الحكم أو أرض اليباب

حجم الخط
0

عرض مسرحي واحد أُعفي منه شعب اسرائيل في احتفال أداء القسم في الكنيست العشرين. ومن المفضل القيام بذلك: العناق الذي غمر الكنيست السابقة في ايامها الاولى بوحي من الحلف المضحك بين لبيد وبينيت، لم يكرر ذاته. بطلا الانتخابات السابقة اللذان أمليا على نتنياهو تشكيل حكومته تم سلب ممتلكاتهما. يوجد مستقبل تقلص إلى 8 مقاعد، ويتجه نحو المعارضة. البيت اليهودي فقد 4 مقاعد، ثلث قوته، وهو الآن يحلق بين السماء والارض في انتظار قرار من سيشكل الحكومة، للجنة أو للنار، للحكم أو للارض اليباب.
الحدث الذي يمثل قوة وحيوية الديمقراطية الاسرائيلية لم يكن حافلا بالمظاهر الاحتفالية، ربما لأن حدثا مشابها جرى في نفس المكان قبل سنتين فقط. النداء المؤثر للرئيس ريفلين للمشاركين في المفاوضات التحالفية لكي يسرعوا مهمة تشكيل الحكومة الـ 34 من اجل انقاذ الدولة من الشلل الذي يعتريها منذ تشرين الثاني الماضي، يتوقع أن يقع على آذان صماء. فهم سيستنفدون ويستغلون كما هو التقليد السياسي المحلي في افضل حالاته، تقريبا كل الفترة المعطاة وهي 42 يوما التي حددها المشرع بحماقته.
في الحقيقة ليس هناك شيء خاص لنقوله عن الكنيست التي أدت القسم مؤخرا: بعض الصحافيين ملوا من مهمتهم وتوجهوا إلى الضفة الاخرى من النهر، قائمة جديدة ولدت، وستضطر اعتياد خيبة الأمل في المعارضة (تعازينا الصادقة ليعقوب بيري وشاي بيرون)، ثانية، كما هي الحال في 2003، فان النصر غير المتوقع في الانتخابات أدخل إلى الكنيست قائمة الليكود وفيها عشرة اعضاء وعضوات كنيست مجهولين. البارز فيهم والموسوم بأنه يجلب الخجل وربما الفضيحة للكنيست تم تحديده: مشغل الكازينو السابق من بلغاريا أورن حزان، أحد أبناء سلالة يحيئيل حزان. «الكاندي» الاسرائيلي، على خلاف ذلك، بني بيغن الذي كان ومضى وعاد وانسحب وثانية هو هنا لانه مل. وكما تقول الاغنية هو دائما الرجل الذي يعود، يعود.
كما هو مفهوم ايضا، عمير بيرتس، رئيس الكنيست لفترة قصيرة الذي أمل أن تطول فترة ولايته والذي اضطر إلى التخلي عن المطرقة بعد ساعتين. لقد استغل حتى النهاية الـ 15 دقيقة وضاعفها مرتين في خطاب الترحيب الذي ألقاه.
الشعور في اوساط قدماء اعضاء الكنيست كان أن الكنيست الحالية هي اكثر قطبية من سابقاتها على الاقل في الـ 15 سنة الاخيرة. المنضمون الجدد لحزب العمل في 2013 والآن لا يُعدون فيما يعرف بـ «التيار المركزي».
هم يميلون بصورة واضحة إلى اليسار السياسي والاجتماعي. البارزين بينهم هما يوسي يونا وزهير بهلول. أما في الليكود: ايضا هناك فان ميل الانفصال عن «الوزراء» بدأ من الانتخابات السابقة عندما ترك دان مريدور وميخائيل ايتان وموشيه كحلون الحلبة، وازداد الآن مع ترك رؤوبين ريفلين وجدعون ساعر وليمور لفنات.
الامر الذي يدعونا للتساؤل الذي يواصل تحليقه حول النظام السياسي: إلى أين يمضي بنيامين نتنياهو؟ على ما يبدو وجهته نحو حكومة ليكود ـ حريديين ـ يمين ضيقة التي شبيهتها أسقطته في حزن بالغ بعد الجولة الاولى له في رئاسة الحكومة بين 1996 ـ 1999. إلى جانب هذا التقدير يتواصل الاستغراب: لماذا لا يسارع إلى اغلاق الصفقة مع شريكه الطبيعي نفتالي بينيت، لماذا يدفع بسرعة نسبية المفاوضات مع الحزبين الحريديين شاس ويهدوت هتوراة اللذان كانا جزءً من كل حكومة، إلى كل تركيبة؟.

هآرتس 1/4/2015

يوسي فيرتر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية