الجودة غائبة… والمفاجآت حاضرة وسط تألق الجماهير

حجم الخط
0

باريس ـ «القدس العربي»: «نعرف أننا لسنا المنتخب الأفضل في العالم ولكننا لسنا لقمة سائغة»… هذا ما قاله فيرناندو سانتوس مدرب المنتخب البرتغالي قبل المباراة أمام نظيره الفرنسي مساء الأحد الماضي في نهائي كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم (يورو 2016) التي استضافتها فرنسا.
واختتمت «يورو 2016»، التي تعد أكبر نسخة من كأس الأمم الأوروبية حيث أقيمت النهائيات على مدار شهر بمشاركة 24 منتخبا، بتتويج البرتغال باللقب إثر الفوز على فرنسا 1/صفر في استاد «دو فرانس» في سان دونيه، في مباراة حسمت خلال وقت إضافي. ومع استثناءات محدودة للغاية، افتقدت البطولة، التي شهدت 51 مباراة، العروض المبهرة. بينما شهدت عددا من المفاجآت وبعض الأهداف المتأخرة وكذلك بعض ومضات التألق الفردي التي هللت لها الجماهير. ولمع نجم المهاجم الفرنسي أنطوان غريزمان الذي توج بلقب هداف البطولة بعد أن أحرز ستة أهداف، وتذبذب أداء النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو ما بين تألق وتراجع، لكنه سجل لمنتخب بلاده في البطولة ثم شهد التتويج رغم إصابته المبكرة في المباراة النهائية.
ولعب غاريث بيل، زميل رونالدو في ريال مدريد، دورا بارزا في وصول منتخب ويلز إلى الدور قبل النهائي في أول مشاركة للفريق في البطولة الأوروبية. وشكل منتخبا ويلز وأيسلندا (التي وصلت إلى دور الثمانية) أبرز مفاجآت البطولة، وأثبتا كغيرهما من فرق البطولة أن الأداء الجماعي أكثر أهمية من العروض الفردية. وكانت كلمة «روح الفريق والعمل الجماعي» التي قالها كريس كولمان مدرب منتخب ويلز، الأكثر ترددا خلال البطولة ولم يمل اللاعبون من التأكيد على عدم جدوى تألق أي لاعب بدون العمل الجماعي للفريق ككل. ولم تكن هي المقولة الوحيدة التي ترددت بقوة خلال البطولة، وإنما كثيرا ما تردد أيضا القول المأثور بأن الهجوم يقود للفوز بالمباريات أما الدفاع فيقود للفوز بالبطولات. وأظهرت البطولة، التي شهدت 108 أهداف بمعدل تهديفي منخفض بلغ 2.12 هدفا في المباراة، أن مبدأ التأمين الدفاعي أولا لم يكن قاصرا على الوافدين الجدد فقط مثل منتخب ألبانيا. ورغم اتباع ألبانيا لهذا المبدأ، خرج مبكرا من البطولة، ليكون الوافد الجديد الوحيد الذي يخرج مبكرا بينما صعد سلوفاكيا وأيرلندا الشمالية إلى دور الستة عشر. وفجرت أيسلندا مفاجأة من العيار الثقيل حين تغلبت على إنكلترا 2/1 في مباراة بلغت نسبة مشاهدتها عبر التلفاز في أيسلندا 99.8 بالمئة، وذكر الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا) أن 298 مواطنا فقط من أيسلندا، التي يبلغ عدد سكانها 330 ألف نسمة، منهم نحو عشرة آلاف سافروا إلى فرنسا، كانوا يشاهدون أشياء مختلفة وقت المباراة. ورحل روي هودجسون عن تدريب المنتخب الإنكليزي عقب نهاية المباراة أمام أيسلندا والتي شكلت انهيارا مبكرا جديدا لطموح إنكلترا. كذلك واجه مارك فيلموت مدرب المنتخب البلجيكي ضغوطا كبيرة بعدما خسر المصنف الأول على العالم سابقا أمام ويلز 1/3 حيث عمل بيل ورفاقه بمقولة مدربهم كولمان: «لا تخشوا أن يكون لديكم أحلام».
وكان المنتخب الإنكليزي سيطر على عناوين الصحف في بداية البطولة بسبب أعمال شغب من بعض جماهيره قبيل مباراته الأولى أمام روسيا في مارسيليا. لكن مجموعة من حوالي 150 مشجعا روسيا مدربين جيدا وصلت أيضا إلى المدينة وأثارت أعمال عنف، حيث هاجمت المشجعين الإنكليز داخل الاستاد خلال المباراة ، لتتلقى روسيا عقوبة اللإقصاء من البطولة مع وقف التنفيذ. وجاءت تلك الأحداث لتثير المخاوف بشأن سلامة الزوار في كأس العالم 2018 المقررة بروسيا، كما أظهرت يورو 2016 حجم التطور الكبير الذي يحتاجه المنتخب الروسي قبل استضافة المونديال حيث أخفق في تحقيق أي انتصار بالبطولة الأوروبية. كذلك شهدت البطولة خروجا مبكرا للسويد والتشيك واعتزال أبرز نجمين بالفريقين زلاتان إبراهيموفيتش والحارس بيتر تشيك، على الترتيب، اللعب الدولي. كذلك كان مشوار المنتخب الأسباني الفائز باللقب في النسختين الماضيتين، قصيرا حيث خرج من دور الستة عشر بالهزيمة أمام نظيره الإيطالي صفر/2 فيما اعتبر نهاية للعصر الذهبي لأسلوب اللعب الشهير «تيكي تاكا». وبعدها مني المنتخب الإيطالي بأول هزيمة له أمام نظيره الألماني في البطولات الرسمية، حيث حسم المانشافت مباراة دور الثمانية من خلال ركلات الترجيح التي شهدت تسديد 18 ضربة بعد نهاية الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل. لكن سرعان ما تبخرت فرحة المنتخب الألماني بطل العالم حيث خرج من الدور قبل النهائي بعدما مني بأول هزيمة له أمام نظيره الفرنسي في نهائيات البطولات الكبرى منذ 58 عاما. وحقق المنتخب الفرنسي انتصارات حسمت في الأوقات القاتلة أمام رومانيا وألبانيا وتعادل سلبا مع سويسرا ثم حقق انتصارا مثيرا أمام أيرلندا في دور الستة عشر حيث حول تأخره بهدف إلى الفوز 2/1. ورفع المنتخب الفرنسي سقف توقعات جماهيره بشكل هائل إثر الفوز على أيسلندا 5/2 في دور الثمانية وعلى المنتخب الألماني بطل العالم 2/صفر في الدور قبل النهائي، عندما سجل غريزمان هدفي الفريق، رغم تفوق المنتخب الألماني في الأداء خلال أغلب فترات المباراة. أما المنتخب البرتغالي فقدم بداية غير مقنعة في البطولة حيث تعادل في جميع مبارياته الثلاث بالدور الأول ليتأهل ضمن أفضل منتخبات من أصحاب المركز الثالث بالمجموعات ثم احتاج إلى وقت إضافي لتجاوز دور الستة عشر على حساب المنتخب الكرواتي (الذي وقعت اشتباكات بين جماهيره) ثم حسم مباراة دور الثمانية أمام بولندا من خلال ركلات الترجيح. ومع ذلك، كان للمنتخب البرتغالي الكلمة الأخيرة في البطولة حيث حسم اللقب على حساب نظيره الفرنسي بهدف وحيد سجله البديل إيدير في الوقت الإضافي للمباراة النهائية. وأثارت سيناريوهات مباريات «يورو 2016» التساؤلات حول رفع عدد المنتخبات المشاركة إلى 24، لكن الرقم القياسي لعائدات اليويفا الذي وصل إلى 1.93 مليار يورو (بزيادة نحو 34 بالمئة مقارنة بيورو 2012) يستبعد تقليص العدد من جديد. وكان من أبرز الجوانب المضيئة في البطولة، وصول المنتخب الفرنسي المضيف إلى المباراة النهائية، وهو ما شكل إنجازا إيجابيا لفرنسا بعد ثمانية أشهر من الهجمات الإرهابية التي استهدفت العاصمة باريس، وقال غريزمان: «واجبنا هو الفوز بالمباريات من أجل الشعب الفرنسي». كذلك اتسمت البطولة بالسلوك الرائع من جانب مشجعي العديد من المنتخبات المشاركة على رأسها منتخب أيسلندا الذي قدم نموذجا يحتذى به وكذلك منتخبا أيرلندا الشمالية وويلز.

أركان أسطورة رونالدو تكتمل بأول لقب دولي

رغم جلوسه على مقعد البدلاء لأغلب زمن المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية، كتب المجد باسم النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي توج للمرة الأولى بلقب بقميص المنتخب البرتغالي لتكتمل أركان أسطورته الكروية.
وانهمرت دموع رونالدو عندما خرج بسبب إصابته في الركبة بعد 24 دقيقة من بداية المباراة وتوجه إلى غرف تغيير الملابس ثم عاد إلى مقاعد البدلاء مع بداية الوقت الإضافي، لتتحول بعدها دموعه إلى دموع فرح إثر فوز منتخب بلاده بهدف البديل إيدير في الدقيقة 109. وقال رونالدو: «أنا سعيد للغاية، كنت أنتظر ذلك منذ فترة طويلة. كنت أدعو الله لمنحي فرصة أخرى. عاندني الحظ بالإصابة، لكنني دائما أثق بأن زملائي اللاعبين قادرون على الفوز مع استراتيجية المدرب. إنها لحظة سعيدة للغاية. لحسن الحظ، سارت الأمور لصالحنا… إنها لحظة استثنائية مذهلة لا يمكن أن تنسى».
ويرى مدربه فيرناندو سانتوس أن رونالدو «أفضل لاعب في العالم». وفي كثير من الأحيان، يبدو رونالدو مستشعرا لهذا الوصف بشكل واضح، خاصة من خلال ما يقدمه داخل الملعب وخارجه. ويتلك رونالدو نجم ريال مدريد العديد من الأرقام التي تؤكد عظمته الكروية، وفي مقدمتها صدارته لقائمة أبرز هدافي دوري أبطال أوروبا على مدار تاريخ اللعبة وفوزه ثلاث مرات بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم.
وبدأت إنجازات رونالدو في «يورو 2016» بكونه أصبح أكثر اللاعبين مشاركة مع المنتخب البرتغالي على مدار التاريخ، وأول لاعب يهز الشباك في أربع نسخ مختلفة ببطولات كأس الأمم الأوروبية، كما يقتسم صدارة قائمة هدافي البطولة على مدار تاريخها مع الأسطورة الفرنسي ميشيل بلاتيني برصيد تسعة أهداف لكل منهما. وجاء فوز البرتغال باللقب ليكون بمثابة جوهرة التاج لمسيرة رونالدو الكروية. وبدا الوضع مأساويا لرونالدو عندما سقط مصابا في الركبة إثر تدخل من ديميتري باييه، وشهدت تلك اللحظات لقطة نادرة حيث وقفت حشرة على جبين اللاعب وانتشرت اللقطة الطريفة بشكل هائل على نطاق واسع عبر «تويتر». لكن عندما جاء هدف إيدير، هلل رونالدو عند مقاعد البدلاء وقفز فرحا ثم بدأ في تقمص دور المدرب بإصدار التعليمات لزملائه، وهو ما فعله من قبل عندما كان يحاول إقناع جواو موتينيو بتنفيذ ركلة جزاء في مباراة سابقة بالبطولة. وقال سانتوس: «كريستيانو نموذج رائع. حاول البقاء في الملعب. كان قويا للغاية في غرفة تغيير الملابس، ساعد كل اللاعبين، هذا هو مفهوم العمل الجماعي». وكان التتويج بلقب مع المنتخب الإنجاز الوحيد الغائب عن قائمة إنجازات رونالدو الذي توج على مستوى الأندية في دوري أبطال أوروبا وبطولات الدوري المحلية. وشكل لقب «يورو 2016» أفضلية لرونالدو، اللاعب السابق لسبورتينغ لشبونة ومانشستر يونايتد، على غريمه الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي خسر مع منتخب بلاده في نهائي كأس العالم وكذلك ثلاث مرات في نهائي كوبا أمريكا، ولم يتوج بأي لقب بقميص المنتخب.
كذلك شكل إحراز اللقب، إنجازا من نوع خاص لرونالدو الذي كان قريبا من الحلم في «يورو 2004» بالبرتغال عندما كان في التاسعة عشرة ووصل مع المنتخب إلى النهائي لكنه خسر أمام اليونان في لشبونة.

إيدير… «البطة القبيحة» تحولت إلى «بجعة جميلة»!

في الوقت الذي احتفل فيه لاعبو المنتخب البرتغالي وغنوا ورقصوا طوال الليل احتفالا بلقب «يورو 2016» فإن ايدير الرجل الذي قاد الفريق للقب القاري الأول في تاريخه، التزم الهدوء.
وفي الوقت الذي بدأت فيه الاحتفالات داخل الملعب، غادر ايدير البالغ 28 عاما والتزم الهدوء وهو في طريقه للمغادرة، ولكن بابتسامة على شفتيه حيث بدأ السير نحو فصل جديد في حياته الكروية. وقال صاحب هدف الفوز عبر تسديدة من مسافة 22 مترا في الدقيقة 109: «كان ذلك جزءا من جهد الفريق وهو نتيجة لكل المجهود الذي قمنا به». وأضاف: «الجماهير والمدرب والفريق بأكمله ساندونا بشكل مذهل».
وصنع ايدير اسمه في عالم كرة القدم عبر بوابة سبورتينغ براغا البرتغالي لكنه رحل إلى سوانزي في 2015 مقابل مبلغ مالي كبير، لكن مسيرته في الدوري الإنكليزي لم تسر على النحو الذي تمناه، إذ فشل في تسجيل أهداف، ونادرا ما شارك مع الفريق أساسياً، ثم أعير إلى ليل الفرنسي حيث سجل ستة أهداف خلال 13 مباراة، ما منحه بعض الثقة في نفسه قبل «يورو 2016». وبعد تألقه مع ليل حصل ايدير على فرصة الانضمام للمنتخب البرتغالي، لكن قبل المباراة النهائية فإن دوره في «يورو 2016» اقتصر على المشاركة من على مقاعد البدلاء خلال المباراتين أمام ايسلندا والنمسا. وقال فرناندو سانتوس مدرب البرتغال، بعد المباراة في إشارة إلى إيدير الذي شارك في الدقيقة 79 بدلا من ريناتو سانشيز: «قال لي سأحرز هدفا». وأضاف: «البطة القبيحة أصبحت الآن بجعة جميلة، فزنا بهدف من ايدير، إنهما ثمرتا توت فوق طبق الحلوى». لكن حتى قبل تسجيل هدف الحسم في النهائي، فإن إيدير ساهم بإيجابية في مسيرة المنتخب البرتغالي، عبر قدراته الجسدية وفاعليته أمام مرمى المنافسين ووجوده ساعد ناني على العودة إلى مستواه القوي في خط الهجوم. وحين جاءت الفرصة استغلها إيدير على النحو الأمثل، حيث هرب من رقابة لوران كوشيلني قبل أن يسدد كرة قوية في اقصى الزاوية اليمنى. وأشار نجم البرتغال كريستيانو رونالدو، الذي خرج مصابا في الشوط الأول: «شعرت بأن إيدير سيحرز هدفا في النهائي». وقال ايدير: «رونالدو قال لي أنني سأحرز هدف الفوز، لقد منحني القوة والطاقة». حتى لو لم يسجل إيدير أي هدف باستثناء هدف نهائي «يورو 2016» فإن اسمه تسجل بالفعل في كتب التاريخ. ووصف صحيفة «ايه بولا» البرتغالية: «لقد مر من الباب الكبير إلى تاريخ الكرة البرتغالية… هدف الخلود».
المنتخب البرتغالي تحدى منتقديه… وحتى أنصاره!

انهمرت دموع النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو مرتين خلال مباراة واحدة، كانت الأولى دموع اليأس عندما خرج مبكرا بسبب الإصابة والثانية كانت دموع الفرحة عندما توج المنتخب البرتغالي بلقب كأس «يورو 2016».
وبدت فرصة البرتغال في الفوز ضعيفة بخروج قائد المنتخب رونالدو (31 عاما) في الشوط الأول من اللقاء بسبب إصابته في الركبة، والدموع تنهمر من عينيه. وتوجه إلى غرف تغيير الملابس فور خروجه ثم عاد إلى مقاعد البدلاء مع بداية الوقت الإضافي الذي شهد الهدف الحاسم الذي سجله البديل إيدير في الدقيقة 109، ليعتلي بعدها رونالدو منصة التتويج ويرفع كأس البطولة للمرة الأولى بقميص المنتخب.
وقال رونالدو: «عاندني الحظ بالإصابة، لكنني دائما أثق بأن زملائي اللاعبين قادرون على الفوز مع استراتيجية المدرب. إنها لحظة سعيدة للغاية. لحسن الحظ، سارت الأمور لصالحنا… إنها لحظة استثنائية مذهلة لا يمكن أن تنسى». وقال زميله المدافع بيبي الفائز بجائزة أفضل لاعب في المباراة، في تعليقه على إصابة رونالدو: «كان الوضع صعبا، فقدنا نجمنا الأهم… خسرنا اللاعب الذي يمكنه هز الشباك في أي وقت. لكن العناية الإلهية ساعدتنا، كنا مقاتلين على أرض الملعب. تعاهدنا على الفوز من أجله وفزنا من أجله (رونالدو)». وعوض المنتخب البرتغالي جماهيره عن فقدان اللقب الأوروبي في نسخة 2004 عندما خسر الفريق النهائي على أرضه أمام اليونان، وكان رونالدو لاعبا واعدا في التاسعة عشرة حينذاك. وقال فيرناندو سانتوس مدرب المنتخب البرتغالي: «إنه انتصار للبرتغال. كانت ليلتنا».
وسادت نشوة الفوز معسكر المنتخب البرتغالي الذي احتفل مع مشجعيه باستاد «دو فرانس»، ولم يكن الانتصار ثمرة جهد خط الهجوم فقط وإنما أدى الدفاع دورا بارزا في اعتلاء منصة التتويج. وتجدر الإشارة إلى أن البرتغال حققت الفوز في الوقت الأصلي مرة واحدة فقط خلال مبارياتها السبع في البطولة، ورغم أن الحارس الفرنسي هوغو لوريس قدم التهنئة على الفوز باللقب، قال إن المنتخب البرتغالي «لا يقدم كرة قدم جيدة». وصعد المنتخب البرتغالي إلى الدور الثاني للبطولة بثلاثة تعادلات في مبارياته بدور المجموعات أمام أيسلندا والنمسا والمجر واحتاج إلى وقت إضافي للفوز على كرواتيا في دور الستة عشر كما حسم مواجهة بولندا في دور الثمانية بركلات الترجيح قبل أن يهزم ويلز 2/صفر في الوقت الأصلي في الدور قبل النهائي، ويهزم فرنسا في الوقت الإضافي للمباراة النهائية. لكن المنتخب البرتغالي قد لا يهتم كثيرا بما يقال بشأن مشواره في البطولة بعدما حقق ما أخفقت في تحقيقه أجيال سابقة شهدت نجوما كبارا مثل إيوزيبيو ولويس فيغو.
وقال بيبي: «بغض النظر عما قاله المشككون والمنتقدون، كانت لدينا أهداف محددة. كنا نرغب في الفوز بهذه المباراة. وكتبنا صفحة رائعة في تاريخ البرتغال». وقال المدرب سانتوس قبل النهائي: «لسنا أفضل منتخب في العالم ولكننا أيضا لسنا لقمة سائغة». وعقب المباراة، صرح قائلا: «سجلنا ولم تسجل فرنسا. فرنسا كانت الأكثر استحواذا ولكننا كنا نعرف أن السبب في ذلك هو الدعم الجماهيري. كنا رائعين في الجانب الدفاعي ونجحنا في إبطال مفعول نقاط قوتهم. قدموا كل المحاولات لكننا كنا أقوياء للغاية». وحالف الحظ المنتخب البرتغالي في أكثر من مناسبة خلال المباراة كما تألق حارس مرماه روي باتريسيو في التصدي لأكثر من كرة خطيرة. فقد تصدى القائم الأيسر لكرة خطيرة من الفرنسي البديل أندري بيير جينياك في الثواني الأخيرة من الوقت الأصلي، لكن العارضة تصدت أيضا لكرة سددها البرتغالي رافاييل غيريرو في الوقت الإضافي قبل أن يسجل إيدير الهدف الحاسم في الدقيقة 109. وقال إيدير: «كان هدفا شديد الخصوصية، فهو هدف الفوز. لكن النتيجة كانت ثمرة عمل الفريق ككل، إنه مجهودنا جميعا». ولم يحصل إيدير، مهاجم ليل الفرنسي، على فرصة مشاركة كبيرة تحت قيادة سانتوس في البطولة، لكن المدرب دفع به لتنشيط الجانب الهجومي خلال الشوط الثاني، وقال سانتوس: «لدى دخوله أرضية الملعب، قال إنه سيسجل وقد فعلها».

الجودة غائبة… والمفاجآت حاضرة وسط تألق الجماهير
حصاد أكبر نسخة من كأس أوروبا…

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية