الحكومة العاجزة عن توفير الطاقة الكافية في أيام الشتاء لن تكون قادرة على توفيرها في الصيف

حجم الخط
1

القاهرة «القدس العربي» من: أبرزت الصحف الصادرة أمس الأحد 18 يناير/كانون الثاني اجتماع الرئيس السيسي مع رئيس وزراء اليابان والوفد الاقتصادي الكبير الذي حضر معه، وكذلك زيارته لدولة الإمارات، التي بدأت أمس الأحد للمشاركة في المؤتمر الدولي للطاقة، وتوقعات البعض بأن يتقابل هناك مع أمير قطر.
كما اهتمت الصحف باجتماع ملك المغرب مع وزيــــر الخارجية سامـــح شكري وانتهاء الأزمة الطارئة بين البلدين، والتأكيد على دعم المغرب للنظام في مصر ودعم مصر لوحدة الأراضي المغربية، وقيام الرئيس بزيارة مفاجئة لمشروع طريق جبل الحلال الذي يربط منطقة العين السخنة بمنطقة الزعفرانة في البحر الأحمر وهضبة الجلالة البحرية، وقد تفقد من طائرة الهليكوبتر سير العمل في مشروع قناة السويس الجديدة.
أما زميلنا وصديقنا الفنان الموهوب حلمي التوني «ناصري» فقد اخبرنا أمس في «التحرير» أنه شاهد أمه مصر تلبس طربوش الثورة وتغني أغنية الفنان والمطرب الراحل محمد عبد المطلب «ودع هواك وأنساه وإنساني عمر اللي فات ما هيرجع تاني كان حلم وراح أنساه وارتاح ودع هواك ودع». وهاجمت الصحف بيان البرلمان الأوروبي الذي وجه انتقادات للأوضاع في مصر، وسخرت من مهاجمة مصر لمنعها زواج المثليين وحرية مهاجمة الأديان.
كما حملت إلينا صحف أمس الأحد خبرا محزنا وهو وفاة سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة، ليغيب بذلك نجم آخر من نجوم الزمن الجميل، وإنا لله وإنا إليه راجعون، كما توفي الفنان يسري مصطفى، أما الفنان أحمد عز فلم يحضر لثالث مرة إلى مصلحة الطب الشرعي لإجراء تحليل «دي أن أيه» لإثبات نسب التوأمين من الفنانة زينة له في الدعوى التي أقامتها ضده.
والملاحظ أن كل هذه الأخبار والموضوعات ـ باستثناء وفاة فاتن حمامة ـ لم تحظ باهتمام جماهيري واسع، وينطبق ذلك على موضوع مجلة «شارلي إيبدو» التي بدأ اهتمام الكتاب والمعلقـــــين بها في التراجع بسرعة، لتحل انتخابات مجلس النواب المقبلة وبدء حملات بعض المرشحين في الدوائر الفردية، رغم أن الباب لم يتم فتحه رسميا.
والاهتمام كذلك بأزمة أنابيب البوتاجاز التي بدأت تشهد بوادر للحل بعد أن اختفت أزمة انقطاع التيار الكهربائي واهتمام الأسر بامتحانات نصف السنة. كما تتم إلى حد ما متابعة قضية ملاحقة الذين حكمت الجنح ببراءتهم من اتهام ممارسة الشذوذ الجنسي في الحمام الشعبي في الأزبكية، وكذلك للمذيعة في قناة «القاهرة والناس» منى عراقي التي اتهمت بمخالفتها القانون حين سمحت بتصوير المتهمين اثناء توقيفهم، كما اهتمت صحف عديدة بصديقنا الأديب الكبير بهاء طاهر لبلوغه سن الثمانين، متعه الله بالصحة والعافية، آمين.
وإلى ما عندنا….

مرسي يوضح كيف تم الهروب من سجن وادي النطرون

نبدأ تقريرنا لهذا اليوم بجلسة محكمة الجنايات برئاسة المستشار خفيف الظل شعبان الشامي في محاكمة الرئيس الأسبق الدكتور محمد مرسي وعشرات من الإخوان في قضية الهروب من سجن وادي النطرون والتخابر، حيث طلب مرسي الدفاع عن نفسه لأن لديه معرفة قانونية فقال له المستشار الشامي: «خليك في الفلزات يا مرسي».. ثم سمح له بالكلام فقال نقلا عن زميلنا في جريدة «روز «اليوسف» القومية رمضان أحمد في الصفحة السابعة: «قيادات الإخوان وصلت إلى السجن مع الغروب الساعة الخامسة يوم السبت 29 يناير/كانون الثاني وأودعوا السجن، وقبل الفجر استيقظوا على أصوات رصاص ودخان فصلوا الفجر، إلى أن هدأت الأمور ثم عادوا للنوم. وفي الساعة السابعة الأخوة صحوني وقالوا لي إنه في ناس بتفتح الزنازين ويقولوا السجن اتفتح وكله خرج إلا أنتوا ولازم تخرجوا وإلا هتموتوا، فرأيت هؤلاء الناس وكان من بينهم مساجين وآخرون يرتدون زيا مدنيا لا أعرفهم، وأحد هؤلاء أعطاني تليفون نوكيا صغير وبعدها اتصلت بي الجزيرة على هذا الهاتف، فقلت إني أوضح الأمر وأطمئن أهالينا، وبعد كده قلت له اتصل بعد ساعة من أجل التشاور وخرجنا لقينا الدبابات مكتوبا عليها يسقط مبارك لم نكن نعلم ماذا حدث ثم ذهبنا وقابلنا اللواء عمر الفرماوي وثاني يوم تحدثت مع المحامي عبد المنعم عبد المقصود، فاتصل بالمستشار عادل السعيد النائب العام المساعد في هذا التوقيت فأبلغه أن قيادات الإخوان مفيش حاجة عليها، ثم قرأت في ثلاث جرائد حكومية خبرا عن إخلاء سبيل أربعة وثلاثين من قيادات الإخوان كانوا محتجزين في سجن وادي النطرون فاعتبرنا أن الموضوع انتهى».

عمرو أديب يدعو إلى إنشاء مؤسسة دينية بديلة عن الأزهر

ولا تزال المناقشات والمعارك متواصلة حول الأزهر ودوره في تجديد الخطاب الديني والثورة الدينية، التي طالبه بها الرئيس عبد الفتاح السيسي، وكذلك حول الكتب التي يدرسها لطلبته في الكليات والمعاهد، وبعضها يحرض على القتل والتكفير والتمييز ضد غير المسلمين، واعتراض البعض على الدور السياسي الذي أسند للأزهر. وقد شن زميلنا في «الجمهورية» السيد البابلي يوم الاثنين الماضي هجوما عنيفا ضد الإعلامي عمرو أديب بسبب مهاجمته الأزهر فقال عنه : «الإعلامي عمرو أديب يملي علينا الآن ما الذي يجب أن نفعله، وقد أصبح من مراكز القوى الإعلامية «الفضائية» التي تريد فرض الوصاية على المجتمع. خرج علينا بمطلب جديد ينادي فيه بإنشاء مؤسسة بديلة عن مؤسسة الأزهر الشريف لتنوير الدولة من خلال أفكارها الجيدة. وقال أديب: «ربنا ما قليش أن أعبد الأزهر وأنها مؤسسة مقدسة»، وأضاف أديب: «أنا شايف أن مؤسسة الأزهر لن تفيدنا بشيء».. وما يقوله أديب مخيف ومقلق ولن ينجم عنه إلا فتنة وفوضى دينية واختلاط المفاهيم وظهور لفئة جديدة من الدعاة من عينة الذين يبيحون العلاقات المحرمة والزنا».

ما يقبل التجديد هو إعمال العقول في فهم النص

وفي يوم الاثنين أيضا نشرت «الأسبوع» تحقيقا لزميلنا منتصر الشطبي جاء فيه: «الدكتور محمد عبد العاطي عباس عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات في جامعة الأزهر في المنصورة أكد أن الدعوة التي أطلقها الرئيس السيسي لتجديد الخطاب الديني دعوة حق، وعلينا أن نفرق بين النص الديني والفكر الديني، خاصة أن النص مقدس، وهو كتاب الله الكريم والسنة المؤكدة، لكن ما يقبل التجديد هو إعمال العقول في فهم النص. إن من يقوم بالتجديد يجب أن يكونوا من علماء الأزهر المشهود لهم بالعلم والمعرفة، لا أن يكون التجديد من قبل المستشرقين وشيوخ الفضائيات الذين يثيرون الأزمات.
الدكتور أحمد لطفي شلبي مدرس الفقه في جامعة الأزهر الشريف يقول: إن تجديد الخطاب الديني أصبح ضرورة ملحة في هذه الأوقات العصيبة التي يعيشها المسلمون في جمـــيع أرجــــاء المعمورة، هناك أمور ينبغي مراعاتها ومنها، الاستفادة من كتب التراث بكل القيم الإيجابية المتضمنة فيها مثل، قيمة الحوار وقبول الآخر حيث أن هذه سمة أساسية من سمات هذه الكتب، التي لا تعرف الرأي الأوحد حتى داخل المذهب الواحد، وهي ميزة مهمة يكاد يفتقدها كل من يتعامل مع كتب التراث».

الدعوة لإقامة مؤتمر عالمي للحوار بين الأديان

ويوم الثلاثاء تقدم زميلنا محمد عبد الحافظ رئيس تحرير مجلة «آخر ساعة» بالاقتراح الآتي: «مصر هي قبلة المسلمين لأن فيها الأزهر، وهي أيضا قبلة المسيحيين لأن فيها الكنيسة الأرثوذكسية، وعلى رأسها البابا تواضروس بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ولذا فإنني أرى أن يتم التنسيق بين شيخ الأزهر والبابا للدعوة لإقامة مؤتمر عالمي للحوار بين الأديان، وليتم عقده في سانت كاترين في سيناء جوار مجمع الأديان، يتم من خلاله دعوة كل المهتمين بهذا الشأن من رجال دين وعلماء وباحثين من المسلمين والمسيحيين واليهود، ولتخرج منه توصيات لكل حكومات العالم يلزمهم باحترام المقدسات الدينية التي يجب عدم المساس بها تحت أي مسمى، كالحرية والديمقراطية والنقد، وهذا سيحمي الأديان من الجماعات المتطرفة التي تخرج من كل دين، وستجعل حكومة كل دولة هي المسؤولة عن حماية الأديان كما تحمي الحريات».

الأزهر أصابه الضعف شأنه شأن أي مؤسسة أخرى

ويوم الخميس نشرت «اللواء الإسلامي» الأسبوعية التي تصدر عن مؤسسة أخبار اليوم، وهي قومية تحقيقا لزميلنا مهدي أبو عالية جاء فيه: «قال الدكتور محمد أبو ليلة أستاذ الدراسات الأزهرية باللغة الإنكليزية، إن الأزهر منذ الحملة الفرنسية والاحتلال الإنكليزي وهو يتعرض للهجوم، ولكنه ظل فاعلا ومؤثرا في قلوب المصريين والعالم العربي، ويقود الحركات الثورية ضد الاستعمار والملكية ويواجه الأضرار التي تضرب الشعب.
إنني بصراحة أقول إن العلمانيين واليساريين يتقوون بالسياسة، خاصة أنه لا يسعدهم وجود الإسلام كقوة فاعلة. إن الأزهر أصابه الضعف شأنه شأن أي مؤسسة، ليس بسبب الأزهر نفسه ولكن بسبب التدخلات في الأزهر، وأن التقوية تتم من داخله ليس باعتباره جزيرة معزولة واختيار قيادات فكرية وسطية لا تمثل يمينا ولا يسارا، بل عليه أن يستعين بثقات أهل العلم في شتى المجالات، خاصة ممن ليس لهم مع الإسلام معركة، ويتم تشكيل فريق علمي متميز لمراجعة مناهج الأزهر وطرق التدريس، وهل تناسب تحديات العصر ومهمة تقوية الأزهر، وتخرج علينا بقرارات وآراء تتم مناقشتها في مؤتمر علمي كبير، بعيدا عن فرضها على الأزهر. وينسحب هذا على وزارات التربية والتعليم، والتعليم العالي والثقافة بالأداء، لأننا نشعر بأننا نخاطب بعضنا بالكاميرات والفضائيات وليس عن قرب وبصدق لبلوغ نتائج تخدم الوطن».
أربعة محاور لتقوية الأزهر

وقال الدكتور الشحات الجندي عضو مجمع البحوث الإسلامية في العدد نفسه: «هناك حملة ممنهجة ضد الأزهر يتم من خلالها توزيع الأدوار وهناك من يقلقه صحوة الأزهر وقوة مواقفه في مواجهة الذين يشككون في الأزهر ودوره والإدعاء بأن الأزهر يضم إخوانا وسلفيين متطرفين، متناسين أن للأزهر صلاحية ومقدرة على القيام برسالته واحدد أربعة محاور لتقوية الأزهر.
الأول: استقلال مالي برد أوقاف الأزهر، لأنه لم يعد مقبولا أن نصيب الطالب في الأزهر جنيها واحدا مقابل خمسة وعشرين جنيها للطالب في التعليم العام.
الثاني: أن يكون رأي الأزهر ملزما للدولة وليس استشاريا تحقيقا لمصلحة المجتمع، بعيدا عن خلط الأزهر بالسياسة، خاصة في صياغة رؤية ثقافية جديدة لمصر وأن الأزهر لا يطارد الإبداع ولكنه يتصدى لأفلام العنف والجنس والإثارة.
الثالث: تعديل قانون الأزهر طبقا لما تضمنه دستور 2014، الذي نص على أن الأزهر هيئة علمية مستقلة، الأمر الذي يحقق للأزهر صلاحية كاملة في معالجة قضايا محورية وأساسية لمستقبل مصر، باعتبار الأزهر هو الأمين على المجتمع.
الرابع: خلق ثقافة مشتركة من خلال تكريس فكر المواطنة والحوار وميول الآخر حفاظا على وحدة الأمة».
وفي حقيقة الأمر فإن كل ما قاله الدكتور الشحات الجندي عن أن رد أوقاف الأزهر كفيل بتوفير موارد مالية ضخمة له هو إعادة لما كان يقال من فترة لأخرى في السنوات الماضية، عن أن ثورة يوليو/تموز 1952 استولت على أوقاف الأزهر لتحرمه من نهر أموال يكفل له الاستقلال. والحقيقة أن الدخل المالي لهذه الأوقاف كان هزيلا ولا يفي بأي شيء، وكان الأزهر قبل الثورة يعتمد على إعانات الحكومة لدرجة أن ميزانية عام 1951/1952 خصصت مليون جنيه للأزهر، وهو مبلغ ضخم وقتها. وبعد الثورة أخذت الميزانية تزداد إلى أن وصلت في ميزانية عام 1970 إلى ثلاثة ملايين جنيه.

المنبر الديني يعطي مَنْ فوقه قوة وتأثيرا

وإلى شيخ الأزهر نفسه الذي نشرت له «المصري اليوم» حديثا يومي الخميس والجمعة، أجرته معه زميلتنا الجميلة رانيا بدوي قام من خلاله بغمز وزير الأوقاف الدكتور الشيخ محمد مهدي جمعة، واتهمه بطريق غير مباشر بالتلكؤ في منع غير الأزهريين من صعود منابر المساجد إذ قال بالنص يوم الخميس: «بكل تأكيد فإن منع غير الأزهريين من صعود المنابر يمثل خطوة في الاتجاه الصحيح، وكان ذلك أول مطلب لنا من وزير الأوقاف فور ترشيحه، وإن كانت قد تأخرت فمنابر المساجد بما لها من جلال ومنزلة لا يمكن أن تترك في حال الفوضى التي كانت عليها من قبل، وما كان يحدث من احتلال لها من جانب جماعات أو أفراد يوظفونها لخدمة السياسة أو الترويج لأفكار غير صحيحة، ولا يزال أمام وزارة الأوقاف الكثير مما يجب فعله لمحاصرة هذه الأفكار، لان المنبر بطبيعته يعطي من فوقه قوة وتأثيرا نابعين من موقع المنبر في القلوب والنفوس، ويحسب الناس أن كل ما يقال من على المنبر من صحيح الدين، وأن الخطباء إنما يقدمون إليهم الإسلام الحق، وهذه مسؤولية كبرى على الجهات التي تمنح الخطباء والوعاظ حق مخاطبة الناس من فوقه».

شيخ الأزهر لم يشر إلى معارك وزارة الأوقاف مع السلفيين

والملاحظ هنا أن شيخ الأزهر لم يقم بالإشارة إلى الخطوات التي اتخذتها الوزارة والمعارك التي دخلتها وتدخلها مع الجماعات السلفية، خاصة الجمعية الشرعية للعاملين بتعاون الكتاب والسنة ورئيسها الدكتور الشيخ محمد مختار المهدي، الأستاذ في جامعة الأزهر وعضو هيئة كبار العلماء في الأزهر، وكذلك مع حزب النور وجمعيته الدعوة السلفية، الذي قام رئيسه الدكتور يونس مخيون، على رأس وفد بزيارة شيخ الأزهر، وإعلان دعمه له، وهذا قد يؤكد ما نشر من حوالي خمسة عشر يوما من أن هناك أزمة بين الشيخين الطيب ومهدي جمعة، لاتهام الأول للثاني بأنه الذي حرك الحملة الإعلامية التي تتهمه باحتضان عدد من الإخوان ومهاجمي ثورة الثلاثين من يونيو/حزيران.

لم يؤخذ رأي الأزهر عندما
فرضت عليه الكليات عام 1961

وفي عدد الخميس نفسه هاجم شيخ الأزهر ثورة 23 يوليو/ تموز سنة 1952 بقيادة خالد الذكر، واتهمها بأنها سبب مشاكل الأزهر، عندما أصدرت القانون رقم 103 لسنة 1961 الخاص بتطوير الأزهر وإنشاء جامعة بإضافة كليات عملية للكليات النظرية الأربع إذ سألته رانيا:
– هل تعتقد فضيلتكم أن توسع الأزهر في الكليات الأزهرية المدنية كان له تأثير على الدراسات الفقهية وبالتالي على الرسالة الأساسية للأزهر؟
فقال بالنص: «هذه قضية معقدة وقديمة ولم يؤخذ رأي الأزهر عندما فرضت عليه الكليات الجديدة عام 1961، ووجهة نظري الشخصية أن يتفرغ الأزهر للعلوم الدينية واللغوية والشرعية وإعداد الدعاة وتثقيفهم ثقافة عالية. أما اختصاصات مثل الطب والهندسة والعلوم فيمكن لجامعات أخرى أن تقوم بالمهمة فيها، لكننا نتعامل الآن مع أمر واقع، وقد ألقى ذلك عبئا ثقيلا على الأزهر، ولكنه نجح فيها رغم كل الصعوبات التي لا يزال يواجهها، وأصبح لدينا طبيب أزهري لديه من العلم والقيم والمبادئ ما يفرض عليه ضوابط أكثر من أي طبيب آخر».

ثمار الدراسة في الأزهر تنطوي
على فوائد سياسية واقتصادية وإجتماعية

والحقيقة أن الدكتور الطيب لم يقدم ما يثبت أنه تم فرض الكليات العملية على الأزهر، بينما الحقيقة أنه تم بطلب أغلبية المنادين بالتطوير من رجال الأزهر أمام قلة كانت تعارض، بالإضافة إلى أنه لا مصلحة لأي حكومة أو نظام أن يجبر الأزهر على إنشاء كليات عملية، بينما الجامعات الأخرى كالقاهرة والإسكندرية وعين شمس وأسيوط أولى بذلك.. وإنشاء جامعات في محافظات أخرى أولى بها وهذا ما وضح من تناقض كلامه عندما أكد صواب تخريج طبيب أزهري.
ثم وقع في تناقض آخر يوم الجمعة في الحلقة الثانية عندما قال عن جهود الأزهر في أفريقيا: «يستقبل من خلال جامعاته طلاب هذه البلدان ليعودوا دعاة قادرين على أداء رسالتهم، ويرسل البعثات التعليمية والوعاظ والأئمة إلى هذه البلدان ولا تتوقف ثمار ذلك عند الجانب الديني، بل تنطوي على فوائد وثمار سياسية واقتصادية واجتماعية، ينال خيرها مسلمو هذه الدول وتكتسب قضايا مصر والدول العربية والإسلامية ظهيرا قويا في ظل أوضاع مضطربة يحاول أعداء متربصون استغلالها للإضرار بنا».

في 16 عاما غير عبد الناصر
المجتمع المصري في كل جوانبه

وكل هذه الفوائد وتعاظم هذا الدور للأزهر لم يحدث إلا في ظل ثورة يوليو/تموز وكثرة البعثات التي يستقبلها الأزهر وإنشاء مدينة البعوث الإسلامية ليقيموا فيها بشكل مريح، وكذلك كثرة البعثات المرسلة لأفريقيا. أما المهم في الأمر كله فهو لماذا عندما كان الدكتور الطيب رئيسا لجامعة الأزهر، وعضوا في المكتب السياسي للحزب الوطني برئاسة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك لم يقدم المقترحات بتخلي الأزهر عن الكليات العملية ما دامت فرضت عليه فرضا من نظام خالد الذكر؟ وهكذا ذكرني شيخ الأزهر بارك الله فيه بذكرى ميلاد خالد الذكر وما دام يحبه لهذه الدرجة فإننا نهدي إليه قول مجلة «المصور» في افتتاحيتها عنه يوم الأربعاء الماضي: «هذا جمال عبد الناصر الزعيم خالد الذكر نقولها ولو كره الكارهون… قدم لمصر وللعالم العربي ما لم يقدمه غيره، قاد ثورة حقيقية بدءا من 23 يوليو 1952. وفي 16 عاما فقط غير وجه الحياة من مجتمع الباشاوات والبهوات في عصر الملك المخلوع فاروق إلى مجتمع تسوده العدالة الاجتماعية. من مجتمع يندر فيه التعليم إلى مجتمع يتوافر فيه التعليم المجاني. من مجتمع لا يعرف إلا الصناعات الخفيفة ولا توجد فيه صناعة حقيقية إلا القطن إلى مجتمع الصناعات الثقيلة ومجمع الألمونيوم في نجع حمادي ونهضة الحديد والصلب في حلوان. من مجتمع يفقد سيادته مع كل طلعة نهار في قناة السويس التي يحتكر الأجانب امتيازاتها إلى مجتمع يملك القناة التي أممها جمال عبد الناصر. من مجتمع لا يعرف إلا استهلاك الكهرباء إلى مجتمع يولدها من السد العالي. من مجتمع منكفئ على ذاته إلى مجتمع يراقبه كل من حوله لتقليده في تطوره الاقتصادي الاجتماعي ونهوضه الثقافي الفني الفكري الشامل.
وحين رحل عبد الناصر كانت مصر في الصدارة، رغم النكسة في 1967 فقد رحل بعد أن وضع الجيش المصري على أهبة الاستعداد التام للمعركة الحاسمة مع العدو، هذا هو جمال عبد الناصر ابن موظف البريد البسيط الذي ولد في حي باكوس الشعبي في الإسكندرية».

الفتاوى

وإلى الفتاوى من جريدة «عقيدتي» الدينية التي تصدر كل ثلاثاء عن دار التحرير القومية التي تصدر «الجمهورية» و»المساء» ويشرف على الصفحة زميلنا موسى حال، وسؤال من عوني محمد من القاهرة قال فيه وهو يبحث عن أي سبب للخلاص من زوجته:
– ما حكم الشرع فيمن أوقع الطلاق في المنام فهل تصبح زوجته طالقا؟
ورد عليه الشيخ عادل أبو العباس عضو لجنة الفتوى في الأزهر قائلا: «طلاق النائم لا يقع لانتفاء الإرادة، ولذا لا يتصف بصدق ولا كذب ولا خير ولا إنشاء، لو قال أجزته أو أوقعته لا يقع لأنه أعاد الضمير إلى غير معتبر، ولا نعلم خلافا فيعدم وقوع طلاق النائم بأن يحلم بحصول مشاجرة بينه وبين زوجته يطلقها على أثرها ثم يستيقظ من نومه فيتذكر ما حصل منه في النوم.
وثاني الفتاوى ستكون من صفحة أنت تسأل والإسلام يجيب في جريدة «اللواء الإسلامي» الأسبوعية التي تصدر كل خميس عن مؤسسة أخبار اليوم القومية ويشرف على الصفحة زميلنا عبد العزيز عبد الحليم وسؤال من مصطفى عبد من الإسكندرية قال فيه عن والعياذ بالله: ما حكم الإسلام في الشركات التي تتعامل مع الصهاينة؟ ورد على السؤال الدكتور الشيخ نصر فريد واصل المفتي الأسبق والأستاذ في جامعة الأزهر قائلا: «التطبيع مع الكيان الصهيوني خيانة عظمى، وأن أي تعامل معه من شأنه أن يقومه ويفيده، ولأنه عدو فإن أي تعامل يقوي المحتل ويضعف المسلمين من قبيل التطبيع التجاري والاقتصادي أو في أي مجال آخر فهو تعامل حرام شرعا. كما أنه يعد عدم اكتراث بالشرع وبمصلحته الأمة كلها، فهذا العدو لا يزال يحتل بلاد المسلمين ويعامل أهلها معاملة أقل مما يقال فيها إنها غير إنسانية، لذا فإنه يجب مقاطعة الشركات التي تتعاون مع الكيان الصهيوني، أو التي لها علاقة به من قريب وبعيد، والمعروف للجميع أن التعاون الاقتصادي مع هذا الكيان البغيض شرك، وأن ما يقال حول أن هناك مصلحة اقتصادية للوطن غير صحيح.
وثالث وآخر الفتاوى ستكون للشيخ ياسر برهامي نائب رئيس جمعية الدعوة السلفية يوم الجمعة في بابه في جريدة «الفتح» لسان حال الجمعية، إذ ورد إليه سؤال قال صاحبه: «هل صحيح أن أرواح الأحياء عند النوم تكون هائمة وتلتقي بأرواح الموتى المسلمين والكفار بلا فرق، بأن تلتقي الروح المسلمة بالروح الكافرة الميتة قديما أو حديثا، وهل هذا التقابل بين الأرواح يكون بين المعارف فقط، أم بين المعارف وغير المعارف، وهل يمكن أن تلتقي روح النائم بروح فرعون وأبو لهب والكفار؟
الجواب: «لا دليل عندنا نعلمه في هذه المسألة، ولكن قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم أرواح بعض الكفار المعذبين في النار مثل، المرأة التي عذبت هرة لها حتى ماتت وعمر بن لحي الذي رآه يجر قصبة أمعائه في النار، لأنه الذي بدل دين إبراهيم «عليه السلام»، فإن كنت تقصد بالتلاقي مثل هذا فلا يمتنع، أما غير ذلك كالحوار معهم أو نحوه فلا دليل عليه، سواء كانوا معارف أو غير معارف».

الإعلانات والشهرة قلبت كيان المذيعات رأسا على عقب

وأخيرا إلى بعض المعارك المتنوعة التي بدأها يوم الأربعاء زميلنا في «الأهرام» عادل صبري بقوله: «بعد أن هدأت ضجة حلقة برنامج ريهام سعيد عن العفاريت والجن، محققة الانجاز المطلوب من انتشار الحلقة بين المشاهدين، رغم رفض أغلبهم وبالتالي رواج سوق إعلانات البرنامج ظهرت مذيعة أخرى على قناة فضائية خاصة، ولكنها كانت أكثر صراحة فهي تستضيف طبيبا يمتلك مركزا طبيا لعلاج أمراض الذكورة، وظهرت المذيعة على الشاشة بماكياج صارخ جدا وملابس تبرز أنوثتها متحدثة بكل جرأة وصراحة عن أمراض الرجال، مع استخدام مصطلحات ذكورية، يستحي الرجل الطبيعي أن يذكرها، سواء مع نفسه أو مع طبيبه المعالج، تاركة العنان للطبيب يشرح أيضا من دون حياء رغم جلوس فتاة أمامه مستعرضا قدرة مركزة الطبي على علاج كل الأمراض الذكورية، وإذا كان لا حياء في العلم فلماذا لا نجد طبيبة لعلاج أمراض الذكورة، سوى نادر لأنه أمر لا يتماشي مع طابع الأنثى وهو الحياء. الإعلانات والشهرة قلبت كيان المذيعات رأسا على عقب، فالمذيعة التي تريد لبرنامجها أن يستمر يجب أن يحقق برنامجها نسبة عالية من الإعلانات، وذلك عن طريق عمل حلقة لا يهم مضمونها».

تواصل المسلسل الانتقامي من أحمد شفيق

أما زميلنا وصديقنا في «الأخبار» ورئيس تحريرها الأسبق جلال دويدار فقال في مقاله متهما بطريقة غير مباشرة جهات في النظام: «بعد هذا المسلسل الانتقامي الذي تعرض وما زال يتعرض له الفريق أحمد شفيق، أليس من حق الملايين الاثني عشر الذين أعطوه أصواتهم أن تكون هناك استجابة لإرادتهم تضع نهاية لاستمرار عملية التنكيل غير المبررة؟ الحقيقة وعلى ضوء ما نشر في الصحف بشأن عودة شفيق لممارسة دوره في خدمة الوطن على مبادئ ثورة 30 يونيو/حزيران التي أعلن تأييدها ودعمه لها منذ اللحظة الأولى، أستطيع أن أقول إن هذه المسألة تحولت إلى علامة استفهام كبيرة تتعارض مع التوافق العام على أن تكون مصر ما بعد ثورة 30 يونيو دولة سيادة القانون».

البرنامج الانتخابي وثيقة تعاقدية مع الشعب

أما ثالث وآخر معارك تقرير اليوم فستكون من «الشروق» يوم الخميس لزميلنا أشرف البربري الذي صاح غاضبا: «عندما تتجاوز فترات انقطاع الكهرباء في الأحياء الراقية وفي فصل الشتاء الساعتين يوميا، فعلينا تهيئة أنفسنا لصيف بدون كهرباء، لان الحكومة العاجزة عن توفير الطاقة الكافية في أيام الشتاء التي يقل فيها الاستهلاك إلى أدني مستوياته لن تكون قادرة على توفيرها عندما يصل الاستهلاك إلى ذروته في الصيف.
وصمتنا عندما أعلن نظام الحكم الجديد عن مشروعه القومي «قناة السويس الجديدة»، الذي تصل تكاليفه إلى أكثر من ستة مليارات جنيه، فلم نجرؤ على طرح وجهات نظر بديلة ولا على مناقشة جدوى هذا المشروع ذي التكلفة العالية في ظل هذه الظروف العصيبة التي نمر بها، ولا أفضلية استثمار هذه المليارات في المشروع النووي ومشروعات الطاقة المتجددة والتقليدية لتوفير الكهرباء التي لن تنجح أي محاولة لجذب الاستثمارات بدونها.
وقد صمتنا عندما خاض المرشح عبد الفتاح السيسي الانتخابات الرئاسية بدون برنامج انتخابي، ولم نقل أن هذا البرنامج ليس منة ولا تفضلا من المرشح، وإنما وثيقة تعاقدية مع الشعب حتى لو كان الطرفان قد اتفقا بكلمة شرف على إتمام الصفقة ومنحه منصب الرئاسة. انقطاع الكهرباء في الشتاء واستمراره وربما تفاقم الكثـــير من المشكلات الحياتية وتلاشي العديد من مكاسب ثورة 25 يناير/كانون الثاني، واختفاء الأصوات المعارضة القوية طوعا او كرها وعودة السياسات الاقتصادية والاجتماعية القديمة كلها أمور تحتاج إلى وقفة من الجميع حتي لا نجد أنفسنا أمام حال لا يتمناه أحد، لأن وطنية وإخلاص الرئيس عبد الفتاح السيسي للوطن والمواطن وحدهما لا يكفيان لتفادي أخطاء الماضي.

حسنين كروم

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية