بيروت- «القدس العربي» : نفى المكتب الاعلامي للرئيس المكلف سعد الحريري المعلومات التي أوردتها أمس صحيفة محلية عن أن هدف زيارته إلى فرنسا اخيراً هو الطلب من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون التدخل مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لتسهيل ولادة الحكومة في لبنان.
وجاء في بيان صادر عن المكتب الاعلامي للحريري «نشرت بعض الصحف أخباراً نسبتها إلى مصادر سياسية رفيعة المستوى ضمّنتها معلومات فحواها ان القصد من الزيارة التي قام بها الرئيس المكلّف سعد الحريري إلى فرنسا أخيراً، هو الطلب من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون التدخل مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لتسهيل ولادة الحكومة في لبنان تارة ، والى نصائح فرنسية تلقاها بأن عليه ان لا ينتظر الضوء الأخضر الأميركي والمبادرة سريعاً لتفعيل اقنية الاتصال مع الجانب الروسي المؤثر في المعادلة الإقليمية لتسريع تأليف الحكومة الجديدة تارة أخرى.
يهم المكتب الإعلامي للرئيس الحريري التأكيد على ما يلي:
أولاً: ان الزيارة التي قام بها الرئيس الحريري مؤخراً إلى الخارج كانت محض عائلية ولم يتخللها اي اتصالات او لقاءات مع أي مسؤولين في الخارج. وفي جميع الأحوال فإن علاقته مع القيادة السعودية عموماً وسمو ولي العهد خصوصاً هي علاقة أخوية ممتازة ومباشرة لا تحتاج إلى وساطة من أحد.
ثانياً: ان ترويج مثل هذه الاخبار الملفّقة والصادرة عن ذات الجهة والمصدر تهدف إلى تشويه الوقائع والقاء مسؤولية التأخير في تشكيل الحكومة على الخارج وتحديداً المملكة العربية السعودية، بينما يعرف القاصي والداني ان المملكة العربية السعودية لا تتدخل ولم تتدخل في هذا الشأن اللبناني الداخلي المحض، وأقصى ما تعبّر عنه وتتمناه هو أن تتشكل الحكومة بأسرع وقت ممكن للمساهمة في دعم لبنان ودولته واقتصاده، كما بدا ذلك جلياً من موقفها خلال مؤتمر «سيدر».
ثالثاً: ان المساعي والجهود المستمرة التي يقوم بها الرئيس المكلف لتقريب وجهات النظر وتضييق شقة الخلافات بين مختلف الأطراف بتأن وروية تهدف في النهاية إلى تشكيل حكومة وفاق وطني متوازنة سياسياً تشارك فيها جميع القوى بمعزل عن أي تدخلات خارجية لتتمكن من القيام بالمهمات والمسؤوليات التي ينتظرها منها اللبنانيون كافة».