الحكومة الجديدة عمرها قصير ودورها الأساسي تأمين خروج الانتخابات الرئاسية بهدوء

حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي» : ما زالت القاهرة وغيرها من محافظات مصر تشهد نشاطاً دؤوباً لجمع التوكيلات للرئيس السيسي لدعم ترشحه لولاية ثانية، فيما المشاكل تتفاقم والغلاء يعصف بالجميع، فالفقر لا يدع بيتاً إلا ويزوره، باستثناء الحفنة المحيطة بالسلطة، وطبقة رجال الأعمال.
وبالأمس كان الترويج للرئيس لولاية يعلو على أي كلام عن مشاكل الجماهير المزمنة، وبدوره علق الحقوقي البارز نجاد البرعي شاكياً: «أتصور أنه بات على جهة ما في الدولة التحقيق العاجل عما يتردد من أن بعض المساجد ترهن المعونات للفقراء بتسجيل تأييد الترشح للرئيس، أو أن بعض الجهات الحكومية تجبر العاملين فيها «بطريقه ما» على توثيق التأييد له، أو أن البعض يدفعون 50 جنيها لمن يوثق التأييد. هذا عبث بمقام الرئاسة».
فيما قال الرئيس السيسي مؤخرا، إن النمو الذي تحققه الدولة لا بد أن يتعاظم، ونقفز بمعدلات التنمية في مدد زمنية أقل من الآن بكثير، مشددا: «حجم العمل الذي يتم توفيره للشباب يجب أن يكون أكبر من الحالي». ووجه السيسي كلامه للحكومة: «لو هتمشوا في مسارات إصلاح تقليدية مش هتخلصوا حاجة». فيما نددت سعديه مفرح بالمثقفين المتطلعين لما تبقى من ذهب أو دولار في يد القاتل بشار الأسد: «لا معنى لانعقاد اتحاد الكتاب العرب في ضيافة بشارالأسد في دمشق قبل أيام، سوى أنه تواطؤ مع القاتل في القتل، ومع الطاغية في الطغيان. مثقفو البراميل القاتلة يجتمعون في دمشق تحت مظلة الطاغية!».
واهتمت الصحف المصرية الصادرة أمس الاثنين 15 يناير/كانون الثاني بموضوعين أولتهما اهتماماً خاصاً، أولهما القبض على محافظ القليوبية في قضية رشوه تقدر بمليوني جنيه. وذكرى مرور قرن على مولد الزعيم جمال عبد الناصر، وبالتأكيد خلّفت الذكرى معارك بين أنصار ناصر وخصومه. أما الحدث الأبرز فكان افتتاح الرئيس السيسي لعدد من المشروعات الجديدة.

شرعية الإنجاز

أهم عنصر فى الانتخابات، أي انتخابات، في أي زمان ومكان هو النزاهة والشفافية وتكافؤ الحقوق والالتزامات لكل المرشحين على حد سواء. كما يرى ذلك عماد الدين أديب في «الوطن».. وأي انتخابات، لا يمكن اعتبارها ذات معنى أو مغزى بدون وجود ناخبين فب اللجان، وهو ما يعرف الآن بنسبة المشاركة. وتقاس حالة الوعي السياسي والشعور بالمسؤولية الوطنية تجاه أي مجتمع بقياس نسبة المشاركة في التصويت بالمقارنة بعدد المدرجين في جداول الناخبين، فكلما زادت نسبة المشاركة أصبح ذلك دليلاً إيجابياً على مدى شرعية النظام ومدى اهتمام قاعدة الناخبين بالقضايا والبرامج والأشخاص الذين يطرحون أنفسهم. وأسوأ شيء يمكن أن يحدث للانتخابات الرئاسية المقبلة هو أن تكون نسبة المشاركة الشعبية فيها أقل بكثير عما كانت عليه في انتخابات 2014. الأمر المؤكد أن شرعية الرئيس عبدالفتاح السيسي تعتمد هذه المرة على ما يمكن تسميته «بشرعية الإنجاز الحقيقي»، وكل ما حولنا على أرض الواقع يدعمه بقوة. إذن، لا خوف إطلاقاً على فوز المرشح عبدالفتاح السيسي، ولكن الخوف كل الخوف أن يعتبر الناس أن معركة الانتخابات محسومة سلفاً، فيبقون في منازلهم ولا يدلون بأصواتهم بالنسبة التي يستحقها الرجل ومنافسوه. الانتخابات التنافسية «بجد» هي التي تخرج الناس، أي ناس، في أي مجتمع من منازلهم وتجعلهم يحتشدون أمام اللجان بالساعات كي يدعموا المرشح الذي يريدونه. إننى قلق للغاية من مسألة نسبة المشاركة في ظل غياب مرشح تنافسي قوي لم يظهر على الساحة حتى الآن. مصر، والرئيس، والحياة السياسية يستحقون انتخابات حقيقية».

رئيس بالعافية

رئاسة مصر ليست عافية، لذا نضم أصواتنا مع صوت محمد حسن البنا في «الأخبار»، حينما يؤكد على أننا نحتاج لرئيس عاقل ينجز، وينقل الدولة المصرية إلى العالمية، نحن نحتاج إلى من يحترم الشعب ويقدره، الرئاسة ليست وجاهة يسعي إليها الطامحون، الرئاسة عمل مضن لا يقدر عليه إلا وطني منتم لتراب هذا البلد الطيب، الرئاسة تضحية من إنسان يحب مصر ويعشقها، ولهذا يعرض حياته للخطر، ويحرم نفسه من عيشة هنية سعيدة مع أسرته ينعم بها أي مواطن بسيط، الرئاسة تفرض على الرئيس قيودا يتحتم عليه أن يلتزم بها وتضعه في إطار حديدي لا يستطيع أن يخرج منه. صحيح أن الديمقراطية تتيح الفرصة لكل من يري في نفسه أو يحلم بمنصب الرئيس أن يتقدم ويرشح نفسه، بحسب الدستور والقواعد المحددة قانونا للترشيح، إلا أنه فوق ذلك هناك ما نسميه المواءمة، أو المنطق الذي يدفع صاحب التاريخ المشرف لأن يعرض نفسه على الشعب، أو بمعني أدق لابد أن يكون له قبول لدى الشعب، بل تصل الرغبة لدى الشعب لاختياره. وقد لفتت نظري كلمة كتبها الصديق الاستاذ الدكتور مصطفي هديب، أتفق معه تماما في ما ذهب إليه، يقول: «شيء محزن ومخجل ومحبط أن يجد المرء مصر تنضب من القيادات السياسية الوطنية والحزبية الجاهزة للانتخابات الرئاسية 2018، وأن يتدني الأمر إلى شخوص من قاع المجتمع يطمعون في حكم أعرق حضارات التاريخ، ومن رأيي أن هذا هو حصاد انهيارات سياسية و اقتصادية وثقافية واجتماعية متعاقبة بدأت منذ حوالي 65 عاما. واحسرتاه على الناس المحترمين»‬.

رسالة للسادة المرشحين

رسالة يوجهها محمود غلاب في «الوفد» إلى جميع الراغبين في الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة: «الباب مفتوح أمامكم لممارسة حقكم في الترشح طبقاً للدستور، وتقديم طلباتكم إلى الهيئة الوطنية للانتخابات التي أنشئت طبقاً للدستور الذي صدر عام 2014 وهي هيئة مستقلة لا يتدخل في عملها كائن من كان، وتمارس دورها من خلال عشرة مستشارين من خيرة رجال القضاء، يعاونهم جهاز تنفيذي على أعلى مستوى، ومستعدة لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية والاستفتاءات على أكفأ ما يكون طبقاً للمعايير الدولية. ويعلم الذين يحلمون بحكم مصر أن قانون الانتخابات الرئاسية وضع عدة شروط لقبول أوراق الترشيح، وهي ليست تعجيزية كما يزعم البعض، ولكنها لضمان جدية الترشح لقطع الطريق على المهرجين، الذين يحولون الجد إلى منظرة، فالذي يستوفي هذه الشروط سواء بالتوكيلات المطلوبة أو بتزكية العدد المطلوب من نواب البرلمان فأهلاً وسهلاً به، وسنتعامل معه على أنه مرشح محتمل لحين صدور القرار النهائي من الهيئة الوطنية للانتخابات، بالأسماء التي ستخوض الانتخابات بشكل رسمي. وأهمس من خلال رسالتي في أذن الذين يتعاملون مع أهم حدث تنتظره مصر، وهو الرئيس الذي سيقود البلاد خلال الأربع سنوات المقبلة بطريقة «نترشح ولا لأ.. هنجد ضمانات ولا لأ»، أن المرشح الذي لا يستطيع جمع 25 ألف توكيل من المواطنين أو تزكية 20 نائباً ويعتبره شرطاً تعجيزياً، لا يستحق أن يخوض الانتخابات أو يحكم مصر، كيف يعجز عن جمع هذا التأييد وينتظر أن يحصل على حوالى 20 مليون صوت على الأقل للمنافسة على المنصب الرئاسي؟».

الانتخابات وسنينها

«هل حقاً أن المصريين يسعون إلى استقرار مصر ولو على حساب الديمقراطية؟ وإذا كان فهل يعتبر ذلك خطأ أم صوابا؟ يتساءل حسام فتحي في «المصريون»، ويواصل تساؤلاته: وهل الانتخابات الرئاسية المقبلة جذبت انتباههم بعيدا عن غلاء الأسعار الفاحش.. وغياب القدرة على مواجهة الجشع من قبل بعض التجار ورجال الأعمال و«مطوري العقار» كما يحبون أن يطلقوا على أنفسهم؟ وهل نجح الإعلام الرسمي، وتابعه إعلام القطاع شبه الرسمي في إلقاء الضوء على الإنجازات الحقيقية التي حدثت في مصر خلال السنوات الأربع الماضية؟ شخصياً أعتقد أن المطالبة بتطبيق رفاهية «الديمقراطية» قد تراجعت أمام الحاجة الماسة إلى الأمان والأمن والاستقرار، وأن رجل الشارع العادي لو حدثه المثقفون اليوم عن ضرورة تطبيق الديمقراطية كطريق أحادي للاستقرار فسيكون رده صادما.. فالأمان والخبز والاستقرار واستمرار وجود «الدولة» المصرية في ظل المخاطر غير المسبوقة خارجيا، والانقسام الحاد داخليا، كلها أولويات تتقدم الديمقراطية بمراحل في سلم الاحتياجات، مع العلم بتعرض الديمقراطية نفسها كنظرية للعديد من الانتقادات. وعلى رأي الكاتب في مقالات له سابقة ـ أغضبت الكثير من الأصدقاء ـ فهو يؤيد انتخاب الرئيس السيسي لفترة رئاسية ثانية وأخيرة، حسب الدستور ما لم يظهر مرشح أفضل، وفي الوقت نفسه أتمنى أن تشهد الانتخابات الرئاسية منافسة حقيقية، وأن تجد الأحزاب والقوى السياسية «مرشحاً قوياً» يصلح للمنافسة الشريفة، ويدفع الناس للتفكير فيه كبديل للرئيس الحالي.. ولا أعتقد أن الفريق سامي عنان أو المحامي خالد علي أو الزميلة المذيعة التي أعلنت ترشحها على الهواء سوف يكون أي منهم «الحصان الأسود» المنتظر في سباق الرئاسة. والعتب كل العتب لرؤساء الأحزاب، وقادة المعارضة، أمثال الدكتورعصام حجي وفريقه الرئاسي، والصديق العزيز المهندس يحيى حسين عبدالهادي، الذين لم ينجحوا طوال 4 سنوات في الوصول إلى مرشح أو أكثر يستطيعون الوصول من خلالهم إلى وجدان الشعب وعقله، وكم كنت أتمنى ذلك.. ولكن لعله خير.. وحفظ الله مصر وأهلها من كل سوء».

الجوع كافر

«بعض المنظّراتية، من أصحاب الياقات المنشيّة، العاملين الحاليين أو السابقين ببعض المؤسسات الرسمية في رأي محمود خليل في «الوطن» يتهمون أغلب الشعب المصري بأن «همّه على بطنه»، وذلك في سياق تعليقهم على حالة اللامبالاة التي يتعامل بها البعض مع الإنجازات التي تتم على الأرض. أفهم أن يدافعوا عن الإنجازات في حد ذاتها وأن يوضحوا أهميتها بالنسبة لحاضر الناس ومستقبلهم، ولكن أن يسخروا من مواطنين يُحيّرهم سؤال المعيشة وتكاليف المعيشة أكثر مما يُحيّرهم الالتفات إلى الإنجازات فذلك ما لا أفهمه. لو كان أحد هؤلاء «المنظّراتية» يعيش ما يعيشه المواطن العادي من حيرة وهو يفكر في كيفية تدبير احتياجاته واحتياجات أسرته اليومية، لما قال مثل هذا الكلام، ولفعل ما يفعله المواطن. ذوو الياقات المنشيّة من المخمليين الذين تعوّدوا على حياة «الفندقة» بكل معاني وظلال هذه الكلمة متسقون مع أنفسهم؛ فالراحة تدعو إلى النظر والتأمل في «الإنجازات»، والمنفعة أيضاً قد تدعو إلى ذلك. المواطن غير الملتفت هو الآخر متسق مع نفسه، فليس من المنطق أن تطلب من إنسان معدته خاوية أن ينظر إلى لوحة برّاقة لمائدة عامرة متخمة بشتى أنواع الطعام والشراب، لأن ذلك كفيل بإشباعه. الجائع الذي يتأمل صورة لمائدة متخمة لن يشبع بالنظر، ووعده بأنه سيجد مثل هذه المائدة بما عليها شاخصة أمامه في المستقبل لن يصرف عنه ألم الجوع الذي يشعر به حالياً. من الممكن أن يلتفت المواطن البسيط اللائم إلى الإنجازات إذا أحسّ بأنها تسهم في تحسين مستوى معيشته ولو بشكل طفيف، وإذا لم يشعر بذلك فاللوم ليس على المواطن، بل على مجموعة «المنظّراتية» الذين يكتفون بسرد أرقام مجردة، وعبارات مطاطة، وأحاديث دعائية، ولجوؤهم إلى هذا الأسلوب يعني – بلا مواربة- عدم وجود معلومات متكاملة لديهم تمكّنهم من تقديم شرح مقنع للناس بقيمتها. اللوم على «المنظّراتية» وليس على المواطن. المواطن طبيعى جداً، فعقله متصل بمعدته، وهو لا يختلف في ذلك عمن ينظّرون له، فعقولهم أيضاً متصلة بمعدهم وأمعائهم بل وجيوبهم أيضاً. والموضوعية أن نعذر الخاوي عندما يصرخ، ونتفهم الممتلئ عندما ينظّر. التوازن مطلوب، قد يكون من المفيد أن نتأمل وجهة نظر المواطن الذي يريد خبز يومه، بالإضافة إلى العمل لمستقبله. العلاقة بين «اليوم والغد» علاقة أساسية، فلا يوم بلا غد، ولا غد بلا يوم يسبقه. ولا حاضر بلا مستقبل، ولا مستقبل بلا حاضر. بدلاً من الاستعلاء الذي يمارسه «المنظّراتية» على المواطنين العاديين، أوْلى بهم أن يتفهّموا ويعذروا، بدون سخرية منهم ووصفهم بأن همّهم على بطنهم».

تغيير متأخر جداً

«التعديل الوزاري الأخير طالما طالب به الجميع، كما يشير محمود سعد الدين في «اليوم السابع» حتى قبل مرض المهندس شريف إسماعيل- شفاه الله- لأن عددا من الملفات الحيوية المرتبطة بوزراء محددين لم تشهد الإنجاز المرجو منها طوال الشهور الماضية، فضلا عن التخبط في إدارة بعض الأزمات المختلفة. بخروج الأسماء النهائية للتعديلات الوزارية وتصديق البرلمان عليها، وأداء اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية، تبدأ الحكومة الجديدة مهامها، وأستطيع أن أطلق عليها بكل ثقة «الحكومة الانتقالية للانتخابات الرئاسية»، حكومة عمرها من 5 إلى 7 شهور، دورها الأساسي، تأمين خروج الانتخابات الرئاسية بكل هدوء، بعيدة عن أي خروقات انتخابية، وتكون فيها أجهزة الدولة على خط الحياد، بدون الميل لأي مرشح على حساب المرشحين الآخرين، حكومة لن تتم محاسبتها على الإنجاز على أرض الواقع في ملفات البنية التحتية والسلع الغذائية، ولكن ستتم محاسبتها على نجاح كل وزير في الحفاظ على نفسه أولا قبل موظفيه، أن لا ينحاز لأي مرشح، حكومة سنشهد تغيرها في أغسطس/آب المقبل بحد أقصى. ولكن يبقى لدينا العديد من الأسئلة مع كل تعديل وزاري، كيف تقيم أجهزة الدولة وزراءها في الحقب المختلفة؟ وكيف تتخذ قرارا بتغير هذا والإبقاء على ذلك، أو حتى تأخير إعلان مغادرة وزير من الحكومة أو اتخاذ القرار السريع مثلما حدث مع المستشار أحمد الزند، عندما كان وزيرا للعدل. الحقيقة أن الأمر يثير علامات الاستفهام دائما، أنا وغيري ممن لا يفهمون في قطاع السياحة طالبوا بتغيير يحيى راشد وزير السياحة، بسبب تصريحاته المتناقضة ووعوده التي لا تنفذ».
المرأة الحديدية

«هي المرأة الحديدية كما يلقبها كل من عرفها وخاضت معارك كثيرة من أجل الفن، كما يشير عادل دربالة في «الأخبار» وهذه المرة تم اختيار الدكتورة ايناس عبد الدايم لخوض تحد جديد في رحلتها داخل أروقة وزارة الثقافة التي أصبحت تتحمل مسؤوليتها. وفي تصريح خاص لـ»الأخبار»‬ أكدت وزيرة الثقافة الدكتورة ايناس عبد الدايم أنها ستبدأ مرحلة جديدة تسعى من خلالها لتحقيق نجاح جديد في المهمة الثقيلة التي باتت تتحملها، مضيفة أن أكثر ما يشغلها هو ضرورة عودة قصور الثقافة للعمل بكامل طاقاتها. وأكدت أنها سوف تعيد النظر في هذا الشأن من أجل أن تنتصر الثقافة في حربها على الإرهاب، وأنها سوف تسعى لمزيد من التعاون المشترك بين وزارة الثقافة ووزارة الأوقاف ومشيخة الأزهر من أجل مواجهة قوى الشر التي تسعي للنيل من مصر وأهلها. وقالت إنها ستعمل جاهدة من أجل أن تعبر بالموروث الثقافي المصري إلى كل بلاد العالم من خلال المراكز الثقافية المصرية في الخارج، مؤكدة أهمية تلك المراكز في المرحلة المقبلة من أجل تبادل الثقافات مع كافة شعوب العالم. وعن ملف الكتاب قالت ايناس إنها ستمنح الفرصة كاملة وتفتح الباب أمام الجميع وستسعى جاهدة لتطوير هيئة الكتاب التي تعد حائط الدفاع الأول عن التاريخ والثقافة المصرية، التي يحاول البعض العبث بها. وعن رؤيتها لملف المهرجانات والفعاليات الفنية والثقافية، أكدت ايناس عبدالدايم أنها سوف تتحرك في هذا الملف سريعا وستعمل على تنظيم مزيد من الفعاليات الفنية والثقافية بالتعاون مع كافة الهيئات والوزارات، لأن الفن بات هو اللغة التي يتحدث بها الجميع».

لهذا اختلفوا عليه

«اختلف الناس كثيرا حول الزعيم الراحل جمال عبد الناصر وهي القضية التي اهتم بها فاروق جويدة في «الأهرام»: هناك من وضعه في مصاف الأنبياء كما فعل نزار القباني وقال قتلناك يا آخر الأنبياء، وهناك من هاجمه بضراوة كما فعل أنيس منصور في كتابه «عبد الناصر المفترى عليه والمفتري علينا». وهناك أيضا من أخذ موقف الإنصاف والأمانة فقال في الرجل ما كان له وما كان عليه.. ومن أكثر الأجيال التي ارتبطت بعبد الناصر جيل الثورة، وهو من أنقى ما أنجبت مصـــــر في تاريخها الحديث هذا الجيل عاش مع عبد الناصر أحلامه الكبرى في التغيير والبناء والنهضة والعدل الاجتماعي وتكافؤ الفرص والتعليم المجاني وتوزيع الأراضي والإنتاج الصناعي، وقبل هذا كله مكانة مصر الدولية في كل المحافل.. سوف يبقى الخلاف كبيرا حول دور جمــال عبد الناصر الزعيم والسياسي، وهذا الدور شهد الكثير من المتغيرات، لأن عبد الناصر القمع والاستبداد اختلف عن عبد الناصر نصير الفقراء وصاحب أكبر ثورة اجتماعية غيرت الكثير من ثوابت المجتمع المصري.. هناك طبقة جديدة من أبناء المهمشين والبسطاء تعلمت وشاركت وغيرت من خلال تجربة عبد الناصر في الحكم، هذه الطبقة هي التي تصدرت النخبة المصرية طوال نصف قرن من الزمان، قد تكون قد نسيت جذورها وتنكرت للواقع الذي خرجت منه، واعتنقت مفاهيم جديدة خاطئة في التسلق والارتزاق، وإهدار مفاهيم العدل والحرية وحقوق الإنسان. إن تجربة عبد الناصر في الحكم تركت آثاراً إيجابية كثيرة وتركت أيضا الكثير من السلبيات بقدر حرصه على تكافؤ الفرص والعدالة، جاء بعد ذلك من انتهك هذه المبادئ، وبقدر إيمانه بهذا الشعب بخل عليه بحقه في الحرية وكانت نكسة 67 هي أسوأ ما شاهدت مصر ليجد عبد الناصر نفسه محاصرا».

الرئيس المتغطرس

وإلى «المصريون» ومقال هشام الحمامي عن عبد الناصر في ذكرى مئويته: «ثمة قادة وأنظمة تحيطهم تقاليد ديمقراطية وبرلمان نشيط يراقبهم وصحافة حرة تنشر غسيلهم القذر، وهذه هي أدوية الوقاية للحاكم والشعب من (متلازمة الغطرسة). في الأنظمة غير الديمقراطية ما أن يخطو القائد خطوتين حتى يتصور أنه مرسل من العناية الربانية، وأنه غير مطالب بتقديم كشف في الحساب لأي سلطة رقابية في الدولة. هذا هو ما حدث يا إخوتي مع حركة الضباط الأحرار التي انقضت على رؤوسنا، ومن أسف الآسفات أن يكون أخطر أعضائها هو أول من سيتولى سدة الرئاسة في مصر الجمهورية (بغض النظر عن سنتي الرئيس نجيب بالطبع) ليشق لكل من جاء بعده الطريق الممهد (لمتلازمة الغطرسة). اختطف البكباشي مصر من المصريين وهشمها وسحقها باسم الثورة والشعب والجماهير ومبادئ 23 يوليو/تموز، وكان القصد من كل ذلك تكريس حكم طبقة محددة حلت محل الأسرة المالكة. جاءت الطبقة ومعها عائلاتها وأصدقاؤها والمقربون منها. كذب البكباشي على المصريين حين وعدهم بديمقراطية ترفع عن رقابهم السخرة والباشوية ليتربع على عرش مصر كديكتاتور مريع لا يتورع عن استخدام كل أساليب القهر للنيل ممن يخالفه، ليجعل من نفسه الذروة التي تتطلع لها الأعناق. يقول توفيق الحكيم: (لم يكن الرجل في يوم من الأيام سياسيا، ولم تكن له قط طبيعة رجل السياسة التي يملكها رجال اتصل بهم وعرفهم مثل نهرو وتيتو. نهرو قال له في عبارة رقيقة موحية إنه يحتاج إلى قليل من الشعر الأبيض. كان يقصد قليلاً من الرزانة والحكمة والتجربة والوقار والأخلاق. استمر(عبدالناصر) في كرسي الحكم على مصر والزعامة الناصرية على العرب جميعاً، تلك الزعامة التي خربت مصر ونكبت العرب ونحن ليس لنا حيلة إلا التعلق به لأنه جردنا طول الأعوام من كل فكر مستقل، ومن كل شخصية قوية غير شخصيته هو)
وقال بعدها معلقا.. (أود من كل قلبي أن يسفرهذا البحث النزيه عن تقويم موضوعي للتجربة.. ولكن هناك خسارة لا شك فيها ولا يعدلها عندي مكسب.. ذلك هو ضياع مصر)، تذكروا هذه الجملة جيدا، ضياع مصر. اليوم أكتب عن ظاهرة الحاكم المتغطرس وافتراسه لشعبه أيضا كأحد أسوأ النتائج المقيتة لحكم البكباشي ونتذكرها أيضا في مئويته.. طالما يصر (عبيد الأوهام) على أن الرجل وسيرته وتاريخه فيها ما يستحق الاحتفاء والذكرى».

رام الله لا تغني عن القدس

يحبها الفلسطينيون ويعتزون بها، ويشعرون بالفخر لتميزها وتألقها. عن رام الله يتحدث مصطفى يوسف اللداوي في «الشعب» مؤكداً على أن الفلسطينيين: «لا يرضون أبداً أن تكون بديلاً عن غيرها، أو تعويضاً عن سواها، فهي كما لا يمكن تعويضها بغيرها، أو الاستغناء عنها بسواها، فإنها لا يمكن أن تكون بدلاً عن غيرها، أو أن تحل مكان مدينةٍ أخرى، ولو كان الثمن أن تسمى عاصمة، وأن تُعرف حاضرة، وأن يصب فيها المال صباً، وترتفع فيها البنايات عالياً، وتفتح الدول فيها السفارات والقنصليات، وإليها يحج المسؤولون، ويزورها القادة والحكام والملوك والرؤساء. القدس ليست مجرد مدينة أو أرضاً فلسطينية، أو أنها ترابٌ وجبالٌ وسهولٌ وسهوبٌ وهضابٌ، أو تلالٌ ومرتفعاتٌ وأعمدةٌ وهياكل وبقايا تاريخ وأشياء عالقة من ذاكرة الإنسان، القدسُ جزءٌ من ديننا وهي بعض إسلامنا ووقف أجدادنا، وهي إرث أسلافنا، وأمانة الفاتحين من أبطالنا، إنها آيةٌ في كتاب ربنا ومسرى نبينا ومعراجه إلى السماوات العلى، إنها أرض الأقصى قبلة المسلمين الأولى وثالث الحرمين الشريفين المقدسين، التي إليها معهما دون غيرهم تشد الرحال، ويتجه إليها الحجاج والمصلون، وهي إن كانت تشبه مدن فلسطين بكوفيتها، ولا تتميز عنها بأثواب نسائها ولهجة أبنائها، ولا تفترق عنها بأطعمتها الشهية وحلوياتها المشهورة، إلا أنها تبقى القدس التي لا تشبهها أرضٌ ولا تعلو مثلها سماء، ولا يسكنها أبداً عبر الزمان غرباء، أهلها هم الفلسطينيون الأصلاء، وهويتها هي العربية النجلاء. جاهلون هم أولئك الذين يريدون منا أن ننسى القدس أو أن نتخلى عنها لغيرنا، أو أن نشطبها من ذاكرتنا ونغير تاريخها ونزور ماضيها، أو أن نلبسها ثوباً آخر غير ثوبها العربي الأصيل».

حكامنا سبب النكبة

نتحول نحو الهجوم على حكامنا لدعمهم لأمريكا وفقاً لغازي حسين في «الشعب»: «رفع أوباما أمن إسرائيل إلى مستوى القداسة الدينية، واعترف بأنَّ القدس بشطريها المحتلين العاصمة الموحدة للكيان الصهيوني وبيهودية الدولة. وجاء الأهوج والخطير ترامب واعترف بالقدس المحتلة عاصمة للعدو الإسرائيلي، وتراجع عن مطلبه بوقف الاستيطان في القدس وبقية الضفة الغربية المحتلة. ويسخِّر أساليب الترهيب والترغيب والخداع لحمل المفاوض الفلسطيني على توقيع اتفاق الحل النهائي، عن طريق المفاوضات برعاية الصهيوني المتشدد كوشنير، لتصفية قضية فلسطين وإنجاح المشروع الصهيوني وإنهاء الصراع العربي – الصهيوني. وتعمل الولايات المتحدة بالتعاون مع آل سعود وثاني ونهيان، ومجموعات إرهابية متطرفة من وهابيين وسلفيين ومن تنظيم «القاعدة»، على الإطاحة بالأنظمة التي لا تروق لها ولإسرائيل، وتفكيك الدول العربية الكبيرة من خلال إشعال النعرات الطائفية والمذهبية والعرقية لتفتيتها وإعادة تركيبها لإقامة مشروع الشرق الأوسط الكبير، وصياغة سايكس- بيكو جديد على أساس طائفي وديني وعرقي أسوأ بكثيرمن اتفاقية سايكس – بيكو التي وقعتها فرنسا وبريطانية الاستعماريتين. ويبالغ حكام الخليج العرب والملوك والرؤساء الذين وقَّعوا اتفاقات الإذعان في كامب ديفيد وأوسلو ووادي عربة في فعالية الدور الأمريكي، في الوقت الذي تنتشر فيه نظرية تراجع دور الزعامة الأمريكية في العلاقات الدولية وهي وسيط غير نزيه في المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والحليف الاستراتيجي للعدو الصهيوني، وعدو جميع الشعوب في العالم. ويأتي التدخل الأمريكي في المنطقة باستخدام القوة العسكرية ووجود القوات الأمريكية في سورية والعراق وعرقلة الحل السياسي في سورية، من باب الحرص على أمن إسرائيل ومخططاتها لتصفية قضية فلسطين والمحافظة على المصالح الأمريكية في الخليج».

السيسي عارف والبشير أيضاً

«أثناء لقاء وزير الخارجية سامح شكري، الأربعاء الماضي، مع نظيره التنزاني، قال إن اتفاقية الحريات الأربع تواجه بعض العثرات.. ولم يقدم الوزير كما يؤكد سليمان جودة في «المصري اليوم» شيئاً من التفصيل عن طبيعة هذه العثرات، وإنما أضاف كلاماً عاماً من نوعية أنه يتمنى أن تحقق علاقات البلدين طموحات شعبين على شاطئي النيل! وبدون اتفاق كان حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان يؤكد في اليوم نفسه على لسان رئيس اللجنة السياسية فيه، أن الحدود مع مصر مفتوحة بشكل طبيعي، وكأنه يريد أن يقول، بشكل غير مباشر، إن العمل باتفاقية الحريات الأربع يمشى من ناحية الجانب السوداني في مجراه العادي، ولا تزال الأمور بين البلدين يحيط بها الكثير من الغموض.. فلا الوزير شكري أوضح أسباب وجود عثرات في طريق الاتفاقية.. ولا مسؤول الحزب الحاكم في السودان ذكر شيئاً عن السبب الذي دعاه إلى تأكيد وجود الحدود مفتوحة كما هي! وعندما تكلم إبراهيم غندور، وزير الخارجية السوداني، للمرة الأولى، عن قرار استدعاء السفير من القاهرة للتشاور، لمّح إلى أن الحكومة المصرية تعرف سبب الاستدعاء. ولم يقدم أي تفاصيل وهكذا نجد أن المسؤولين على الجانبين يخاطب بعضهما بعضا، بطريقة: أنا عارف.. وأنت عارف! ولا بد أن العلاقة بين بلدين كانا ذات يوم بلداً واحداً لا تحتمل هذا القدر من الغموض، ولا تحتمل أن نظل نسمع تلميحاً عن دواعي التوتر الطارئ عليها، ثم لا نسمع تصريحاً يواجه حقيقة المشكلة، ويضع لها روشتة إلى الحل.. فهذا هو المطلوب، وهو المُتصور، وهو المُفترض، لأنه وحده الذي سيقطع الطريق على الذين يستثمرون المشكلة، وينفخون فيها، ويريدون بقاءها! الحوار المباشر بين الطرفين قادر على تجاوز هذه السحابة العارضة».

السودانيون أولى بالمعروف

«هناك بالتأكيد كما يشير محمد كمال في «المصري اليوم» أزمة في العلاقات المصرية – السودانية، والمطالع لوسائل الإعلام السودانية يجد تصاعداً في اللهجة العدائية تجاه مصر، والنظر إلى كل تحرك مصري في المنطقة – وآخرها زيارة الرئيس الإريتري أفورقي للقاهرة – على أنه مؤامرة مصرية ضد السودان، وهناك أيضاً الخلافات حول سد النهضة وحلايب وشلاتين. السؤال هو: كيف نتعامل مع السودان؟ البعض يطرح هدف تغيير النظام، ويرى أن نظام البشير هو امتداد لفكر الإخوان المسلمين، وعداؤه لمصر هو مسألة عقائدية، وبالتالي لن يحدث تطور في العلاقات السودانية – المصرية، إلا إذا تغير النظام في الخرطوم. البعض الآخر يطرح هدف التركيز على تغيير سياسات نظام البشير، ويرى صعوبة في تغيير النظام نفسه، الذي قام بعملية أخونة وتغلغل في كل مؤسسات الدولة، وكذلك التخوف من أن يؤدى تغيير النظام إلى انهيار الدولة السودانية، أو المزيد من تفتتها، وهو ما يمثل أيضاً تهديداً للأمن القومي المصري. وجهة نظرالكاتب أننا يجب أن نتعامل مع السودان انطلاقاً من مفهوم «القوة الذكية»، التي تجمع بين «القوة الخشنة»، بمعنى ممارسة ضغوط على نظام البشير، حتى يُغيِّر من سياساته العدائية تجاه مصر، و«القوة الناعمة» بمعنى استخدام أدوات مثل الإعلام والثقافة والتعليم للحديث مع الشعب السوداني مباشرة. التفرقة بين الشعب السوداني والحكومة السودانية أمر واجب، وعلى الرغم من أن الأجيال الجديدة في السودان قد لا تحمل قوة المشاعر الطيبة نفسها تجاه مصر، مقارنة بالأجيال الأكبر سناً، ليس فقط بسبب الحملات الإعلامية التي يشنها نظام البشير على مصر (يحكم منذ 28 عاماً)، ولكن أيضاً لضعف تواجدنا الإعلامي والثقافي في الساحة السودانية».

الحكومة الجديدة عمرها قصير ودورها الأساسي تأمين خروج الانتخابات الرئاسية بهدوء

حسام عبد البصير

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية