الحكومة العراقية تدرس احتواء الأزمة… وحزب طالباني يحمّل الأحزاب وميليشياتها مسؤولية الاحتجاجات

حجم الخط
1

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، أمس الخميس، دعمها للتظاهرات السلمية التي تشهدها مناطق وسط وجنوب العراق.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، هيذر نويرت، في مؤتمر صحافي إن «بلادها تدعم، وبشكل عام حقوق العراقيين في الخروج بتظاهرات سلمية».
وأضافت: «بلا شك عندما نشاهد وجود مشكلة هناك متمثلة بالماء والكهرباء، فنحن نتفهم لماذا يحتج العراقيون»، مبينة أن «الحكومة العراقية قد أعلنت انها تبذل جهودا جدية في الحفاظ على أرواح المتظاهرين، وانها تسعى لتنفيذ مطالبهم».
وبشأن مشكلة الفساد المالي والإداري التي تعاني منها الدولة العراقية، قالت إن «واشنطن لديها تواصل وثيق مع الحكومة العراقية، والتنسيق مستمر بين الجانبين في العديد من الأوقات بالمسائل التي هي محل قلق لدينا كقضية الفساد». ولفتت إلى أن «الحوارات التي تخوضها الولايات المتحدة مع الحكومة العراقية بشأن قضية الفساد مغلقة وغير معلنة وعبر السلك الدبلوماسي لواشنطن»، منوهة إلى أن «لا يمكنها البوح لمضامين تلك المحادثات والحوارات».
وفي تحرك للحكومة العراقية لاحتواء أزمة التظاهرات، عقدت خلية الأزمة الخدمة والأمنية المشكّلة على خلفية الاحتجاجات، اجتماعها الأول برئاسة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي.
بيان للمكتب الإعلامي للعبادي، ذكر، أن «الخلية اتخذت عدة قرارات منها، اعداد كشوفات سريعة ودقيقة للوقوف على احتياجات المواطنين ترفع إلى خلية الأزمة الأمنية والخدمية والاعتماد على سياقات فورية لتلبية الاحتياجات كل حسب اختصاصه ومسؤولياته، إضافة إلى «تشكيل خلية ازمة في كل وزارة وفي كل محافظة للتعامل مع المطالب ومتابعتها ووضع الحلول السريعة».
ووجه المجتمعون وزارة المالية بتولي «تأمين التمويل اللازم لهذه الاحتياجات»، فيما قررت الخلية «العمل الفوري على اعادة العمل بالمشاريع الخدمية غير المكتملة في ضوء الكشوف المشتركة بين الجهات ذات العلاقة، والحصول على الاستثناءات اللازمة من التعليمات النافذة وترفع إلى خلية الازمة لإتخاذ القرار المناسب».
ولفت البيان إلى أن الخلية اتخذت كذلك قرار «المباشرة الفورية ببرنامج التدريب والتأهيل في المراكز التابعة لوزارة العمل واعطاء المتدربين مخصصات مناسبة».
ورغم محاولات الحكومة لاحتواء أزمة الاحتجاجات، حمّلت النائبة السابقة، عن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، ريزان شيخ دلير ،ما وصفتها بـ«سياسة الأحزاب النفعية»، مسؤولية خروج المتظاهرين للشوارع، معتبرةً أن الحكومة أوصلت البلد إلى فراغ تشريعي ورقابي من اجل تمديد عملها لأشهر أخرى لـ«كسب المزيد من المنافع والامتيازات على حساب الفقراء والمساكين».
وقالت، وهي عضو في لجنة المرأة والطفولة البرلمانية السابقة، في بيان إن «السياسات الحزبية النفعية ومليشياتها من أبرز الأسباب التي دعت المواطنين إلى الخروج بتظاهرات عارمة في الشوارع اجتاحت جنوب ووسط العراق»، مشبهة تلك الأحزاب بـ«الدمية التي تتحكم بها دول الجوار من الخارج».
وأضافت: «سوء الخدمات ظهر بعد عجز الحكومة طوال 15 عاماً عن توفير الأمن والخدمات في عموم القطاعات، أضيف لها مؤخراً تصاعد الجفاف وملوحة المياه في المحافظات الجنوبية بشكل عام والبصرة بشكل خاص، مما حدا بالمواطنين إلى الخروج بتظاهرات سلمية للحصول على أبسط حقوقهم».
وتابعت: «تلك التظاهرات جابهتها الحكومة باصدار قرارات بتوفير فرص عمل للعاطلين، وانشاء محطات تحلية، متناسية أنها من أوصل البلد إلى فراغ تشريعي ورقابي من اجل تمديد عملها لأشهر أخرى لكسب المزيد من المنافع والامتيازات على حساب الفقراء والمساكين، الا ان كل هذا لم يهدئ من روع المواطنين الذين ملوا الوعود التي تلجأ اليها الحكومة في كل مرة ومن ثم تتنصل عنها حال عودة المتظاهرين لمنازلهم بانتظار تنفيذها»، متسائلة «اين كانت تلك الدرجات الوظيفية والمشاريع المهمة قبل خروج المتظاهرين إلى الشوارع».
وأشارت إلى أنه «بعد عجز الحكومة عن امتصاص غضب المتظاهرين أوصت القوات الأمنية بمجابهة تلك التظاهرات بالرصاص الحي، الا أن وعي القوات الأمنية والمسلحة كان أكبر من ذلك بوقوف أغلب أفراد تلك القوات مع ابناء الشعب في تظاهراته ضد الحكومة التي لم تحرك ساكناً لغاية الآن».
وطالبت السياسية الكردية، الحكومة بـ«الكشف عن هوية ممن اسمتهم بالمندسين، والذين ادعت أنهم عاثوا خراباً وفساداً ببعض المنشآت الحكومية»، معربة عن «املها بضرورة انزال اقصى العقوبات بهم في حال ثبوت اعتدائهم على الممتلكات العامة بعيداً عن اي تهاون في حال انتمائهم إلى احزاب معينة ترغب بتشويه التظاهرات وتحويلها إلى اعمال تخريبية».

الحكومة العراقية تدرس احتواء الأزمة… وحزب طالباني يحمّل الأحزاب وميليشياتها مسؤولية الاحتجاجات
واشنطن تدعم التظاهرات السلمية… وتتواصل «سراً» مع بغداد بشأن قضايا الفساد

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية