الحريري يتجه إلى حكومة وفاق وطني: لا أحد يريد وضع العصي في الدواليب

حجم الخط
1

بيروت – «القدس العربي»: لفت رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري بعد جولة الاستشارات النيابية غير الملزمة في المجلس النيابي ، إلى « تعاون كبير بين الجميع لتسهيل تأليف الحكومة»، وقال « كان هناك توافق لتسريع تشكيل الحكومة، ولا شك ان هدف الجميع هو العمل لتحسين الاقتصاد الوطني وتقوية مؤسسات الدولة «.
واوضح انه « سيعمل وفق افضل وسيلة لتشكيل حكومة وفاق وطني، وان نجمع انفسنا لتحصين وضعنا الداخلي، والوضع الاقتصادي هو الاخطر ويجب علينا ان نعمل وفق الفرصة المتاحة عبر مؤتمر سيدر، وانا متفائل جدا».
وعن كثرة المطالب قال الحريري « يحق للجميع ان يطلبوا ما يريدون، وهذه الفترة مشاورات، ونحن قادرون على الوصول إلى تفاهمات».
وتعليقاً على حصة رئيس الجمهورية قال «لا شك ان رئيس الجمهورية كانت له في السابق حصة في الحكومة ولا أحد يريد وضع العصي في الدواليب.»
وكان الحريري أجرى مشاوراته مع الكتل النيابية لتأليف الحكومة واستهلها بلقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري ثم الرئيس نجيب ميقاتي وبعده الرئيس تمام سلام الذي قال «نأمل ان تكون هناك سرعة بتأليف حكومة لحاجة البلد إلى السلطة التنفيذية خصوصاً اننا مقبلون على ورشة كبيرة لكن انا مع التأني وليس التسرّع»، مضيفاً «سمعت من الحريري كلاماً عن المداورة وانا اشجعه ولديه توجه ايضاَ لفصل النيابة عن الوزارة وأشجعه على ذلك ليقوم كل جانب بدوره». وقال رداً على سؤال «لست مرشحاً للتوزير».
بعدها التقى الرئيس الحريري نائب رئيس مجلس النواب النائب ايلي الفرزلي، الذي قال «لا يمكن تصور مجلس النواب دون معارضة فيه، والتسويق لنقل كل الكتل إلى الحكومة وتعطيل العمل الرقابي لا يخدم مصلحة البلاد».
أما كتلة التنمية والتحرير، فتحدث باسمها النائب أنور الخليل بعد لقائها الحريري، فأوضح أننا «أكدنا التزامنا الدستور ووثيقة الوفاق الوطني، وطالبنا بتعزيز مناعة لبنان عبر تعزيز امكانيات الجيش، وبالسعي لتشكيل الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية السياسية، وبالتمسك بمعادلة «الجيش والشعب والمقاومة»، وقال « نصرّ على وزارة سيادية باتت معروفة وكوننا 17 نائباً يجب ان نمثل بـ 4 وزراء في الحكومة».
وتحدثت النائب بهية الحريري باسم كتلة المستقبل فقالت «نطالب بحكومة تكامل وطني تتمكن من النهوض بالبلاد ومن تطبيق مشاريع سيدر، وطالبنا بتشكيل سريع ضمن سياسة اليد الممدودة وبتفعيل مثيل المرأة». واضافت « نريد تمثيلاً عادلاً للمناطق ونحن مع حكومة ثلاثينية ان لم يكن أقلّ من ذلك، ونطالب بإشراك جميع الكتل في عملية النهوض كما نتمنى اعتماد المداورة».
أما تكتل لبنان القوي فتحدث باسمه رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل ، فقال «طرحنا حكومة وحدة وطنية موسعة تضم أكبر عدد من القوى وتعكس نتيجة الانتخابات النيابية، وقد بحثنا في حصتنا من دون المرور على حصة رئيس الجمهورية أو سواه، كما طالبنا بتمثيل الطائفتين العلوية والسريانية في الحكومة، وبتوزيع الحقائب السيادية على الطوائف الصغرى ايضاً «. وتابع «لسنا مع تكريس اي حقيبة لأي طرف ومنذ العام 2005 نحن محرومون من الحصول على المالية او الداخلية وقد آن الاوان اليوم ليحصل تكتلنا عليهما لأنه يحق لنا الحصول على احدى الحقائب السيادية».
وتحدث النائب محمد رعد باسم كتلة الوفاء للمقاومة فقال «عرضنا للوضع الاقتصادي وللتحديات الخارجية التي تتطلب حزماً في التعاطي، وطالبنا بوزارة وازنة هي من حقنا، وطالبنا بوزارة تخطيط، ونتمنى التوفيق للرئيس الحريري». وعن العقوبات على الحزب قال « هذا شأن خارجي».
وأعلن النائب تيمور جنبلاط باسم اللقاء الديموقراطي « أننا تمنينا النجاح بتشكيل الحكومة سريعاً للعمل على حل الملفات العالقة وركزنا على اهمية تشكيل حكومة وحدة وطنية، والتشاور سيبقى مستمراً كوننا لم نطالب باي وزارة اليوم».
