة الضاربة في القدم».
ونقل الكاتب عن السكان حديثهم عن أيام التعايش بين مختلف الفئات ولكن حكومة الأسد لم تترك خياراً أمام الثوار سوى الرضوخ أو الاستسلام ـ فلا مكاسب تحققت مثل زيادة حقوق الأغلبية. مع أن محافظ المدينة متفائل بعودة سكان حمص السنة إليها عندما تبدأ الحياة تدب فيها شيئاً فشيئاً وحتى أولئك الذين تعاطفوا مع الثورة.
ويرى الكاتب أن حمص قد تصبح نموذجاً قد يتم تطبيقه في أماكن أخرى ولكن حسب رغبة النظام. وربما انتهت كرمز دائم لحرب التطهير العرقي والحصار المدني دون حدود. فالمشروع الحكومي ليس فيه مكان لسكان حمص الذين انتفضوا ليطالبوا بحقوقهم من حكومة تعذب مواطنيها بشكل منهجي ولن يسمح لهم بالمشاركة في كيفية الحكم. ويقول الناشطون المعارضون للنظام إنه يرفض السماح لسنة حمص بالعودة خشية أن تعود المدينة قلعة للمقاومة. ويقول رجل متقاعد من حمص لم يغادرها «لا يزال الناس يؤيدون الثورة». وقال إن حمص هي صورة عن عدم ثقة السكان بالنظام فقد «استمر الناس بالتظاهر السلمي لستة أشهر لم يرفعوا فيها حتى سكيناً وعندما بدأ النظام بقتلهم دافعوا عن أنفسهم.. أنا حزين جدا على سوريا. توقفت عن التفكير في مستقبل سوريا منذ زمن بعيد وأعيش يوماً بيوم». وقام هذا المواطن خلال حصار حي الوعر بتهريب الطعام واللحوم للمدنيين وأيد هو ومواطنون آخرون تقدم الثوار في المناطق المختلفة من سوريا. أما اليوم فهو يشعر بالاكتئاب حيث تسيطر الحكومة على مدينة كانت تشعر أنها أول مدينة تحررت في سوريا. ويقول «أحس أنني سأنفجر.. ماتوا كلهم .. وما هي النتيجة؟ لا أستطيع أن أصدق أن ينتهي كل شيء وبشار الأسد لا يزال رئيساً.. أفضل الموت على ذلك».
شق في الدبلوماسية
وتكشف مأساة حمص والمدن السورية الأخرى عن شق في قلب الجهود الدبلوماسية التي تحاول وقف الحرب الأهلية السورية. فبحسب ديفيد غاردنر في صحيفة «فايننشال تايمز» فهناك «ثغرة سنية» في قلب الجهود الدولية الباحثة عن طريق لإنهاء الحرب الأهلية في سوريا وتكثيف الجهود ضد تنظيم «الدولة» وخطره.
فالمعمار الذي يحاول الدبلوماسيون بناءه من مجلس الأمن الدولي في نيويورك إلى المنبر السوري الذي انعقد في فيينا برعاية أمريكية – روسية يبدو مثل الجبنة السويسرية المليئة بالثقوب. ويضيف أن مجلس الأمن وافق بعد هجمات باريس الشهر الماضي بل وبعد خمسة أعوام دمرت مساحات واسعة من سوريا على رفع السلاح ضد تنظيم «الدولة».
وتبدو القوى الخارجية وكأنها قررت التعاون وتعيش فرنسا حالة حرب، فيما اتفقت أمريكا وروسيا على تنحية خلافاتهما حول أوكرانيا والشرق الأوسط جانبا، بل وقررت بريطانيا توسيع دورها المتواضع في العراق ضد تنظيم «الدولة» إلى سوريا. وأشار إلى مؤتمر فيينا الذي حضرته إيران، الدولة التي عملت على بقاء الأسد في السلطة حتى تدخل روسيا عسكريا في إيلول/سبتمبر.
ووافق المجتمعون في فيينا على خطة مبدئية للانتقال السياسي في دمشق. ولكن الكاتب يتساءل إن كانت هذه الجهود الدولية تحمل في طياتها جوهراً وحلولاً عملية. والجواب بلا، لأن الخلافات بين أمريكا وروسيا لا تزال قائمة. فإدارة الرئيس باراك أوباما تقود تحالفاً دولياً ضد تنظيم «الدولة» وتشارك فيه «نظريا» السعودية وتركيا.
وفي المقابل يقود الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تحالفاً/محوراً تشارك فيه إيران الشيعية ويهدف لمنع سقوط نظام بشار الأسد. ويعتقد الكاتب أن كلا التحالفين عالقان في دينامية تتآمر لمحو أي قوة وسيطة مما سيوسع «الثقب السني».
فمن جهة يقوم الروس الذين يقولون إنهم يقاتلون ضد تنظيم «الدولة» باستهداف كل الجماعات السنية المعارضة للأسد، مما يعني تدمير البديل الذي تحاول الولايات المتحدة والسعودية وتركيا تقديمها بدلاً من داعش. فمن خلال تقوية نظام أقلية يدور حول الأسد وطائفته العلوية تقوم موسكو بالنفخ في نار الحقد الطائفي التي تأكل البلاد وتقسم الشرق.
وفي المقابل ورث الرئيس أوباما الحرب المتغطرسة التي شنها الرئيس جورج دبليو بوش عام 2003 بغزو العراق والتي أطاحت بحاكم سني واستبدلته بقوى شيعية وهو ما أدى لتمزيق العراق إلى قطع، وأعطى تنظيم «الدولة» فرصة لبداية حياته في ظل هذا الوضع الممزق. وفي الوقت الذي يقول المدافعون عنه إنه محق بالابتعاد عن مستنقع سوريا لأن هذا يعطيه القدرة على تشكيل الأحداث إلا أنه لا يقوم بعمل هذا. ففي الوقت الذي دعا لخروج الأسد من السلطة لكنه تردد في تقديم الدعم العسكري لقوى المعارضة لتحقيق هذا.
وما أضاف لحس الاقتلاع لدى السنة والشعور بخيانة الأمريكيين لهم هو اعتماد واشنطن على الأكراد لقتال تنظيم «الدولة». ولم تنجح البنتاغون بإعادة تشكيل القوى المقاتلة تحت اسم «التحالف العربي» حيث أضافت للأكراد مقاتلين عرباً وآشوريين. ومن جهة فأمريكا والدول المتحالفة محقة في القول إن بقاء الأسد يعني عدم مشاركة المعارضة السنية ضد تنظيم «الدولة». ومن جهة أخرى فروسيا وإيران محقتان عندما تقولان إنه لا بديل عن الأسد إلا بالجهاديين. ويعتقد الكاتب أن غياب القيادة السنية هي مشكلة تواجه المنطقة بشكل عام. والموجود منها هو خليط من القوى التي تدعي تمثيل السنة من مثل القاعدة وتنظيم «الدولة» ومزيج من الضباط البعثيين في نظام صدام السابق. أما القوى السنية الكبرى مثل مصر وتركيا والسعودية، فهي صورة أخف من هذا السم التي تدعي أنها تحاول مواجهته. ويقول إن السعودية مهتمة أكثر بمواجهة التمدد الشيعي وليس مواجهة داعش. وفي الوقت نفسه ما يهم تركيا هو خطر الجماعات الكردية لا قتال جهاديين «دواعش». وفي الوقت نفسه تحولت مصر بعد انقلاب عام 2013 إلى دولة قمع بوليسية.
ويقاس زعم مصر بأنها مركز التنوير والثقافة في العالم العربي من خلال الأزهر، المؤسسة العلمية الأولى في العالم الإسلامي والتي لم تحذف تدريس موضوع العبودية من مقررها التعليمي إلا هذا العام.
ويرى الكاتب أن الشرق الأوسط بحاجة ماسة لقيادة سنية قادرة على تقديم خطاب يحمي الأقليات والأفراد ويقوم بتحدي رواية إيران الشيعية وتنظيم «الدولة» وتبدأ بإعادة بناء المنطقة التي تتفكك لتعيدها للحياة من جديد.
إبراهيم درويش