دمشق ـ «القدس العربي»: لا شيء يُضاهي اللقطات التلفزيونية التي يوزعها الإعلام الحربي التابع للجيش السوري على مستوى قوة اللقطة وخطورتها وأهميتها والتصاقها بالحدث، مصورو الاشتباكات الميدانيون التابعون للإدارة السياسية في الجيش السوري تفوقوا على جميع مصوري ومراسلي القنوات ووكالات الأنباء العاملة داخل سورية والتي عادة ما يُسمح لهم بمواكبة عمليات القوات الحكومية في أغلب مناطق الاشتباك التي تخوضها تلك القوات ضد المليشيات المسلحة المناوئة لها.
الأسابيع الأخيرة حملت الكثير من التطورات على مستوى الصورة التي ينقلها مصورو الحرب وهم جنود متطوعون أو يؤدون الخدمة الإلزامية في الجيش السوري، اللقطات التي يوزعها الإعلام الحربي السوري تحمل كل المواصفات الفنية المطلوبة، يُضاف لها عنصر الإبهار غير المصطنع.
مصورو الجيش السوري بكاميراتهم موجودون تماماً داخل المعركة وليس على أطرافهما. في تغطية الحروب ثمة قاعدة صحافية ذهبية تقول للمراسلين الصحافيين إن سلامتهم أهمّ من كل اللقطات والصور والمعلومات وإنه يجب عليهم ألا يغامروا بأنفسهم فيُصبحون هم الخبر، هذه المعادلة ربما لا يهتم بها مصورو الجيش السوري الحربيون، لأن اللقطات التي تخرج من كاميراتهم تُظهر بما لا يقبل الشك أنهم في عمق الخطر ولعل هذا الأمر يسمح لهم بأن يقبضوا على أقوى اللقطات وأكثرها جذباً .. طبعاً إن عادوا سالمين.
اشتباكات حلب الجنوبية الغربية واشتباكات الغوطة الشرقية بريف دمشق تشكل مثالاً حياً على لقطات في غاية القوة للمعارك العنيفة التي تجري هناك بين القوات الحكومية ومقاتلي التنظيمات الإسلامية. من هناك أفرج الإعلام الحربي للجيش السوري عن لقطات لمعارك حية ليس فيها أية مبالغة قد يلجأ لها المراسلون الصحافيون أحياناً، في كثير من اللقطات ترصد الكاميرا الصواريخ الحرارية ورشقات الرصاص الكثيف تمر بجانب المصور. الإعلام الحربي يضع قدماً قوية في سباق الإعلام والصورة التي تشكل جزءاً من الحرب الدائرة في سوريا.
كامل صقر