أما النائب فريد الخازن فتحدث باسم التكتل الوطني، فقال «طالبنا الرئيس الحريري بتشكيل حكومة وحدة وطنية، وبإقرار الاصلاحات الضرورية وتنفيذها جديا لوضع حد للفساد، كما تمسّكنا بالمشاركة في الحكومة عبر مقعدين مسيحي ومسلم كون تكتلنا عابر للطوائف، وقد طالبنا بحقيبة الاشغال او الطاقة او الاتصالات مع بحقيبة أخرى خدماتية».
النائب جورج عدوان تحدث باسم تكتل «الجمهورية القوية»، فأشار إلى «أننا أبلغنا الرئيس الحريري استعدادنا للتعاون معه وتسهيل مهمته بما يخدم مصلحة الناس والبلاد لأننا إن لم نحارب الفساد، فإننا ذاهبون إلى ما لا تحمد عقباه»، مضيفاً «ما يهمنا هو معايير تشكيل الحكومة ويجب ان تنطلق من نتائج الانتخابات، وبعد ان اختار المسيحيون كتلتين لتثيلهم، يجب ان يكون تمثيل القوات في الحكومة موازياً لتمثيل التيار الوطني الحر». وعن حصة رئيس الجمهورية، قال عدوان «نحن كقوات، نتعهد ان نكون حصّة رئيس الجمهورية في الحكومة، لأننا لعبنا دوراً أساسياً في انتخابه». ورأى ان «من يحاول عزل القوات يرفض ارادة الناس ويرفض محاربة الفساد ويرفض السيادة»، خاتماً «اليوم تحدثنا في المبادئ لا في الحقائب، ونحن ندعم الحريري وماضون في دعمه».
وشملت المشاورات كتلة الوسط المستقل، ثم كتلة الكتائب التي تحدث بإسمها النائب سامي الجميل قائلاً «نتمنى للرئيس الحريري التوفيق وهو يستمع إلى كل وجهات النظر، وستكون لنا جلسة اخرى معه عندما يصبح لديه تصوّر لشكل الحكومة والمشاركين فيها واولويتها «.
أما كتلة ضمانة الجبل، فتحدث باسمها رئيسها النائب طلال ارسلان، مشيراً إلى «اننا شددنا على أن يكون للكتلة تمثيل درزي صريح احتراماً لنتائج الإنتخابات»، مضيفاً «اذا اردنا احترام الواقع، فقد ادت الانتخابات في الجبل، شاء من شاء وابى من ابى، إلى كتلتين نيابيتين ومن حقهما الطبيعي ان تتمثلا «.
أما كتلة نواب الأرمن، فأعلن رئيسها النائب هاغوب بقردونيان « اننا طالبنا بتسلّم الطائفة الارمنية وزارة مثل كل الطوائف دون تسمية هذه الوزارة»، مضيفاً «طالبنا بألا يتسرّع الرئيس في تشكيل الحكومة كي لا نقع في مشاكل بعد التأليف وطالبنا بحكومة من 32 وزيراً من ضمنهم 2 أرمن وبعدم تكريس وزارات لطوائف».
وأشار النائب ميشال معوض بعد لقائه الحريري إلى «أن امام الحكومة مسؤولية حماية لبنان بظل التطورات الخطيرة على مستوى المنطقة ما يتطلب عودة الجميع تحت سقف الدولة». وقال «بحثنا العلاقة الثنائية مع الحريري وتوافقنا على طي صفحة البرودة في العلاقة وبناء صفحة من التعاون انطلاقاً من التاريخ والقناعات المشتركة ومما أفرزته الانتخابات النيابية».
أما النائب جميل السيد فقال بعد لقائه الحريري «استعرضنا ما حصل في العام 2005 وما حصل بمسألة الاعتقال السياسي وأبدى كل تفهم لطبيعة المرحلة السابقة والظروف الاستثائية التي رافقتها»، مضيفاً «الحريري كان متلقيًا وشعرت من كلامه أن الماضي مضى ونحن نتحدث عن المستقبل، وقلت له قد أتغاضى عن ظلم يقوم به سياسي بموضوع العدالة لكن لا اتغاضى عن ضابط أو قاضٍ يرتكب خطأ ويزوّر»، مشيراً إلى « ان الخلاف الاستراتيجي مع الحريري موجود وسيبقى. وقد تمنيت أن تُسند حقيبة العدل إلى فريقنا السياسي كنوع من رد الاعتبار لما تعرضنا له».
كذلك شملت المشاورات النواب عبد الرحيم مراد، فؤاد مخزومي، ادي دمرجيان، أسامة سعد، عدنان طرابلسي وبولا يعقوبيان.
وكان الرئيس بري توقّع «ألا يتجاوز مخاض التأليف فترة «الشهر» وقال «لا مصلحة لأحد بتأخير ولادة الحكومة ولا بوضع العُقد أمامها»، نافياً في الوقت عينه «وجود أي نيّة في عزل «القوات اللبنانية». وقال «كل واحد لازم يأخذ حجمُه ولكن أيضاً ما بدنا حدا يكبّر حجرُه». كما لفت في ما يتصل بما يُثار حول مطالب «حزب الله» التوزيرية إلى أن «الحزب لن تكون له اي مطالب تعجيزية إنما ستكون له حصته الوزارية بصفته قوة أساسية في البلد». وعن لقائه والسيد حسن نصرالله قال «نحن متفقان إلى حد التطابق في غالبية العناوين ، وأنا والسيد حسن نصرالله جسدان في قلب واحد».

الحريري يتجه إلى حكومة وفاق وطني: لا أحد يريد وضع العصي في الدواليب
استمرار التجاذب على الحصص بين «القوات» و»التيار»… وجميل السيّد نبش الماضي وطالب بالعدل
سعد الياس

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية